قال الدكتور عبدالله النجار الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف إن لغزوة بدر العديد من الدروس المستفادة، فقد كانت اختبارًا حقيقيًّا للمسلمين، وفيها عبر المسلمون عن حبهم للرسول (صلى الله عليه وسلم) وصدق وعدهم ووفائهم له. وأضاف "النجار" في تصريحات له، أن من الدروس المستفادة منها: أن القوة المادية والعدة لم تكن متكافئة بين الفريقين، وكانت القوة ليست في صالح المسلمين، ومع ذلك انتصر المسلمون، وهذا يؤكد معنى الإيمان في قلوب المسلمين، وتصديقهم بقوة الله (عز وجل) التي لا تستطيع قوةٌ في الأرض هزيمتها، قال تعالى " وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذالِكَ جَزَآءُ الْكَافِرِينَ "، مُطالبًا فضيلته الجميع بالثقة في قوة الله ونصره، مؤكدًا أن مصر- الآن – تعيش نصر غزوة بدر. كما أوضح أن غزوة بدر رسخت لمبدأ الشورى في الإسلام، ولذلك جمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مجلس الأمن القومي ( بلغتنا العصرية)، وكان يتكوّن من كبار الصحابة آنذاك، وعندما استشار النبي (صلى الله عليه وسلم) في أسرى بدر، وكان أبو بكر (رضي الله عنه) رحيمًا وهو المستشار الأول لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد استمع (صلى الله عليه وسلم) للصحابة جميعًا وكان القرار الأخير المواجهة وكان قرارًا مبررًا، ولم يكن الأمر للاستيلاء على أموال القافلة ولكن لاسترداد أموال المسلمين التي يختال المشركين عليهم بها وهذا حق إنساني.