حملة ليلية مكثفة لترشيد الطاقة وضبط مخالفات الغلق في حي الهرم بالجيزة    وزير الخارجية الإيراني: الولايات المتحدة أفشلت محادثات مثمرة    ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا وسننفذ ذلك    ترامب: الحصار البحري على إيران يدخل حيّز التنفيذ اليوم    استشهاد ثلاثة فلسطينين في غارة إسرائيلية بوسط قطاع غزة    توقف حركة السفن فى مضيق هرمز بعد إعلان ترامب الحصار البحرى    2055 شهيدا و6588 مصابا منذ بداية العدوان الإسرائيلى على لبنان 2 مارس الماضى    أخصائي تغذية يحذر من العصير الفريش: يزيد من خطر الإصابة بالسكر    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس استئناف ضربات محدودة ضد إيران بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    وفاة المغنية الهندية آشا بوسلي عن 92 عاما    النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مجددا بعد انتهاء محادثات أمريكا وإيران دون اتفاق    الكهرباء تعزز قدراتها النظيفة.. مشروعات جديدة تدخل الخدمة وخطة موسعة لترشيد الاستهلاك    فرنش مونتانا يحيي حفل العين السخنة مع تامر حسني    حريق هائل يلتهم معرض أجهزة كهربائية في قليوب.. والحماية المدنية تسيطر| صور    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد تحذر: طقس الإثنين شديد الحرارة على هذه المناطق    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    محمد علي خير: أزمة النفقة سببها ذكور وليسوا رجالا يمتنعون عن سداد حقوق أطفالهم    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الحصار الأمريكي لمضيق هرمز عقاب جماعي.. وسيؤدي لنتائج أسوأ    ليلة شم النسيم، الأمن يمنع المواطنين من حرق دمية "الألنبي" في الإسماعيلية (صور)    الأرقام صادمة.. لن تصدق أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    الصحة اللبنانية: 4 شهداء و3 مصابين جراء غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان    محمد علي خير يشيد بخدمات وزارة الصحة بعد اختبار الخط الساخن للصحة النفسية على الهواء: خطوة إيجابية    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات فى السلام دون إصابات    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى العمرانية    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعقيدات أمنية وسياسية تعترض ولادة الحكومة اليمنية الجديدة
نشر في محيط يوم 16 - 10 - 2014

احتاجت القوى السياسية اليمنية إلى 20 يوما من أجل التوافق على اسم رئيس جديد للحكومة، لكن مراقبين يرون أن الحكومة القادمة لن ترى النور قريبا، وخصوصا مع تحول المحافظات اليمنية إلى ملعب مفتوح لجماعة الحوثي المسلحة التي سيطرت، حتى الأربعاء، على 7 محافظات .
وأصدر الرئيس اليمني، الاثنين الماضي، قرارا بتكليف سفير اليمن في الأمم المتحدة، خالد محفوظ بحاح بتشكيل الحكومة، بعد موافقة جماعة الحوثي، لكن الرئيس الجديد لم يؤد اليمين الدستورية، بعد 3 أيام على قرار تكليفه.
ويقول مراقبون إن الحكومة اليمنية القادمة ستكون شبيهة ب"حكومة ظل" بلا أراض تحكمها، خصوصا مع سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على سبع محافظات يمنية، كان آخرها محافظة إب، وسط البلاد، التي دخلها مسلحو الحوثي، ظهر أمس الأربعاء، ونصبوا نقاط تفتيش خاصة بهم على مداخلها، فيما بدأ الحراك الجنوبي يستعيد نغمة الانفصال وطالب أبناء الشمال اليمني والشركات النفطية الأجنبية بمغادرة المحافظات الجنوبية.
ومنذ العام 2011، كانت تقود اليمن "حكومة وفاق وطني"، مشكلة بالمناصفة بناء على المبادرة الخليجية التي أطاحت بالنظام السابق، من أحزاب اللقاء المشترك (خمسة أحزاب معارضة تضم احزاب دينية ويسارية وقومية) إضافة إلى حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام).
وتحت وطأة الاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء، وقع الرئيس اليمني في ال 21 من سبتمبر/أيلول الماضي على " اتفاق السلم والشراكة" مع جماعة الحوثي، ونص الاتفاق على إشراك الحوثيين في الحكومة المرتقبة إضافة إلى "الحراك الجنوبي"، ومكونات "المرأة والشباب" المستقلين.
