وصف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم السبت حظر تركيا مؤخرا لموقعي يوتيوب وتويتر بأنه" غير مقبول " . ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير الخارجية الألمانية فرانك-فالتر شتاينماير :" ما رأيناه في الأسابيع الأخيرة في تركيا ، من قمع حرية الرأي والمعلومات ، ازعج الكثيرين من الشركاء الأوروبيين ونحن أيضا". جدير بالذكر أن تركيا تحاول الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي منذ 27 عاما . وأضاف :" لا يمكن لدولة تخوض مفاوضات للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي أن تقيد حرية الرأي والإعلام ". وقالت المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون إن وزراء الخارجية اثاروا القضية مع وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي مولود شاوش اوغلو في وقت سابق من اليوم السبت في محادثات غير رسمية في اثينا . واستؤنفت محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي في تشرين ثان/نوفمبر الماضي بعد ثلاثة أعوام من التوقف ، جراء معارضة فرنسية ألمانية على الأغلب وتوترات مع قبرص . كما ان هناك تحفظا على انضمام دولة مسلمة إلى حد كبير إلى التكتل. وقالت اشتون:" اثرنا بالطبع مع زملائنا الاتراك ... القضايا والمخاوف التي لدينا بشأن ما يحدث " . ورفعت المحكمة الدستورية التركية الأسبوع الجاري حظرا استمر لمدة أسبوعين على تويتر ، قائلة إنه ينتهك حرية التعبير . وكان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تعهد مرارا ب" القضاء على " تويتر بعدما نشر مستخدموه مزاعم بالفساد ضده هو ونجله . وقال إن التسجيلات زائفة . وعقب حظر تويتر ، حجبت الحكومة أيضا الدخول إلى يوتيوب بعدما ظهر مقطع فيديو على الموقع يظهر فيه مسؤولون حكوميون بارزون يناقشون هجوما سريا على سورية . ولكن أمرت محكمة اخرى أمس الجمعة برفع الحظر عن يوتيوب . وقالت حكومة أردوغان إنها سوف تذعن لقرارات المحكمة ، رغم انها لا تحترمها ، بعد أقل من اسبوع من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات المحلية . وقال شتاينماير :" لا يمكننى أن احكم ما إذا كانت هذه ظروف خاصة قبل الانتخابات المحلية وما إذا كان سيتم تصحيحها . ولكننا سوف نراقب بعناية شديدة وسوف نقول هذا لتركيا ". أعربت اشتون عن أملها في ان يتغير الوضع في تركيا عقب الانتخابات المحلية . وقالت اشتون :" لقد اوضحنا ان مواقع التواصل الاجتماعية تلعب دورا مهما بشكل لا يمكن تصوره في حياة كل المجتمعات بما في ذلك تركيا ".