الرياض: أوضح الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (أيسيسكو) أن الدبلوماسية الإسلامية تخدم المصالح العليا للعالم الإسلامي وتدافع عن حقوق شعوبه وتنتصر لقضاياه سواء أكانت على مستوى الدول أم على مستوى المنظمات الإسلامية. ونوه الدكتور التويجري في محاضرة القاها في العاصمة المغربية الرباط بأن المفهوم الإسلامي للأمة التي هى شكل متميز للتجمع الاقليمي يضفي على الدبلوماسية الإسلامية طابعا يجعلها تختلف من حيث الأسس والأهداف والغايات الإنسانية عن الطابع الدبلوماسي التقليدي. ولفت الانظار إلى أنه أذا كانت المبادىء التي قامت عليها وأعلنتها الثورة الفرنسية في عام 1789من الحرية والاخاء والمساواة وكانت حديثة على أسماع الشعوب الاوروبية فإن هذه المبادى أصيلة في تعاليم الاسلام منذ 13قرناً. وذكر التويجرى بأن الدعوة إلى حوار الحضارات انطلقت من قلب العالم الإسلامي منذ عدة سنوات ، مشيرا إلى أن الجمعية العامة للامم المتحدة تبنت الفكرة التي طرحها رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي فأصدرت قرارها بشأن جعل سنة 2001سنة الاممالمتحدة للحوار بين الثقافات والحضارات. وقال ، بحسب جريدة " الرياض " السعودية ، أنه على الرغم من أن رياح العالم بعد الحادى عشر من سبتمبر سنة 2001 جرت عاصفة مزمجرة في اتجاهات بعيدة عن الحوار وزجت بالمجتمع الدولى في مسارات ملتوية بل في دهاليز مظلمة زعزعت الثقة في فكرة الحوار بسبب نشوء أزمة دولية وجد من ينفخ فيها لتتفاقم ولتهدد استقرار المجتمعات الانسانية ، فإن الايسيسكو قامت بالدور المنوط بها في إطار الدبلوماسية الثقافية للعالم الإسلامي بتفويض من المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية. وفى الوقت ذاته أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) انه ليس هناك ثقافة حثت الانسان على الكسب والسعي والعمل وابتغاء الرزق تضاهي الاسلام. موضحاً أن الاسلام حدد معالم التنمية بشكلها المتكامل ومن نواحيها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية في اطار التنمية المتكاملة للانسان نفسه. واشار التويجري إلى جهود منظمة الايسيسكو من اجل توعية الشعوب الاسلامية بأهمية العنصر البشري في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بوصفه حجر الزاوية في العملية التنموية. وقال ان موضوع البعد الثقافي للتنمية المستدامة اشتمل على ثلاثة محاور أولتها المنظمة أهميتها ،الأول الاستثمار في مجال الثقافة من خلال برامج تهدف الى زيادة حجم الاستثمارات المرصودة للمجالات الثقافية والصناعة الحرفية والمعارف التقليدية والساحة. واضاف ان المحور الثاني هو تشجيع الثقافة للجميع وخدمة الفئات التي تعاني من الحرمان كالمرأة في الوسط الريفي والاحياء الهامشية للمدن والاطفال المشردين والمعوقين واللاجئين. وينطلق المحور الثالث من ضرورة ان تعالج كل حضارة من الحضارات قضايا التنمية المستدامة بمراعاة خصوصياتها الذاتية، موضحا ان الالمام بالعلاقة بين الحضارة الاسلامية والتنمية المستدامة يتطلب النظر الى الثقافة الاسلامية بوصفها سيرورة اجتماعية واداة لتنظيم المجتمع. وأكد التويجري أن الحضارة الإسلامية تدعو إلى استغلال القدرات الفكرية والموارد الطبيعية على نحو سلمي، وأن الإسلام يتمتع بنظام تكافل اجتماعي وثقافي فريد من نوعه كفيل بتحقيق التنمية.