قرر مجلس الأمن القومي الأوكراني، في اجتماعه الذي انعقد أمس الأربعاء، البدء في تطبيق تأشيرة الدخول مع روسيا، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع كل من الولاياتالمتحدة وبريطانيا، وحصر الضرر الذي سيلحق بأوكرانيا جراء انضمام جمهورية القرم التابعة لها إلى روسيا. ونقلت وكالة "الأناضول" عن أندري باروبي، الأمين العام للمجلس، في تصريحات أدلى بها عقب انتهاء الاجتماع، أنهم تناولوا العديد من القضايا مثل الوضع العام الذي تشهده أوكرانيا حاليا، والنتائج التي سيسفر عنها انضمام القرم لروسيا، فضلا عن العلاقات الأوكرانية-الروسية، لافتا إلى أنهم كلفوا وزارة الخارجية إبلاغ روسيا ببدء تطبيق نظام تأشيرة الدخول بين البلدين. وأوضح المسؤول الأوكراني، أنهم يخططون لإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع الولاياتالمتحدة وبريطانيا، على الأراضي الأوكرانية، لافتا إلى أنهم يجرون حاليا المشاورات الفنية للقيام بتلك المناورات. وقال باروبي، إن مجلس الأمن القومي، كلف مجلس الوزراء، بتقديم مقترح عاجل للأمم المتحدة، من أجل إعلان أراضي القرم منطقة خالية من الجنود، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل مغادرة الجنود الروس لها في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أنه تم تكليفه كذلك باتخاذ ما هو لازم لخروج الجنود الأوكرانيين من القرم المحتلة، ونشرهم في مناطق أخرى من البلاد. وأضاف أن مجلس الوزراء تم تكليفه كذلك باتخاذ التدابير اللازمة لتسكين وتوزيع المواطنين الراغبين في ترك القرم، لافتا إلى أنهم انتهوا من إعداد أماكن تستوعب ما يقدر ب25 ألف شخص، وأعلن أن مجلس الأمن القومي، قرر البدء في إجراءات إخراج القرم من رابطة الدول الأوكرانية المستقلة. وأشار إلى أن العلاقات الروسية الأوكرانية بدأت تتحول إلى اشتباكات عسكرية بسبب الجانب الروسي، على حد قوله، موضحا أن روسيا لديها عدة مخططات مثل، احتلال الأراضي الأوكرانية، وزعزعة الاستقرار في البلاد، وإلغاء الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في البلاد في أيار/مايو المقبل. وأضاف أن مجلس الأمن القومي قرر كذلك تعزيز وتشديد الحراسات حول المفاعلات والمنشآت النووية بهدف عرقلة أي تهديد أو هجوم قد يستهدفها، مشيرا إلى أنه تم تكليف وزير العدل بحصر مدى الضرر الذي سيقع على أوكرانيا من انضمام القرم لروسيا. وفي ذات السياق صدر بيان عن الرئاسة الأوكرانية، طالب فيه ألكسندر تورتشينوف القائم بأعمال الرئيس الأوكراني، بإطلاق سراح قائد الإسطول البحري الأوكراني في القرم سيرجي غايدوق، وغيره من المعتقلين العسكريين والمدنيين الذين ألقت السلطات في مدينة سيفاستوبول التابعة لجمهورية القرم القبض عليهم، كما طالب بالتوقف عن كافة الأعمال الاستفزازية تجاه الأوكرانيين. كما قرر القائم بالأعمال تكليف رئيس الحكومة أرسيني ياتسينوك، بتوقيع الجزء السياسي من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وكان الأخير قد أعلن في تصريحات سابقة أن هذا الجزء سيتم توقيعه غدا الجمعة 21 من الشهر الجاري، بينما الجزء الاقتصادي سيتم توقيعه بعد مشاورات بين الأطراف المعنية.