لندن : أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأربعاء عن مقتل أحد جنودها العاملين في أفغانستان خلال اشتباكات مع مسلحي حركة طالبان بإقليم هلمند . ويأتي مقتل الجندي في جنوبأفغانستان بعد أن قرر ثلاثة وزراء بريطانيين في 23 مايو إلغاء زيارة كانوا يعتزمون القيام بها للقاعدة الرئيسية لحلف شمال الأطلسي " الناتو " في قندهار بعد أن تعرضت لهجوم شنه مسلحو حركة طالبان بالصواريخ ومدافع الهاون ، مما أدى الى إصابة عدد من جنود الحلف بجروح. وكان وزير الدفاع البريطاني الجديد ليام فوكس بدأ في 22 مايو زيارة لأفغانستان ضمن وفد وزاري بريطاني ضم أيضا ويليام هيج وزير الخارجية وأندرو ميتشل وزير التعاون الدولي. وجاءت زيارة الوزراء الثلاثة بعد إعلان الحكومة البريطانية الجديدة المشكلة من حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار أن أهم أولوياتها في مجال السياسة الخارجية هو الاستراتيجية المتعلقة بأفغانستان. وصرح وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس بأنه يريد عودة القوات البريطانية في أفغانستان إلى بلادها في أقرب وقت ممكن ، مشيرا إلى أن حكومته تريد أن تسحب قواتها أو تمهد لذلك بالتزامن مع سحب أو تخفيض الولاياتالمتحدة قواتها مع بداية عام 2011. يذكر أن لبريطانيا ثاني أكبر قوة عسكرية أجنبية في أفغانستان بعد الولاياتالمتحدة وقتل نحو 285 من جنودها هناك منذ العام 2001 عندما بدأت مهمة حلف الناتو هناك. وأعلنت طالبان خلال الأسابيع الأخيرة عن بدء هجومها لفصل الربيع ضد القوات الدولية في أفغانستان . ويعتبر الهجوم على القاعدة الرئيسية لحلف شمال الأطلسي " الناتو " في قندهار في 22 مايو هو الثاني الذي تتعرض له قاعدة رئيسية تابعة للناتو في أفغانستان في الأيام القليلة الماضية إذ تعرضت قاعدة باجرام الجوية الأمريكية يوم الأربعاء الموافق 19 مايو إلى هجوم تبنته حركة طالبان وقتل فيه أحد العناصر الأمنية الأمريكية الخاصة. ونفذت طالبان أيضا هجوما انتحاريا في 18 مايو استهدف رتلا عسكريا تابعا للناتو في العاصمة الافغانية كابول مما أسفر عن مقتل 18 شخصا بينهم خمسة جنود أمريكيين .