أ ش أ: دفعت عمليات بيع ملحوظة من كبار المضاربين بالبورصة المصرية بالمؤشرات الرئيسية للسوق لموجة تراجعات جماعية لدى إغلاق تعاملات اليوم الأحد، مستهل تعاملات الأسبوع، في محاولة للضغط النفسي على بقية المستثمرين لحثهم على البيع خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها الأسهم على مدار الأسابيع الماضية رفضت بعدها المؤشرات الخضوع لعمليات جني الأرباح في ظل قوة الدفع الكبيرة التي اكتسبتها مع أجواء الاستقرار التي تشهدها البلاد حاليا. وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالسوق نحو 4ر5 مليار جنيه من قيمته ليصل إلى 3ر336 مليار جنيه، مقابل 7ر341 مليار جنيه عند إغلاقه السابق، فيما هبطت أحجام التداول إلى معدلات منخفضة للغاية حيث لم تتجاوز في سوق الأسهم حاجز 165 مليون جنيه فقط بما يؤكد عدم رغبة المستثمرين في البيع رغم الضغط النفسي الذي يمارسه كبار المضاربين وبعد الشركات الكبرى بالسوق التي تعمدت نشر العديد من تقارير التحليل الفني في الأيام الأخيرة تنذر فيه من هبوط حاد للبورصة رغم عدم وجود مبررات اقتصادية أو سياسية لذلك.
وأظهرت بيانات البورصة اليوم أن حجم التداول الكلي بالسوق قد بلغ 570 مليون جنيه، منها 405 ملايين تعاملات سوق سندات المتعاملين الرئيسيين بالإضافة إلى 4 ملايين جنيه قيمة تعاملات سوق (نقل الملكية).
وهبط مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 99ر1 في المائة ليصل إلى 01ر4719 نقطة، كما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إيجي إكس 70، بنسبة 28ر2 في المائة ليصل إلى 96ر417 نقطة، وفقد مؤشر، إيجي إكس 100، الأوسع نطاقا ما نسبته 04ر2 في المائة ليغلق عند 66ر719 نقطة.
وقال وسطاء بالبورصة في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه لا يوجد مبرر لهذا الهبوط الحاد للأسعار والأسهم، مشيرين إلى أن السوق تتعرض لحالة من الضغط النفسي من قبل بعض كبار المضاربين والشركات الكبرى بالسوق، لكن السوق لم تستجب لهم وهو ما يؤكده أحجام التداول الضعيفة.
وقالت مروة حامد محللة سوق المال إنه على مدار الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع تعمدت بعض الشركات نشر تقارير فنية تنذر بهبوط حاد للسوق، وتحث المستثمرين على البيع، رغم عدم وجود دلائل حقيقية لتلك التوصيات بالبيع خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة لأسواق المال العالمية التي تشهدها حاليا.
وأضافت أن الفترة الماضية شهدت صعودا كبيرا للأسهم قام على أثرها كبار المضاربين وبعض الشركات الكبرى ببيع جزء كبير مما بحوزتهم من أسهم، ومع عدم استجابة السوق للهبوط واستمرارها في الصعود خسروا مكاسب كبيرة كان يمكن أن تتحقق لهم ما دفعهم للضغط على المستثمرين نفسيا حاليا لدفعهم للبيع.
وطالبت حامد الجهات الرقابية بالتحقيق في مدى صحة تقارير التحليل الفني التي نشرت بغزارة في الأيام الأخيرة من قبل تلك الشركات حتى لا يؤثر ذلك على صغار المستثمرين وكفاءة السوق خاصة أن تلك التقارير يصاحبها عمليات شراء من بعض صناديق الاستثمار التي تديرها تلك الشركات.
وأكدت أنه ليس هناك استجابة ملحوظة من المستثمرين لدعاوى البيع، لكنها مع ذلك انعكست بالسلب على الأداء العام للبورصة وعلى أحجام التداول، مطالبة المستثمرين خاصة الأفراد وذوي المحافظ الصغيرة بالتريث وعدم الانسياق وراء تلك الدعاوى خاصة في ظل التوقعات بارتفاعات قياسية للبورصة بعد انتهاء تلك الشركات وهؤلاء المضاربين باستعادة ما باعوه من أسهم، بالإضافة إلى إعلان تشكيل الحكومة الجديدة.