للهندسة الوراثية فوائد عديدة في عدة مجالات، في الطب نجح العلماء من إنتاج الأنسولين البشري الذي كان يصنع من الأبقار والخنازير، واكتشاف تطعيم لعلاج فيرس "بي" والملاريا، كما حصل أحد العلماء على جائزة نوبل لإنتاج علاج سيولة الدم، وقصر القامة. هذا ما أكده الدكتور وسيم السيسي زميل كلية الجراحين الملكية بإنجلترا وعضو فى الجمعية الأمريكية لدراسات الظواهر الجوية، خلال الندوة التي عقدت بمقر صالون الدكتور غازى الثقافى العربى مشيراً إلى أن الهندسة الوراثية نجحت في علاج الشيخوخة وفي مضاعفة عمر ذبابة الفاكهة، وذلك بالبحث في تحويل مركب الهيموجلوبين في الدم إلى مركب يشبه "الكلوروفيل" مسئول عن عملية البناء الضوئي في النبات. وأوضح الدكتور غازى عوض الله المدنى رئيس مجلس إدارة الصالون، بأن العالم العربى في حاجة إلى نهضة علمية ثقافية لتقبل الأفكار والابتكارات العلمية الجديدة وخصوصاً فى مجال الهندسة الوراثية، وأكد على تبنى الصالون للابتكارات العلمية وبراءات الاختراع على مستوى الوطن العربى ونشر ذلك بمجلة الصالون والبحث عن سبل تطبيقها وأعلن عن فكرة مشروع إنشاء جامعة عراقية في مصر طرحها ضيوف الصالون من علماء وإعلاميين عراقيين تهتم بالجوانب العلمية الخاصة بالطب والصيدلة. وأشار السيسى إلى تخوف العلماء ورجال الدين من الهندسة الوراثية خشية صناعة المعامل لكائنات تقضى على البشرية أو أنواع من البكتيريا تتسبب في أمراض السرطان وغيرها، ومن هنا كان قرار الرئيس الأمريكي جيمى كارتر بإغلاق معاملها من عام 1975 إلى 1977 وفتحها كان نتيجة ضغوط العلماء مع ترشيدها وتقسيم معاملها لثلاثة أنواع. النبات والحيوان وفي مجال النبات، نجح العلماء من خلال ما يعرف بأشجار "ودان الفأر" أو "أشجار المال" وهى أشجار يتم زراعتها لاكتشاف الذهب فى المناجم، حيث تؤخذ أوراقها بعد النمو ويتم تحليلها للكشف عن وجود أو عدم وجود الذهب في المنجم واستخدام الهندسة الوراثية في الطماطم لحفظها صلبة وقت أطول، وفي التفاح لمنع الأكسدة التي تحوله للون الأسود ونوع من القمح قصير السنبلة غزير البذور. وفي الحيوان ما يعرف باسم "العنزروف" أي العنزة الخروف وبه كميات أكبر من اللحم، قاموا بالهندسة الوراثية بزيادة اللحم في صدور الديوك الرومي ولكن هذه العملية أعاقت الديوك عن الاتصال الجنسي فوجدوا أنهم يضرون بالديوك الرومي ويقضوا على عنصر بقائها فتراجعوا عن ذلك. وأوضح الدكتور جمال شقرة مدير مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس وعضو لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، بأنه ليس رجال الدين فقط من يرفضون الهندسة الوراثية بل قطاعات كبيرة نتيجة غياب التوعية بأهميتها، وأشاد بدور الصالونات الثقافية للقيام بهذا الدور التوعوي، وتساءل هل هناك إشارات للهندسة الوراثية في مصر القديمة والقدماء هم أصحاب أول عملية في المخ. وأجاب الدكتور وسيم السيسى بأن قدماء المصريين اكتشفوا العلاقة بين نوع من السمك يطلق عليه سمك الإيل وبين المخ. وفي نهاية الندوة، كرم الصالون الدكتور وسيم السيسى والدكتورة ألفت معتمد عبد الحميد عالمة الطحالب المصرية الأستاذ المساعد بقسم النبات والميكروبولوجى بعلوم حلوان والمشرفة على قسم العلوم والفلك بمجلة الصالون الذى يصدرها صالون الدكتور غازي الثقافى العربي. وقد حصلت على درجة الماجستير فى علم النبات تخصص فسيولوجيا وطحالب عام 2002 من علوم حلوان (دراسة على التشكل فى مزارع أنسجة القطن المصرى) وحصلت على درجة دكتوراه الفلسفة فى العلوم (فسيولوجى وطحالب) عام 2007 من نفس الكلية وعنوانها (دراسات على بعض الطحالب البحرية المصرية وتأثيرها فى تحسين إنتاجية نباتى الفول و القمح). كما أشرفت على رسائل ماجستير بالكلية عن دراسات على ظروف النمو المختلفة وتأثيرها على انتاجية بعض سلالات الطحالب الدقيقة والمحتوى الدهنى لها بغرض استخدامها فى إنتاج الوقود الحيوى ودراسة عن الكشف عن نشاط بعض سلالات الطحالب الدقيقة الموجودة فى المياه العذبة والتربة كمضادات للميكروبات ودراسة عن تحسين نوعية مياه الشرب من خلال مراقبة الطحالب ودراسات فسيولوجية على نبات "حصالبان".