ترأس المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء اليوم، الإثنين، اجتماع مجلس المحافظين، بحضور وزراء الإسكان، والتضامن الاجتماعى، والبيئة، والعدل، والرى والموارد المائية، والتموين والتجارة الداخلية، والتنمية المحلية، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والنقل. وفى بداية الاجتماع استمع رئيس الوزراء لكافة الملاحظات التى أبداها المحافظون حول مشكلة التعدى على أراضى الدولة، وشدد رئيس الوزراء على اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية فيما يتعلق باسترداد أراضي الدولة المتعدى عليها وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية فى الدولة، مؤكدًا أن الدولة تتصدى بكل قوة وحسم لحالات التعدي على الأراضي أو وضع اليد، كما طالب رئيس الوزراء بمعالجة الثغرات الى أدت إلى هذا الوضع لمنع حدوثه مستقبلا، وعقد اجتماع الأسبوع المقبل لمجلس المحافظين لاستعراض ما تم تنفيذه فى هذا الشأن. وشدد رئيس الوزراء أيضا على ضرورة التعامل بحسم مع مشكلة المحاجر التى تعمل بدون ترخيص وعلى ان تحصل الدولة على حقوقها القانونية مقابل استغلال هذه الثروات الطبيعية. كما أكد رئيس الوزراء مسئولية المحافظين فى متابعة المشروعات التى تقام فى محافظاتهم من حيث جداول ومعدلات التنفيذ، ووجه بسرعة التواصل مع الوزراء المعنيين فى حالة وجود مشاكل تعوق إتمام المشروع فى التوقيت المحدد له. وحول الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المعظم، أشار رئيس الوزراء إلى ضرورة تكثيف الجهود واستمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان توافر السلع الأساسية بما يلبى كافة احتياجات المواطنين، وذلك من خلال التوسع فى منافذ التوزيع المتحركة والثابتة على مستوى الجمهورية وخاصة فى المناطق الأكثر احتياجًا، فضلاَ عن إقامة معارض "أهلًا رمضان" بمختلف المحافظات. وخلال الاجتماع، تم استعراض عدد من التقارير جاء فى مقدمتها متابعة موقف استلام محصول القمح لهذا العام، حيث تمت الإشارة إلى أن المحافظات قامت بالتنسيق مع وزارتى التموين والتجارة الداخلية والزراعة لإعداد خطة محكمة لنقل القمح من أماكن زراعته إلى الشون والصوامع، تضمنت تشكيل لجان للمرور على كافة شون الأقماح والصوامع الموجودة بنطاق كل محافظة وحصر أعدادها والتأكد من مدى صلاحيتها لاستقبال القمح. وتم تشكيل لجنة فى كل صومعة أو شونة لاستلام القمح طبقًا لكشوف الحصر الفعلى للمالك أو القائم الفعلى بالزراعة وللمساحات المزروعة مع مراجعة وفحص نوعية القمح قبل الاستلام فى نقاط التجميع طبقًا للضوابط الواردة فى هذا الشأن، فضلًا عن إنشاء غرفة عمليات بالمحافظات لمتابعة موقف الاستلام والتعامل الفورى مع أى بلاغات أو شكاوى ترد إليها من المزارعين، وتم التأكيد خلال العرض على قصر استخدام الشون الترابية فى عمليات التجميع والمناولة فقط وليس فى عمليات التخزين. من ناحية أخرى، وفيما يتعلق ببذل مزيد من الجهود لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وإزالة أى عقبات قد تواجه المستثمرين، فقد تم التأكيد على التزام المحافظات بكافة أجهزتها المختلفة بتنفيذ القرارات الصادرة على اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، وانطلاقا من رؤية الدولة نحو تحديث التشريعات لتكون متوافقة مع متطلبات الظروف الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة ووضع إطار تنظيمي يتفق مع أحكام القانون، تناول الاجتماع الملامح الرئيسية للتعديلات المقترحة على مشروع قانون المحال العامة الذى سيتم عرض على مجلس الوزراء. من جانبه، عرض الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للقناة خلال الاجتماع، تقريرًا حول المشروع القومي لتنمية منطقة قناة السويس. وأضاف أن فكرة المشروع تتلخص فى إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية وموانئ جديدة بما يحقق الاستفادة من الموقع الفريد لقناة السويس وهو ما سيوفر المزيد من فرص العمل من خلال إيجاد عمالة فنية مدربة تلبي متطلبات المستثمر وذلك عبر إقامة مراكز للتدريب. وأوضح أن الصناعات المقترحة بمشروع تنمية إقليم قناة السويس تتضمن السيارات والإلكترونيات وإصلاح وصيانة السفن وتصنيع الحاويات والمنسوجات والأثاث والصناعات الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى مشروعات الاستزراع السمكي، مشيرًا إلى أن النهوض بهذه الصناعات يحتاج إلى رفع كفاءة البنية التحتية من خلال تقديم خدمات للمنطقة والأهالى بما فى ذلك تطوير المستشفيات، وتطوير الأنفاق، والمعديات والكباري وإنشاء مدارس. من ناحية أخرى قدم وزير النقل عرضًا حول المشروعات التى تقوم الوزارة بتنفيذها فى مجال الطرق والكبارى بهدف تيسير الحركة المرورية على مستوى الجمهورية والمساهمة فى سرعة نقل وتداول البضاعة، وفى هذا الصدد وجه رئيس الوزراء بقيام المحافظات بعمل تقييم شامل لحالة الطرق لتطويرها ورفع كفاءتها، كما تناول الوزير ملف تحديث مزلقانات السكة الحديد، مشيرًا إلى أن عدد المزلقانات القانونية تبلغ 1320 مزلقانًا، جارٍ العمل على استكمال تحديثها تباعًا بما يحقق زيادة وتوفير وسائل الأمان. وأضاف أنه يوجد 3200 مزلقان تمت إقامتهم خلال السنوات الماضية بشكل عشوائى وغير شرعى مما يسبب وقوع حوادث جسيمة ويمثل خطورة على الأرواح.