هاجم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دون أن يسميه، قائلا إن الوقت قد حان لنقول كفى لمجموعة على وشك جر العراق للدكتاتورية. وتساءل البارزاني في كلمة بمناسبة عيد النوروز عن الغاية من تشكيل جيش كبير يكون ولاؤه لشخص واحد، وجمع مناصب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس المخابرات ورئيس مجلس الأمن القومي في يد شخص واحد وذلك في إشارة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.
وكان قد وقع أكثر من 30 انفجارا في مدن وبلدات في أنحاء العراق الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 52 على الأقل وإصابة نحو 250 رغم حملة أمنية كبيرة قبل القمة العربية المقرر عقدها في بغداد الأسبوع المقبل. وكان يوم الثلاثاء أكثر الأيام دموية في العراق في نحو شهر وأظهر اتساع نطاق التفجيرات المنسقة في أكثر من 10 مدن إن هناك تصميما واضحا من جانب المسلحين على إثبات إن الحكومة لا يمكنها المحافظة على الأمان في البلاد قبل القمة. ومن المقرر آن يستضيف العراق اجتماع القمة للمرة الأولى في 20 عاما وتحرص الحكومة على إظهار أنه يمكنها المحافظة على الأمن عقب انسحاب القوات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة لوكالة "رويترز" للأنباء إن الهدف من هجمات يوم الثلاثاء هو تقديم صورة سلبية عن الوضع الأمني في العراق. وأضاف أنه سيتم تكثيف الجهود الأمنية لمواجهة هجمات الجماعات الإرهابية وسد الثغرات التي استخدموها في اختراق الأمن سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى. من جهتها، أدانت الولاياتالمتحدة بقوة سلسلة التفجيرات التي استهدفت الثلاثاء مدنيين وعناصر أمنية في عدة مدن عراقية وأسفر عنها مقتل 45 شخصا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند "إننا ندين بقوة هذه الاعتداءات التي استهدفت بشكل متعمد مدنيين أبرياء وقوات أمنية وهي أعمال جبانة ومشينة". وأكدت نولاند دعم الولاياتالمتحدة لاستضافة العراق للقمة العربية المقررة عقدها في 29 من الشهر الجاري ولأكبر مشاركة من قبل الزعماء العرب فيها، معربة عن ثقتها بقدرة القوات الأمنية العراقية لتوفير الحماية الأمنية لها. وفي الوقت ذاته قللت نولاند من أهمية المظاهرات التي قام بها أنصار التيار الصدري في البصرة عشية الذكرى التاسعة لحرب العراق مشيرة إلى أن واشنطن اطلعت على حدوث هذه المظاهرات ولكن لم تر فيها أي جديد أو أي شيء ملفت للاهتمام". ووقعت انفجارات أيضا في بيجي وبعقوبة وداقوق والدبس والضلوعية وكركوك والموصل وسامراء وطوزخورماتو والخالص والدجيل إلى الشمال وفي الفلوجة والرمادي إلى الغرب وفي مدن الحلة واللطيفية والمحمودية والمسيب إلى الجنوب. وأبطلت الشرطة مفعول قنابل في بعقوبة والفلوجة والموصل.