أكد قائد القوات البحرية الفريق أسامة الجندي على جاهزية القوات البحرية لحماية المياه الإقليمية والاقتصادية والسواحل المصرية ، مشيرا الى قيام القوات بالمرور القريب والبعيد على مدار الساعة لمسافة أكبر من 1200 ميل بحري يجرى خلاله فرض سيادة الدولة بممارسة حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها ومطارده كل من تسول له نفسه مخالفة القوانين أو الإضرار بمقدرات الشعب المصري . وقال قائد القوات البحرية - فى مؤتمر صحفي بمناسبة الاحتفال بعيد القوات البحرية لعام 2014 - -إن القوات البحرية تمتلك حاليا وحدات ذات تقنية عالية للعمل فى كافة المجالات وحماية المسرح البحري للبلاد . وأضاف انه بجانب المهام القتالية المكلفة بها لحماية وتأمين المياه الإقليمية والأهداف الحيوية والاقتصادية بالبحر فانها تقوم بدور هام وحيوى فى تقديم الدعم لأجهزة الدولة ، والاشتراك فى أعمال الإنقاذ البحرى ، ومكافحة التلوث البحرى ، وعمليات الإخلاء ، وتقديم المعاونة بالإنقاذ للسفن السياحية التى تتعرض للمحن فى حالات الطقس الردئ خاصة بمنطقة البحر الأحمر وشرم الشيخ ، ومكافحة أعمال تهريب البضائع بالبحر كالسولار والسجائر والأدوية ذات الطبيعة الخطرة . وردا على سؤال بشان ما تشهده اليمن من توترات ومدى تاثير ذلك على المسرح البحرى لمصر ، قال قائد القوات البحرية " نتابع الموقف بكثب واى خطورة سيتم التعامل معها طبقا للموقف " ، واكد على قيام رجال القوات البحرية بتأمين مصر والمياه الإقليمية والإقتصادية بالبحرين المتوسط والأحمر وجميع الموانئ البحرية العامة والتخصصية بصفة دائمة وعلى مدار الاربع والعشرين ساعة . وأشار الى تأمين المجرى الملاحى لقناة السويس فى الإتجاهين الشمالى والجنوبى ومناطق إنتظار السفن العابرة بإستخدام الوحدات البحرية من أوضاع المرور و المصاحبة ، وكذلك تأمين المنشآت والأهداف الحيوية على الساحل وبالبحر من منصات وحقول البترول والغاز الطبيعى والمدن الساحلية بالبحرين المتوسط والأحمر ، مشددا على أن قناة السويس خط احمر. وردا على سؤال بشان تدريب الضباط على أحدث الوحدات البحرية فى العالم والتعرف على ومشاهدة أساليب التدريب القتالى بالبحر والتعرف على أحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا ونظريات التسليح والتكتيكات ، قال قائد القوات البحرية إن القوات البحرية تشترك مع كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة الكويت والاردن وليبيا وامريكا وفرنسا وإيطاليا اليونان فى تدريبات بحرية مشتركة ، مما يكون له ابلغ الاثر فى الاستفادة المتبادلة من خلال نقل الخبرات. وحول ماهية الدور الذى تقوم به القوات البحرية لمساندة أجهزة الدولة المختلفة وكذلك دعم مسيرة التنمية والبناء التى يتبناها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى ، قال إن القوات البحرية تقوم بإمداد هيئات الموانى بالمرشدين البحريين وكذلك قادة القاطرات نظراً لما لهم من خبرات فى قيادة الوحدات البحرية ذات الإزاحات المختلفة ، فى إطار التعاون الوثيق بين القوات البحرية و هيئات الموانى ووزارة النقل ، كما تقوم القوات البحرية بإعداد وتأهيل الضباط البحريين والمتقاعدين للعمل بالقطاع المدنى وهيئة الموانى وهيئة قناة السويس من خلال عقد الدورات المختلفة بمعهد الدراسات العليا البحرية طبقا لتعليمات المنظمة البحرية العالمية #### IMO #### . وأضاف أن القوات البحرية لها دور فى تأمين الوحدات و المنشآت العسكرية والجبهة الداخلية ضد جميع الاعمال العدائية وتأمين المواطنين والطرق بتنظيم دوريات راكبة للقضاء على أى محاولات تضر بأمن وسلامة المواطن والمُمُتلكات الخاصة والعامة والحفاظ على مكتسبات الثورة ، وأشار الى انه من أهم الأعمال للحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن المصرى قيام القوات البحرية بالإشتراك مع أفرُع القوات المسلحة والجِهات الأمنية بالدولة بمكافحة أعمال الهجرة غير الشرعية وإنقاذ الأفراد من الموت والغرق ، وكذلك إحباط محاولات تهريب البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية والمخدرات والمواد البترولية بالبحر . كما أشار الى انه فى إطار الدعم الكامل و المستمر للقيادة العامة للقوات المسلحة يجرى تطوير و تحديث القوات البحرية وذلك من خلال المحافظة على رفع الكفاءة الفنية للوحدات البحرية المقاتلة ، وتدبير وبناء وحدات بحرية جديدة وحديثة ومتطورة وتوفير تدريب حديث يشمل مساعدات تدريب متطورة وتوفير سبل الحياة