ومن شأن الاتفاق الجديد، إعادة معايير توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية على مبدأ "الشراكة" وليس "المناصفة"، لكن حزب المؤتمر الشعبي العام، برئاسة صالح أعلن، الثلاثاء، تمسكه بحقه في عدد الحقائب الوزارية التي منحتها لهم المبادرة الخليجية وعددها 15 حقيبة وزارية، وهو اعتبره مراقبون "عرقلة مبكرة وواضحة" لتشكيل الحكومة المقبلة.
وكانت جماعة الحوثي قالت، عقب الاعلان عن رئيس الحكومة الجديد، إنها ستبدأ برفع تجمهراتها المسلحة من العاصمة صنعاء في اليوم التالي (الثلاثاء الماضي)، كأحد البنود التي نص عليها الاتفاق الأخير، لكنها تراجعت وأعلنت، الأربعاء، تأجيل رفع مخيمات الاعتصام التابعة لها إلى ما بعد أداء "خالد بحاح"، اليمين الدستورية، كرئيس جديد للحكومة اليمنية.
وقال الباحث والمحلل السياسي عبدالناصر المودع، إن "الدولة في وضع شبه منهار، فالحركة الحوثية تقضم الدولة وتدمر مصادر قوتها، بتواطؤ مع الرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير دفاعه اللواء الركن محمد ناصر أحمد، كما أن الجنوب يتم تغذية المشروع الانفصالي من قبل الرئيس هادي، مضيفا "كل ذلك يشير إلى أن الفوضى هي سيدة الموقف" .
ولم يتسن الحصول على رد رسمي من الرئيس اليمني أو وزير الدفاع على ما ذكره المودع حتى الساعة 7:15 تغ.
وأضاف المودع لوكالة الأناضول إنه "في وضع كهذا، تبقى قضية الحكومة هامشية وثانوية، فالحكومة القادمة مثلها مثل اتفاقية الشراكة ستولد ميتة ودون حركة، والظروف التي تتشكل فيها لا تنم عن أنها ستغير المشهد للأحسن".
وكانت جماعة الحوثي تتحدث لدى حصارها المسلح للعاصمة صنعاء منذ أغسطس/آب الماضي، عن ضرورة تشكيل "حكومة كفاءات" بديلة للحكومة التي قادت ضدها انتفاضة مسلحة، يكون رئيسها مستقل، وأعضاؤها من الشخصيات التي لم تتقلد حقائب وزارية في الحكومات السابقة، كشرط لحل الأزمات المستبدة بالمشهد اليمني .
وقال المودّع إن "كل الدلائل تشير إلى أن عملية التفاوض بشأن الحكومة، وإعلان الحكومة نفسها ستضيف تعقيد للمشهد وليس حلحلة له، كما والحديث عن حكومة تكنوقراط في هذه الظروف لا معنى له إلا المزيد من العجز".
ووفقا للباحث السياسي ذاته، فإن "حكومة كهذه هي الخيار المثالي للحوثي لأنها ستكون بدون سند أو قاعدة "، وبالتالي من سيديرها هو الحوثي عبر اللجان الثورية التي شكلها وسيشكلها في جميع مرافق الدولة لتصبح هذه للجان بمثابة لجان الاستحواذ على الدولة.
وتداولت مصادر محلية واعلامية يمنية، أن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي قد بدأ، الاربعاء، بتعيين محافظين للمحافظات التي سيطر عليها أنصاره، دون الرجوع للرئيس اليمني، كما حدث في معقله بمحافظة صعدة التي عيّن لها محافظا في العام 2011 يدير شئونها حتى اليوم دون قرار جمهوري.
وخلص الباحث المودع الى أن اليمن بعد 21 سبتمبر/أيلول الماضي ( يوم سقوط صنعاء بيد الحوثيين )، "أصبح لها نموذجها الخاص بالدولة الفاشلة"، وقال إن "القاموس السياسي سيضيف إلى جانب الصوملة واللبننة والعرقنة، اليمنية، والسبب أننا نشهد نمطا جديدا لدولة فاشلة يقودها لسوء الحظ رئيس الدولة وهذا من سخرية القدر".
وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني المشكلة بناء على المبادرة الخليجية، محمد سالم باسندوة"، قد قدم استقالته منها، قبل يوم من اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء.
ومنذ ذلك اليوم، أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قرار بتكليف مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بتشكيل حكومة جديدة، لكن الحوثيين أجبروا الرئاسة العدول عن قرارها عندما هددوا بتنظيم احتجاجات في ميدان السبعين القريب من دار الرئاسة بصنعاء، قبل أن ينقلوها بعد اعتذار بن مبارك عن تشكيل الحكومة إلى ميدان التحرير في قلب صنعاء الذي شهد تفجير انتحاري في تظاهرتهم أسفر عن 51 قتيلا و 65 جريحا من أنصارهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.