وجدت دراسة أمريكية أن السكان الذين يعيشون في أحياء فقيرة لا ينتشر فيها التعليم العالي قد يموتون بعد جراحات تتعلق بسرطان الرئة بمعدل أعلى من المرضى الأثرياء. واستعرض الباحثون سجلات أكثر من 200 ألف مريض خضعوا لجراحات تتعلق بمرض سرطان الرئة في الفترة من 2003 إلى 2011، طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء "رويترز". ووجد الباحثون أنه بينما تؤثر عوامل مثل السن والنوع وظروف صحية أخرى على شفاء المريض فهناك متغيرات غير سريرية تلعب دوراً أيضاً في هذه المسألة مثل الأحياء التي يقطنها المرضى ونوع المستشفيات التي عولجوا بها. وقال فليكس فرنانديز من كلية الطب في جامعة "إيموري" في أتلانتا الذي قاد فريق الدراسة، إن الباحثين توقعوا أن ترتبط النتائج بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية. وسرطان الرئة هو النوع الأكثر شيوعاً من الأورام الخبيثة ويتم تشخيص 1.8 مليون حالة اصابة جديدة به كل عام وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية. وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولاياتالمتحدة، إن التدخين هو السبب في 90% تقريباً من الإصابات. وتقدر رابطة الرئة الأمريكية أن أكثر من نصف مرضى سرطان الرئة يموتون في غضون عام من الإصابة. وكتب فرنانديز وزملاؤه في دورية الكلية للأمريكية للجراحين، أن المعيار الذهبي للشفاء من المرض هو محاصرته قبل أن ينتشر واستئصال الأنسجة المصابة. وحتى حينها تحدث مضاعفات كبيرة في كل جراحة من بين ثلاث عمليات جراحية، وغالبية المرضى الذين خضعوا لهذه الدراسة من البيض الذين يبلغون 65 عاماً وتساوت تقريباً أعداد الرجال مع النساء في الدراسة. وقلت احتمالات نجاة المرضى خلال 30 يوماً من الجراحة كلما كانوا أكبر أو يعانون من ظروف صحية معقدة أخرى أو كانت حالة الورم متأخرة. كما تقلصت احتمالات نجاة المرضى خلال 30 يوماً من الجراحة الذين يعيشون خارج المدن في مجتمعات منخفضة الدخل تشهد مستويات منخفضة من التعليم أو إذا ما تم علاجهم في مراكز طبية غير أكاديمية.