الكريمة للفرد المقاتل والرفع من روحه المعنوية ورفع كفاءة وبناء منشآت جديدة ، وقال إن القوات البحرية تعمل فى إطار المنظومة الكاملة للقوات المسلحة التى تهدف إلى المساهمة فى التقدم الإقتصادى لمصرنا الحبيبة ، بإنشاء وتشغيل الموانىء المختلفة مثل ميناء أبو قير البحرى وميناء إدكو والمخطط إفتتاحه بالتزامن مع إحتفالات القوات المسلحة خلال شهر أكتوبر الجارى ، كما يتم حالياً تنفيذ المرحلة الأولى من أعمال بناء ميناء العريش البحرى الجديد . وأوضح قائد القوات البحرية - ردا على سؤال بشان التطور فى مجال التسليح بالنسبة للقطع البحرية منذ نصر أكتوبر وحتى الآن مع الأخذ فى الإعتبار التطور السريع والمتلاحق فهل نحن مواكبين هذا التطور ونقف على مسافة متساوية بين بحريات العالم - "أننا بالتأكيد نخطو خطوات حثيثة وواسعة ، فالعالم الآن فى تطور سريع ومذهل فى تكنولوجيا التسليح البحرى بالإضافة إلى تطور نظم الإتصالات ونقل المعلومات ، وتسعى القيادة العامة للقوات المسلحة وتحرص دائماً على مواكبة التطور السريع والمتلاحق فى تكنولوجيا التسليح ويتم مواكبة هذا التطور بوضع خطة شاملة لتطوير قواتنا البحرية تشتمل على تزويدها بأحدث أنواع الوحدات البحرية الحديثة و طبقا للمتطلبات العملياتيه والمهام المسنده إليها من القيادة العامه للقوات المسلحة " ، وأضاف انه روعى فى الحصول على هذه الوحدات أن تكون ذات قدرات قتالية عالية وتتميز بتكنولوجيا الإخفاء والتمويه و لها قدرة الاتصال عبر الأقمار الصناعية ، كما روعى فيها أن تشتمل على منظومات قيادة و سيطرة عالية التقنية وأن تكون ذات معدلات إستهلاك منخفضه للوقود لزيادة قدرتها على البقاء فى البحر ، الى جانب التدريب المستمر للضباط والأفراد على الوحدات المنضمة حديثاً للقوات البحرية وذلك بإيفاد الضباط والأفراد ببعثات تدريبية خارجية للتدريب على الأجهزة والمعدات الحدثية فى مختلف التخصصات مع الإهتمام بنقل المعرفة والتكنولوجيا لإعداد الكوادر اللازمة لتشغيل تلك السفن والمعدات بإحترافية ، وأيضا الاهتمام بشئون الفرد المقاتل لأنه الركيزة الأساسية للقوات البحرية وتوفير الرعاية الاجتماعية له ولأسرته . وعن دور القوات البحرية فى تأمين الجبهة الداخلية على السواحل المصرية فى البحرين المتوسط والأحمر ضد خطر تهريب الأسلحة وتهريب والمخدرات وكذلك البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية ، قال إن للقوات البحرية دور كبير فى فرض سيادة الدولة و تطبيق القوانين داخل المياه الإقليمية والمجاورة والإقتصادية وعلى الساحل ضد جميع الأخطار القادمة من البحر كتهريب الأسلحة وتهريب المخدرات والبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية كالسجائر وحماية مقدرات شعبنا الإقتصادية فى قاع البحر من غاز طبيعى وبترول ، حيث تقوم الوحدات البحرية بالقيام بواجب المرور القريب والبعيد على مدار الساعة لمسافة أكبر من 1200 ميل بحرى ، ويتم فرض سيادة الدولة بممارسة حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها ومطاردة كل من تسول له نفسه مخالفة القوانين أو الإضرار بمقدرات الشعب المصرى وإحتجاز السفن المخالفة وإقتيادها لأقرب ميناء مصرى وتسليمها للجهات المعينة بالدوله لإعلاء سيادة القانون . وأضاف أن السنوات الماضية شهدت الكثير من محاولات الهجرة غير الشرعية على يد سماسرة الموت ، ولكن كانت القوات البحرية بالمرصاد لهم للحفاظ على أرواح شباب مصر. وتحتفل القوات البحرية المصرية بمناسبة قيام قواتها المتمثلة فى لنشات الصواريخ فى يوم 21 أكتوبر العام 1967 بتدمير أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية فى هذا الوقت وهى المدمرة إيلات والتى كانت تعتبر من أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية . وكانت المدمرة إيلات تقوم بإختراق المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحرى لمصر حتى صدرت الأوامر إلى لنشات الصواريخ المصرية فى ذلك اليوم بإعتراض المدمرة إيلات وقصفها بالصواريخ حال دخولها المياه الإقليمية ، وتمكن عدد من اللنشات من إصابة المدمرة وتدميرها وإغراقها بإستخدام الصواريخ البحرية سطح / سطح لأول مرة فى تاريخ بحريات العالم ، ما كان لهذا الحدث أكبر الأثر فى تغيير الفكر الإستراتيجى العسكرى العالمى من حيث أسلوب الإستخدام لوحدات بحرية صغيرة الحجم لإصابة أو تدمير وحدات بحرية كبيرة مثل المدمرات / الفرقاطات ، والتى كانت تعتبر فى هذا الوقت السلاح الرئيسى لمختلف بحريات العالم.