بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي للجالية القبطية في إيطاليا بمناسبة عيد الميلاد    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بالكنيسة الإنجيلية ببنها    محافظ أسوان يشارك الأقباط احتفالات الميلاد    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    الإمام الطيب رمز العلم والسلام والوسطية    قطع المياه عن عدد من المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات الجمعة المقبل    المعهد القومي للاتصالات.. برامج تدريبية وتأهيلية بمجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي    7 يناير 2026.. الذهب يرتفع 15 جنيها وعيار 21 يسجل 6000 جنيه    الاحتلال يمهل 37 مؤسسة دولية تعمل في المجال الإنساني بفلسطين 60 يومًا لإغلاق مقراتها    انفجارات وإطلاق نار مستمر.. تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبيا وقتله    لاعب وست هام: ركلة جزاء نوتنجهام هزلية.. ما حدث أشبه بكرة السلة    أمم أفريقيا 2025| ثلاثي منتخب مصر في التشكيل المثالي لدور ال 16    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    "لعب العيال يتحول لكارثة في الوراق".. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    محاضر في حملة رقابية موسعة للمخابز تحت شعار "حقك في الميزان" بالوادي الجديد    وصول أرقام جلوس طلاب الشهادة الإعدادية للمدارس استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الأول    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    ضبط 54 سائقًا لتعاطي المخدرات أثناء القيادة وتحرير 92 ألف مخالفة    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    خالد محمود يكتب l الملحد ..أسئلة جريئة فى قبضة الخطاب المباشر    كيف علقت لقاء الخميسي على أزمتها الأخيرة؟    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الصحة: تطوير منظومة صرف الألبان الصناعية وتوفير 6.7 مليون علبة شبيهة لبن الأم    مشروبات طبيعية تعزز طاقة النساء في الشتاء    انطلاق أول كورس لجراحات المناظير المتقدمة التابع لكلية الجراحين الملكية بلندن داخل قصر العيني    وكيل صحة أسيوط يتابع ميدانياً خطة التأمين الطبي بمحيط كاتدرائية رئيس الملائكة    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    مبابي: أثق بنسبة 1000% في تتويج ريال مدريد بالسوبر الإسباني    رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    باريس.. تحالف الراغبين يعلن عن ضمانات أمنية لأوكرانيا    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    نجم كوت ديفوار يكشف سر قوة المنتخب قبل مواجهة مصر بأمم إفريقيا    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    سحر الفراعنة    على هامش أحاديث مارالاجو    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متلازمة الأسد.. ميادة الأسد:


[image]
عندما تلد القينة ربتها .. لا عزاء لجواري الاستبن !



نشطت أصوات زاعقة كعادتها تعيش على لحوم الراحلين، ولا يمكن نسيان كيف كان محمد التابعي يأكل لحم أسمهان باحتكار سيرتها ونشرها مرتين ليوسع من تكريس صورة أراد أن يصنعها زحام خياله لا واقعها كذلك حدث مع مفيد فوزي وعلاقته بحادثة تحولت إلى خرافة لا أسطورة، فقدت واقعها ومصداقيتها، وهي "الزواج العرفي" لسعاد حسني بعبد الحليم حافظ.
وبعد وفاة وردة ظهر القتلة سواء من ادعوا الصداقة أو العداوة دون إثبات أو دليل، وهم الملحن حلمي بكر، والإعلامي مفيد فوزي، والمغنية ميادة الحناوي.
ولعلي أشير هنا إلى أن حلمي بكر دخل مرحلة تقاعد مبكر منذ لحنه "وما قلتليش"(1999) لأصالة، وتحول مفيد فوزي في كل حوار إعلامي إلى وكيل حصري عن "الزواج العرفي" لسعاد حسني بعبد الحليم حافظ لم يستطع حتى الآن أحد على إثباته سوى بالكلام لا الأدلة، وأما ميادة الحناوي منذ وفاة خالقها الفني بليغ حمدي عام 1993، وبعد آخر لحن منه لها "الحل الوحيد"(1991) أكدت برعاية منهجية من المنتج محسن جابر أنها تمشي على خطى السيدة وردة في العمل مع رياض السنباطي بواسطة بليغ حمدي (بتمويل من المنتج صبحي فرحات!) ومحمد الموجي وسيد مكاوي وحلمي بكر، ومن ثم لحقت بها لتتعاون مع عمار الشريعي وصلاح الشرنوبي حتى أنهى المنتج جابر تعاقده معها عام 2005 زمن غياب وردة فترة عملية الكبد، وهو ما أضاع بوصلتها نهائياً.
