وثقت "شبكة سوريا مباشر" في تقرير لها أدلة على استخدام نظام الأسد مادة النابالم، وهي من أكثر المواد الحارقة وأشدها تأثيراً على المدنيين. وكشف التقرير عن الأماكن التي يستخدمها النظام لتصنيع وتخزين تلك المادة. وقد قام ناشطون سوريون بجمع أدلة توثق إلقاء براميل حارقة تحتوي مادة النابالم في حمص ودرعا وحلب من قبل النظام. وبحسب التقرير الصادر عن شبكة سوريا فإن النظام يصنع تلك المادة ومواد كيمياوية أخرى في خان أبو الشامات بالقرب من الضمير بريف دمشق ومنطقة الفرقلس في ريف حمص. والنابالم هو سائل هلامي سريع الاشتعال ويعد من أكثر المواد الحارقة وأشدها تأثيراً إذا ما أصاب الإنسان، خصوصاً وأنه يلتصق بالجلد. فتلك المادة تستخدم في الحروب، وقد طورها كيميائيون أميركيون في الحرب العالمية الثانية، واستخدمتها واشنطن في الحرب الفيتنامية. وأما عن تحريمه دولياً، فالنابالم مدرج ضمن اتفاقيات الأممالمتحدة لتحريم الأسلحة غير الإنسانية. ففي عام 1980 صيغت اتفاقية ينص أحد بنودها على "حظر توجيه الضربات إلى الأهداف المدنية وبخاصة الذخائر الحارقة أو التي تجمع بين الحرارة وتأثيرات التفاعل الكيماوي". وجاء ذلك بعد أن اضطر النظام السوري على التخلص من ترسانته الكيمايوية، إثر ثبوت استخدامه لأسلحة محرمة دولياً مثل غاز السارين وغيرها، لم يعجز عن استعمال مواد أخرى لا تقل خطورة وفتكاً. ولا شك أن النظام السوري تفنن في استعمال مواد القتل، سواء الكيمياوية من غاز السارين والكلور والفسفور الأبيض، وأخيراً النابالم.