كل شيء فى تدهور ملحوظ إلا أنت أيها الفساد دائما فى نمو وازدهار تستطيع فعل كل شيء ولكنك لا تستطيع البعد لحظة واحدة عن أرض الوطن ، تكره الغربة وتحب العشرة وتقدس صلة الرحم دائماً معنا فى كل الأوقات أراك ملكاً متوجاً على أرض الوطن ومسيطراً على كل شيء فى كل الأحوال ، لك سحر غريب تستطيع من خلاله ضم ما تريد إلى حضنك، فى ثواني استطعت أن تحتل نسبة الأغلبية فى كل المجالات .
ما يحدث من أغلبية محامي مصر هو استغلال لهذا الشعب الذي يتسم بالطيبة، الشعب الذي عندما يقع فى أي مشكلة قانونية يتجه إلى محامي لكي يدافع عنه وبكل بساطة يسلم عقله لهذا المحامي وبكل أسف يبدأ المحامي العمل بكل جهده ليس العمل فى القضية ولكن العمل على القضية وموكله المسكين ويبدأ يفكر كيف يستنزف موكلة ويستغله أبشع استغلال.
وعندما يكون الموكل متهم فى قضية وموجود فى الحبس بين أربع حيطان تحت ذمة قضية يلعب المحامي كل أنواع اللعب على أهل هذا المتهم وبالأخص إذا كان المتهم أبن ناس وابن قضية مضمون فيها البراءة لأن البراءة حتما هي هدف أهل المتهم وكرت الضمان لحقوق المحامي وعدم سؤال أهل المتهم عن كم المصاريف التي أخذها المحامي على مدار القضية.
فى حلقة من حلقات برنامج صباح دريم استضافت المذيعة دينا عبد الرحمن نقيب المحامين ودار الحوار حول فساد المحامين وما ذهلت منه أن النقيب والمذيعة معاً متفقان على أن القلة هم الفاسدون وهذا جعلني أفقد احترامي للحوار ، لأن الفساد فى هذه المهنة لا يعرف حدود وكثيرمن المحامين لا فرق بينهم وبين محامي دكرنس الذي لم يذكر أسمه فى الحلقة .
هذا المحامي خدع موكله ولعب عليه وأستغل توقيعه فى تحرير شيك بمليون جنيه جعله يتحدث بمرارة شديدة وكره شديد للمحامين، جعله يفكر فى "مغادرة الوطن" لأنه بعد ما كان مواطنا شريفا وله حقوق تحول بكل بساطة لمجرم له قضية ،الحكم فيها الدفع أو الحبس والقانون لا يحمي المغفلين ، ومع ذلك سعادة النقيب لم يكلف نفسه مجرد السؤال عن أسم المحامي الفاسد ،خوفاً من التشهير بالمهنة وسيادة المحامي.
ولا تحدث عن حل لهذه الكارثة وكأن المواطن كلف نفسه مكالمة للبرنامج من أجل الفضفضة وكتابة اسمه على شاشة البرنامج وسماع صوته عبر التلفزيون.
فى مكالمة آخري تحدث محامي آخر عن فساد زملائه فى المهنة وكانت ردة الفعل من معالي النقيب تحمل اشارات "استفهام وتعجب" بكل بساطه كان يريد إغلاق فم هذا المحامي لأنه شعر بأن هذا المحامي ابن المهنة وبكل تأكيد يعلم عن الكثير من الفساد وكان لابد أن يقاطعه فى الحوار ويختلس منه اعتراف عبر الشاشة بأن الأقلية هم الفاسدون وسكت بالفعل لأنه يخشى النقيب ولأنه لا يقل شيئا عن غيره ولا غرض له من المكالمة أكثر من الشهرة والدعاية وتقوية مركزه الأخلاقي عند أصحاب القضايا الموجودة فى مكتبة .
سيدي النقيب محامي التعويضات كما رأينا فى فيلم أحمد زكي نموذج كان موجودا بالفعل وكان دليلا على موت ضمير الكثيرين فى هذه المهنة ، وهذا النوع من الفساد أرحم بكثير مما يحدث الآن من تلاعب على كلا الطرفين الجاني والمجني عليه وتقاضي أجر من كليهما وهذا أغرب ما يحدث فى تاريخ المحاماة والمحامين.
سؤالي للسيد النقيب من المسؤول عن فساد عدد من المحامين ؟
ومن الذين يحاربون الفساد فى هذا الوطن إذا ظل الوضع كما هو عليه ؟
لابد من حل لأن الفساد لو تواجد فى كل شيء كما هو الآن لا يجب أن يتواجد فى تلك المهنة بالأخص، وإلا أصبحنا فى كارثة حقيقية لا علاج لها لأنه لا يجب على الإطلاق أن يتحالف جيش الوطن مع العدو ولا يجب أن يفقد الابن الثقة فى أبيه دائماً وأبداً الأب يدافع عن ابنه بكل شراسة.
هكذا لابد أن يكون المحامي أب وحارس مرمى لموكله وأهل للثقة لابد أن يحافظ على أسرار موكله وأن يحترم القضية والقانون وأن يحمي موكله حتى من نفسه .
سيادة النقيب لا يجب التهاون مع أي محامي يخالف قوانين وأخلاق وأصول المهنة لابد أن تكون أنت وكل من يحمل كارنيه هذه النقابة العريقة ضد الفساد بكل أنواعه، لا يجب أن تكون المحكمة سبوبه للمحامين ولابد من الرحمة على الأقل مع من يشعر المحامي بأنه بريء وأتمنى أن يكون ظني ليس فى محله وأن تكون المحاماة والمحامين بخير رغم أنني لا أظن وإن بعض الظن ليس أثم .