ففي يوم جنازة السيدة وردة ظهر الملحن حلمي بكر في برنامج"الحقيقة"(دريم 2) مع المقدم وائل الإبراشي ليكون ناطقاً بحكايات يلفقها عن السيدة التي اكتشفته من عدم عام 1961 وغنت له أغنية"شوية صبر"، وظل ملحناً مع سواها من الدرجة الثانية بينما رفعت منها إلى الدرجة الأولى لمجرد غنائها له.
وسأترك هنا الإعلامي وجدي الحكيم، وهو منتج لأغنيات ومسسلسلات السيدة وردة، ليعلق على ذلك فيقول" تعجبت كثيرا مما قاله حلمي بكر عن وردة حيث أكد أنها تم إخراجها من مصر وباعت شقتها بسعر 12 ألف جنيه وهو الأمر الغريب جدا لأنها ببساطة لم تكن تمتلك وقتها أى شقق سكنية فى مصر، خاصة أنه لم يكن متاحا للأجانب حينذاك التملك فى مصر".. واستنكر أيضاً الحكيم أن "وردة اتصلت به – أي حلمى بكر- ذات مرة وطلبت منه نجدتها لأن محمد الموجى كان لديها فى حالة من السكر ويطلب منها الزواج، مؤكدا أن هذا لم يحدث تماماً، كما أنه يعد تشويهاً لتاريخ شخص عظيم فى قامة الموجي، ولا يصح بأى حال من الأحوال قوله".
وقد أشار الحكيم إلى أن "علاقة بكر بوردة وبليغ لم تتعد العلاقة العادية التى تنشأ بينهما وبين أى ملحن ولم يكن ملتصقا بهما كما يقول، وهو ما يعنى أن ما يعرفه عنهما لن يتعدى بأى حال من الأحوال ما يعرفه الآخرون".
وأما مفيد فوزي فأخذ نصيبه من لحم الراحلة فذكر أنها تزوجت من الصحفي عصام بصيلة –صديق بليغ حمدي- لفترة قصيرة من حياتها، وذكر أيضا أنه تم الطلاق بينهما بسبب تواصل علاقتها بالملحن حمدي فقد" كانت تحدث بليغ تليفونيا وهو ما أثار غضب زوجها وجعله يقرر الانفصال عنها".
وقد تسبب هذا فى غضب الإعلامي الحكيم الذي هاتف فوراً فوزي" ليلومه على ما صدر منه، موضحا له أنه لا يصح الحديث عنها بتلك الطريقة خاصة أنها فى ذمة الله الآن، ما يعد تجريحاً فيها، خاصة ما يتعلق بسبب مسألة طلاقها، بما يحمله من دلالة تسىء إليها كسيدة تحفظ وتدرك واجباتها". فيما أكد الحكيم "أن عصام بصيلة أقسم له بأنه لم يحدث الزواج بينهما من الأصل"، وبحكم قربه من الطرفين فإن الحكيم "يؤكد أن ما ذكره مفيد فوزى عار تماماً عن الصحة"، ويوضح الحكيم"أن بليغ نفسه طلب من بصيلة ومجموعة قريبة من الأصدقاء والصديقات الاعتناء بوردة بعد انفصاله عنها، فتسبب ذلك فى قربهما من بعضهما البعض، لكن هذا القرب لم يصل أبداً لمرحلة الزواج.
وأما ميادة الحناوي التي تعاني من متلازمة الأسد، تطلق سهام التخوين والمَعْيَرة في حق مواطنتها أصالة أو في حق المغني الشجاع فضل شاكر، وتؤكد الوقائع التاريخية بأن ثلاثة أسباب وراء ظهورها وتحريك مسارها الغنائي. أولها غيرة وإبعاد نهلة القدسي، وثانيها عناد وتوظيف بليغ حمدي لها، ولعبة الإنتاج غير البريئة مع صبحي فرحات وشركة صوت بيروت قبل الانتقال إلى محسن جابر وشركة عالم الفن .
لم تكن الصدفة وراء ظهور ميادة الحناوي، فإنه يعرف أن أختها الكبرى فاتن ظهرت تعيد غناء ألحان رياض السنباطي وبليغ حمدي الشهيرة بأصوات صاحباتها، ويذكر أن أحد الشخصيات السياسية السورية كان صديق عائلة الحناوي فجمع في صيف عام 1977 في بلودان بين صوت ميادة ومحمد عبد الوهاب.
