ألمانيا تسعى لتعميق شراكتها مع أستراليا في مجال المواد الخام    نائبة جمهورية تطالب باستدعاء بيل جيتس بعد تورطه في ملفات جيفري إبستين    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    12 قتيلًا في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    شريف عبد الفضيل: غياب إمام عاشور وراء تراجع نتائج الأهلي    اليوم، آخر موعد لتسجيل استمارة الثانوية العامة 2026 إلكترونيا    بداية ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار، حالة الطقس اليوم الخميس    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    بث فيلم وثائقي جديد عن مايكل جاكسون وتسجيلات لم تنشر من قبل عن علاقته بالأطفال    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الصين ترفض الانضمام إلى مفاوضات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وروسيا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    زيلينسكي يكشف عدد قتلى أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا    أمين عام منظمة التعاون الرقمي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    اليوم، قطع المياه عن مدينة إدفو بأسوان لمدة 10 ساعات    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    أسعار ومواصفات سيارات BYD الكهربائية داخل السوق المصري    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    تراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات الظهيرة بسبب انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    محامي محمود حجازي يفجر مفاجأة عن اغتصاب موكله للفتاة الأجنبية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفاجأة / عاطف عبد الجواد
نشر في محيط يوم 16 - 09 - 2008


المفاجأة
عاطف عبد الجواد
جون ماكين يتقدم، أو يزحف متقدما، في استطلاعات الرأي مقابل باراك أوباما ولم يبق على موعد الانتخابات الا حوالي شهر ونصف. هذا التقدم يأتي بالرغم من ان اوباما ورث أفضل مناخ سياسي موات ومحبذ للديموقراطيين منذ فضيحة ووترجيت في السبعينات، وهي الفضيحة التي أودت بحكم الجمهوريين في ذلك الوقت. هذا المناخ السياسي يحبذ الديموقراطيين لأسباب ثلاثة هي: رئيس جمهوري لا يتمتع بالشعبية. حرب في العراق لا تتمتع بتأييد شعبي. ثم اقتصاد متدهور في الولايات المتحدة.
لكن فجأة، يجد الحزب الديموقراطي نفسه في عالم انقلب رأسا على عقب، يتمتع فيه الجمهوريون بقوة حركة وهم يصورون انفسهم كونهم دعاة التغيير ويقدمون مرشحهم كونه الرجل القادر على هذا التغيير ومعه مرشح لنائب الرئيس هي حاكمة ولاية الاسكا التي نجحت في بث قدر كبير من الحيوية والجاذبية في الحملة الجمهورية للرئاسة. كيف ولماذا حدث هذا التغيير في استطلاعات الرأي التي ظلت تعطي أوباما ميزة على ماكين حتى وقت قريب؟ هناك خمسة أسباب.
اولا: ماكين والتغيير
ثمانية أعشار الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في طريق خطأ. وقد بنى أوباما حملته الانتخابية على أساس أنه المرشح الذي يمثل التغيير والقادر على تحقيقه. وعلى الرغم من أن المرشح الجمهوري ماكين أمضى عقودا طويلة في وشنطن كجزء من المؤسسة السياسية القائمة، وعلى الرغم من ان الرئيس الراهن هو عضو زميل في حزبه الجمهوري، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة توضح انه نجح في تصوير نفسه كرجل يمثل التغيير كما نجح في التهام جزء من صورة اوباما كممثل وحيد للتغيير في هذه الحملة.
استطلاعات الرأي تقول إن الناخبين ما زالوا يحبذون باراك أوباما لكونه الأقدر على إحداث النوع السليم من التغيير بنسبة 50 في المائة مقابل 44 في المائة لصالح ماكين. أوباما يتمتع بالنسبة الأعلى ولكن الفارق بينه وبين ماكين هبط عما كان عليه في منتصف أغسطس عندما تفوق أوباما على ماكين بفارق 16 في المائة.
كانت استطلاعات أخرى في أغسطس قد أعطت أوباما تفوقا بفارق 32 في المائة. وفي الوقت نفسه نجد أن استطلاعا آخر يوضح هذا الأسبوع ان 46 في المائة من الناخبين يعتقدون أن ماكين يمكنه تغيير وشنطن مقارنة بالنسبة التي حققها في يوليو وهي 28 في المائة. أي ان اسهم ماكين في ارتفاع.
