قال رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اليوم السبت، إنه يبذل كل الجهود من أجل إطلاق سراح الأسرى العسكريين المخطوفين لدى مسلحين سوريين في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية. وقال سلام أمام لجنة أهالي الأسرى والمخطوفين من الجيش وقوى الأمن الداخلي التي زارته في السراي الكبير ببيروت، إنه يبذل "كل الجهود الممكنة لتأمين الإفراج عن الأسرى والمخطوفين من أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي"، مشيرا إلى أن الدولة اللبنانية "لا تفرّط بمصير أبنائها ولن تتخلى عنهم". ولفت إلى أن تلك الجهود "يجب أن تحاط بكثير من الدقة والعناية والتكتم لعدم تعريضها للخطر"، بحسب مراسل "الأناضول". وكان الشيخ عدنان أمامة عضو هيئة العلماء المسلمين في لبنان، والذي يقود عملية التفاوض مع مجموعتين مسلحتين تختطفان العسكريين اللبنانيين في عرسال، قال في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول، إنهم تلقوا مطالب عامة من تنظيم "الدولة الإسلامية (داعش)" الذي يحتجز 7 عسكريين، مشيرا إلى عدم تلقي أية مطالب من تنظيم "جبهة النصرة" الذي يحتجز أيضا حوالي 19 عسكريا لبنانيا. وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن "ما حصل في بلدة عرسال، من اشتباكات بين المسلحين السوريين والجيش اللبناني مطلع شهر أغسطس / آب الجاري، كاد أن يهدد الوطن برمّته، لأنه جاء في ظرف عصيب تمرّ بها المنطقة، وفي وضع داخلي غير مستقر لم تفلح القوى السياسية حتى الآن في إيجاد حل له". ولفت سلام إلى أنه "لم يكن أحد يتوقع أن يقوم المسلحون من داعش وغيرها بما قاموا به بهذه السرعة وبهذه الوحشية التي مارسوها على عرسال وأهلها وعلى الجيش وقوى الأمن". وأضاف أن الأمور "لم تكن لتنتهي بالطريقة التي انتهت إليها لولا القرار السياسي بالمواجهة"، مشيدا بدور الجيش اللبناني.