ورغم التشكيك عند نقاد ومؤرخي سيرة عبد الوهاب بأنه يعمل مع أي صوت جديد منذ أول مرة ما لم يكن الصوت حقق تواجداً وضمن لنفسه قبولاً جماهيرياً وطموحاً فنياً ليجد ذلك دافعاً للعمل معه، وهذا ما حدث مع الجيل التالي له منذ ليلى مراد وأسمهان ونور الهدى (اللواتي انطلقنا مع محمد القصبجي)، ومن ثم جيل نجاة الصغيرة وعبد الحليم حافظ وفائزة أحمد( انطلق جميعهم مع محمد الموجي) وصولاً إلى جيل محمد ثروت وسمية قيصر (الأول عمار الشريعي والثانية سامي إحسان)، ويستتثنى من ذلك الأوامر العسكرية غير المباشرة عندما تعاون مع أم كلثوم وياسمين الخيام كما يذكر أيمن الحكيم في كتاب"قتلة أم كلثوم"(2010).
ونعرف أن الحناوي مثلها مثل مغنيات جيلها سواء من سوريا ولبنان أو المغرب وتونس وجدن أن السيدة وردة شكلت بؤرة استقطاب في شخصيتها المهيمنة، التي تؤدي دور "النموذج الغنائي" برغم أن أم كلثوم وأسمهان تمثلان في الذاكرة الغنائية لمطلع القرن العشرين هذا النموذج الجاهز لاعتباره خارطة طريق "المسار الغنائي" لأي مبتدئة غير أن ضحايا تقليدها حجبهن ستار النسيان أو المقعد الخلفي مثل نازك أو سعاد محمد.
ويمكن عد سبب نفور عبد الوهاب من المغامرة مع صوت جديد أول سبب يجعله يصرف النظر عن التعاون مع ميادة الحناوي، خصوصاً وهو قد دخل تلك الفترة مرحلة تقاعد فني عن الغناء منذ الخمسينيات والتلحين بروح الهواية لا الاحتراف لكن مع أصواته المفضلة مثل عبد الحليم حافظ وفائزة أحمد ونجاة ووردة.
وأما ثاني سبب هو أن الملحن محمد الموجي كان يبيع ألحاناً جاهزة لشركات الإنتاج الغنائي في لبنان، وقد تولى المنتج صبحي فرحات إدارة أعمال الحناوي فترتها حيث كان منتجاً للأفلام الرخيصة والأغاني عوضاً عن أنه "سمسار شهير" لأمور خارج الفن على رأسها "نخاسة الفنانات" بالتورط مع مباحث أمن الدولة(انظر مقالات ياسر بركات في صحيفة الموجز).
وقد استطاعت الحناوي بين عام 1978-1983 مع شركة صوت بيروت تقديم أكثر من عمل مع محمد الموجي"اسمع عتابي، يا غائباً"(1978) وبليغ حمدي"الحب اللي كان"(1979)،"فاتت سنة"(1980)،"مش عوايدك"(1983)، وهو الذي نسق بنفسه التعاون مع رياض السنباطي بلحن جديد"ساعة زمن"(1981)، أعادت تسجيل قصيدة "أشواق"(1983) التي سبق وأداها السنباطي.
صعدت بها هذه الأعمال سريعاً إلى صفوف متقدمة من بين مغنيات جيلها الوافدات على مصر مثل ماجدة الرومي وعزيزة جلال وسميرة سعيد ولطيفة ونعمى برغم أن تسويقها لم يتجاوز الكاسيت بينما لم تجرب اختبار الحفلات المباشرة مع الجمهور، وهو ما ظلت تفتقده دائماً.
ويمكن الإشارة إلى أن توفر المادة بسخاء مع الحناوي كانت سبب الحصول على هذه الأعمال دفعة واحدة في وقت قياسي قصير، وهو ما يدفع التساؤل حيال توفر المادة عند مغنية مبتدئة؟!.
وبالتالي إن اعتبار أن عبد الوهاب بسحب العمل من الحناوي لا أظن له علاقة بتعاونها مع محمد الموجي أو صدور أعماله معها بل إنه تعاونها مع المنتج صبحي فرحات-صاحب الأعمال الخاصة مع مباحث أمن الدولة- كان السبب الخفي الذي لا يفصح عنه أحد، ولا تدري به الصحافة الفنية آنذاك أو كانت تضلل هذا الأمر.
ولا أظن أن جهاز أمن مباحث دولة بكامله سيأتمر بنية السيدة نهلة القدسي بإبعاد مغنية لمجرد شكوكها في عملها مع زوجها الملحن الكبير السن غير أن جواب هذا الأمر يترك للزمن.