ثانيا: الوسط ينتقل صوب ماكين
الناخبون المستقلون ، اي الذين لا ينتمون الى اي حزب بعينه، وخاصة المستقلين البيض، ما فتئوا يميلون صوب الحزب الجمهوري منذ 1980. ولكن استطلاعات الرأي التي أوضحت في الشهر الماضي ان 40 في المائة فقط منهم يحبذون جون ماكين، وجدت هذا الشهر ان هذه النسبة ارتفعت إلى 52 في المائة.
حتى بين النساء اللاتي حبذن ماكين بنسبة 7 في المائة فقط في الشهر الماضي زادت نسبة التأييد بينهن إلى 11 في المائة هذا الشهر. التقدم هنا ليس كبيرا ولكنه لا يزال يمثل مكسبا أو تحسنا للمرشح الجمهوري. وعلى الرغم من ان مرشح الحزب الديموقراطي لم يكسب ابدا أغلبية أصوات الناخبين البيض منذ الستينات، فإن اوباما لا يمكنه ان يفوز بالرئاسة بدون تأمين أصوات بعض المستقلين البيض هؤلاء.
ثالثا: الهوة تضيق بشأن الوضع الاقتصادي
الاقتصاد هو تقليديا العامل الأهم في انتخابات الرئاسة الأميركية. وكانت الحرب في العراق هي الأهم هذه المرة لولا ان الوضع في العراق تحسن أخيرا وفي الوقت نفسه ساءت الأحوال الاقتصادية في الولايات المتحدة.
وهذا أعاد الاقتصاد إلى صدارة القضايا التي تحكم نتيجة الانتخابات الرئاسية الراهنة. في الأسبوع الماضي أجرت مؤسسة جالوب استطلاعا للرأي عن المرشح الأفضل لإدارة الاقتصاد. جاءت النتيجة لصالح باراك أوباما بفارق ثلاثة في المائة فقط بعدما تفوق أوباما على ماكين قبل شهر بفارق 16 في المائة.
رابعا: بالين تضيق هوة حماس الناخبين
استطلاعات الرأي الأخيرة توضح ان انصار اوباما ما زالوا متحمسين لمرشحهم وان نسبة المتحمسين له زادت خمسة في المائة هذا الأسبوع عما كانت عليه في الشهر الماضي. هذه النسبة اليوم هي 53 في المائة مقابل 42 في المائة من انصار ماكين الذين قالوا إنهم متحمسون لمرشحهم الجمهوري.
لكن حتى مع استمرار تفوق اوباما هنا، فإن نسبة الحماس لماكين تشكل زيادة 18 في المائة. هذه الزيادة في الحماس لماكين حدثت بعد ان وقع اختياره على ساره بالين كمرشحة جمهورية لمنصب نائب الرئيس. الديموقراطيون مستمرون في انتقاد بالين لعدم خبرتها في السياسة الخارجية.
ولكن انظر ماذا يقول الناخبون؟ 36 في المائة من الناخبين يعتقدون ان حاكمة ولاية آلاسكا ساره بالين عديمة الخبرة بالسياسة الخارجية، ولكن 47 في المائة منهم يقولون الشيء نفسه عن المرشح الديموقراطي باراك أوباما.
خامسا: عدد الديموقراطيين والجمهوريين
عدد الناخبين الجدد الذين سجلوا انفسهم في صفوف الحزب الديموقراطي نما نموا كبيرا في عام 2007 واستمر في النمو بفضل الحماس الذي ولده المرشح الديموقراطي اوباما بين الشباب. في الوقت نفسه هبط عدد الناخبين الذين سجلوا انفسهم مع الحزب الجمهوري في الفترة الزمنية نفسها.
قبل شهر قال 37 في المائة فقط من الناخبين انهم يميلون نحو الحزب الجمهوري ، ولكن هذه النسبة زادت هذا الاسبوع إلى 47 في المائة. وفي الوقت نفسه فإن نسبة الناخبين الذين يميلون نحو الحزب الديموقراطي انخفضت هذا الأسبوع من 53 في المائة الى 47 في المائة. وهذا يشكل تعادلا بين الحزبين.
مهما كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر فإن هناك مفاجأة لا مفر منها، وهي ان الفائز كان أثناء الحملة الانتخابية يحمل اسم: المستحيل.
أوباما كان مستحيلا كونه رجلا أسود في مقتبل العمر والحنكة السياسية قفز إلى الأضواء. وماكين كان مستحيلا كونه قليل المال والتنظيم، كبير السن، قفز من ظلال جورج بوش السوداء.
عن صحيفة الوطن العمانية
16/9/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.