تعيش نجمات الرياضة العالمية حالة شديدة الغرابة من عدم الرضا.. علي الرغم من المكاسب المادية الكبيرة والشهرة الواسعة الا ان غيرتهن من الرجال افسدت عليهن التمتع بهذه الشهرة والمال حيث بدأ العديد من نجمات الرياضة في اتهام المؤسسات الرياضية بالتفرقة العنصرية بين الرجال والنساء بسبب الفارق الكبير في المكاسب المادية التي يحققها الرياضيون الرجال مقارنة بالسيدات. وتستند نجمات الرياضة وعلي رأسهن نجمات التنس علي الفروق الكبيرة في دخولهن مقارنة بنجوم التنس الرجال للمطالبة بالمساواة في قيمة الجوائز التي تمنح في البطولات الكبري لاسيما بطولات أمريكا وبريطانيا وفرنسا واستراليا. وتؤكد مجلة "لانوفال اوبزرفاتور" الفرنسية أنه رغم الملايين التي تحققها نجمات الرياضة خاصة نجمات التنس إلا أنهن بالفعل يعانين من التفرقة مع الرجل حيث لم تستطع أي نجمة رياضية سوي نجمة رياضية واحدة هي نجمة التنس الروسية ماريا شارابوفا من احتلال المركز ال 19 علي قائمة الرياضيين المائة الاكثر دخلا في العالم. ورغم أن شارابوفا تحتل المركز الثالث في تصنيف أفضل لاعبات التنس في العالم إلا أنها الاكثر تحقيقا للارباح حيث تمكنت في عام 2005 من تحقيق دخل قدره 18,5 مليون يورو فيما لم تستطع نجمة التنس الفرنسية والمصنفة الاولي علي العالم اميلي موريسمو سوي تحقيق مكاسب مادية قدرها 4 ملايين يورو فقط.ويرجع ارتفاع دخل شارابوفا السنوي مقارنة بموريسمو إلي جمال شارابوفا التي تتهافت عليها وكالات الاعلانات والشركات المعلنة والرعاة فيما تعاني موريسمو من شائعات تتهمها بالشذوذ الجنسي نظرا لتكوينها البدني القريب من تكوين الرجال.وكان المسئولون عن بطولة ويمبلدون البريطانية قد رفضوا هذا العام من جديد طلب نجمات التنس بمساوتهم ماديا مع الرجال في قيمة الجوائز الممنوحة غير أن مصادر قريبة من المنظمين كشفت عن أن الطلب لم يقابل بالرفض بل بالتأجيل حتي تسمح الظروف بتحقيق رغبة نجمات التنس في المساواة مع الرجال.وإذا كانت شارابوفا قد نجحت في احتلال مركز لها علي قائمة الرياضيين الاكثر دخلا في العالم إلا أن موريسمو لم تستطع حتي العثور لها علي مكان في هذه القائمة رغم صدارتها قائمة التنصنيف العالمي. مثلما تعاني الرياضيات من الشعور بالتفرقة مقارنة بالرياضيين علي المستوي الدولي فإن اللاعبات الفرنسيات يشعرن أيضا بشعور مماثل حيث لم تتمكن موريسمو علي المستوي المحلي إلا من احتلال المركز ال 15 علي قائمة الرياضيين الفرنسيين المائة الاكثر دخلا والذي يقل كثيرا مقارنة بدخل زين الدين زيدان لاعب منتخب فرنسا المعتزل الذي حقق في عام 2005 دخلا بلغ 15 مليون يورو. وباستثناء ماري بيرس لاعبة التنس الفرنسية التي احتلت المرتبة ال20 علي قائمة الرياضيين الفرنسيين المائة الاكثر دخلا بعد أن حققت مكاسب مادية بلغت عام 2005 نحو 3,3 مليون يورو فإن كل اللاعبات الفرنسيات من كل الالعاب الرياضية فشلن في العثور علي مكان لهن في قائمة الملايين المحلية.