وأما السبب الثالث هو بث تسجيل صوتي لبروفة لحن"في يوم وليلة" المشترك بين ميادة وعبد الوهاب أثناء برنامج "الدنيا غنوة" (mbc 2009) كشف أن اللحن لا زال تحت صياغات لحنية يوسوس بها الملحن الكبير، وربما مجاملة منه آنذلك للشخصية السياسية السورية، دندن به مع الحناوي بينما تكشف الصيغة اللحنية التي سجلت بصوت السيدة وردة اختلافاً يصل حدود التغيير في اللحن والإضافة فيه بما يوافق الشخصية الغنائية للسيدة وردة.
ويذكر في هذا أمرين تقنيين ذكرتهما وردة بنفسها في حوار تلفزيوني بعد عملية القلب المفتوح مع المقدم بلال العربي (mbc 1998) أنها طلبت تغيير قفلة الأغنية(ختامها) في صيغتها الأولى لكونها تشابه إحدى ألحان عبد الوهاب السابقة لأم كلثوم، ولعلها تقصد أغنية "إنت عمري" برغم اتلاف المقام وإلا كنت ذكرت قصيدة "أغداً ألقاك" لكونها من ذت المقام، والطب الثاني وضع في اللحن الآهات الحرة(المستوحاة من الطرب الأندلسي) ما قبل مقطع الختام "ومن يصدق"، ويمكن أن أضيف أن مقطع "ولما صحيت على حبك" يتضح أنه وضع خصيصاً بوحي من أسلوب أداء السيدة وردة في الغناء الشعبي المرح ومحاورتها للجمور بمشاركتهم في الإعادة، وهذا ما أخذه سيد مكاوي مع عبد الوهاب من أغنياتها مع بليغ حمدي.
وأعود لأذكر أن المنتج محسن جابر التقط الحناوي عام 1984، وأعاد طباعة أعمالها مع شركة صوت بيروت لتوزيعها في العالم العربي بالإضافة إلى أنه رسم لها طريقاً يتقفى طريق السيدة وردة ظلاً بتعاونات مفتوحة مع محمد سلطان وحلمي بكر وسيد مكاوي بالإضافة إلى استمرار تعاونها مع بليغ حمدي الذي عاد إلى السيدة وردة عام 1986 "من بين ألوف" وقصيدتين "حب الحبيب، وعد الحبيب"(1987) كما أنه وقف ألحان المتطورة لسميرة سعيد قبل أن تحدث قضية اتهامه بمقتل سميرة مليان التي أدت إلى منفاه 1984-1988 ثم قدم طعناً لتسقط الدعوة ويعود عام 1989 وأنهى ألحانه مع الحناوي بلحن"الحل الوحيد"(1991).
وإذا عرفنا أن مغنيات جيلها منهن من توقفن لفترة مثل ماجدة الرومي أو غادرن المشهد الغنائي مثل نعمى وعزيزة جلال أو تعثرن لفترة مثل سميرة سعيد ولطيفة حتى وفقت سميرة سعيد مع جمال سلامة منذ عام 1983 بأغنية" بعد يومين"، ووفقت لطيفة مع عمار الشريعي بمجموعة"أكتر من روحي بحبك"(1988)، فإن الصعود السريع الذي كان سببه بليغ حمدي لم يسعفه عند الحناوي العمل مع مكاوي وبكر وسلطان.
وعندما انتقلت السيدة وردة إلى مرحلتها الغنائية الثانية مع الملحن صلاح الشرنوبي، فإن المنتج محسن جابر بعد توالي نجاحات مجموعات غنائية كاملة بين السيدة وردة والشرنوبي انطلقت ب"بتونس بيك"(1992) ثم "حرمت أحبك"(1993)، راح جابر إلى عقد تعاون بين صوت الحناوي والملحن سامي الحفناوي الذي كان يقلد تجربة لطيفة مع عمار الشريعي فأنجزوا مجموعة" غيرت حياتي"(1992) فلم توفق ثم عقد المنتج نفسه مع الشرنوبي لإنجاز مجموعة غنائية"أمر الهوى"(1993)فلم توفق أيضاً ودخلت الحناوي في خسارات مستمرة رغم أن مغنيات جيلها مثل سميرة سعيد ولطيفة ثم أنغام وذكرى وأصالة فهمن "الدرس الورداوي" بكيفية الاستجابة والاستعداد لمتغيرات الزمن ومتطلباته فتقدمن خطوات متصدرة فيما قبعت هي على وهم كسب تعاونها مع السابقين.
ورغم أنه تمت عمليات إنقاذ مستمرة مع محمد سلطان الذي نجح مع أصالة عام 1992 في أكثر من أغنية"سامحتك كتير" أو "إلا إنت" حيث انطلقت أو مع الملحن عمار الشريعي "ما تجربنيش"(1997) أو العودة إلى الشرنوبي "يا شوق"(1996) أو بالعمل مع ملحني الثمانينيات المتقاعدين مبكراً في مجموعة "بينت الحب عليا" (1995) مثل خليل مصطفى وشاكر الموجي أو خالد الأمير "أنا مغرمة بيك"(1998) ثم العودة إلى ملحن الإسعاف الشرنوبي في "عرفوا ازاي"(1999) حيث أجل إصداره حتى عام 2004 ثم انتهت صلتها بشركة عالم الفن.
ومما يمكن الإشارة إليه في هذا السياق أن كل البرامج التي استضافت الحناوي بعدها مثل " شاكو ماكو" (newtvsat 2006) أو "الدنيا غنوة" (mbc 2009) أو "دندنة" (mbc 2009). ظلت تسوق لأمور مكذوبة تمنحها فرصة بطولة البرامج الإعلامية، فأولها إبعادها ومنع دخولها مصر، وثانيها قضية أغنية "في يوم وليلة" المدعية بها، وثالثها ادعاء كتاب وتلحين بليغ حمدي أغنيات خصيصاً لها.
وأورد هنا أن الملحن بليغ حمدي سبق وكتب مطالع أغنيات السيدة وردة التي مهرت باسم محمد حمزة ومنصور الشادي أو أخريات كتب مطالعها وأكملها كل من عبد الوهاب محمد وعبد الرحيم منصور وسيد مرسي، وهذا باعترافها في برنامج المايسترو (2009) بالإضافة إلى أنه كتب أغنيات أخرى وقعها باسم ابن النيل مثل "وسط الطريق" (1974) و"موكب حب"(1979) لنجاة الصغيرة بالإضافة إلى أغنيات عدة وضعها لعبد الحليم حافظ وصباح وشادية وعفاف راضي، وبهذا ينتفي الادعاء بأنها الوحيدة التي غنت من كلماته وألحانه، والأمر الآخر أنه هذه الأغنيات كلها –التي سجلت بصوتها- كانت رسائل حب تعالج قصة حب بليغ حمدي للسيدة وردة، ولم يختم تلك النهاية معها في آخر لحن"الحل الوحيد" (1991) بل في أغنية "بودعك" (1992) بالمعنى الشعبي فهي –أي ميادة- لم تكن سوى"كوبري غنائي"!.
وفي حين أن الحناوي في تلك البرامج لم تغني سوى أغنياتها مع بليغ حمدي التي قدمتها بوصفها صوتاً نبت وربى تحت ظل السيدة وردة ولم تصنع شخصيتها الفنية بخصوصية بينما لا تذكر لها أية أغنيات قدمتها سواها!
وفي النهاية نكتشف أكثر من أمر. أن بداية الحناوي برعاية رسمية من المنتج السيء السمعة صبحي فرحات، وأن أمر إبعادها ومنعها من مصر يدخل ضمن قضايا أمن دولة، والأمر الآخر أنها ستبقى تلك المغنية التي استخدمت "كوبري غنائي" لتمرير رسائل الحب الكبير بين أعظم عاشقين في القرن العشرين وردة وبليغ حمدي.
وأختم هنا بأنه لا يضير المبدع الكبير أو المبدعة الكبيرة حين تفلت من مسيرته أعمال وضعت له ثم أخذتها الأقدار إلى سواه، وهذه الأمور تحكمها ظروف إنتاجية وبديهة المبدع وحسن إدارة أعماله، ولكن لا تنقص من مكانته أو مسيرته الغنائية، وأدلل هن على المغني الكبير طلال مداح الذي طارت منه أغنية"سرى ليلي" (1973) لتكون من نصيب المغني الكويتي مصطفى أحمد حيث أسهمت في شهرته ولكن لم تحفظ له مكانة مستمرة وفاعلة حيث توقف مبكراً، وكذلك انتقال أغنية"الحب كده"(1971) من نجاة الصغيرة إلى أم كلثوم لم يمنع أن تعوض بغناء ألحان مهمة من محمد الموجي ومحمد عبد الوهاب. فإن الكبير في قاقلته يسير، والصغير يجري مع الكلاب ي ن ب ح..
روابط:
- تشويه تاريخ وردة على أيدى الكبار:وجدي الحكيم ومفيد فوزي وحلمي بكر تنازعوا أسرارها فور رحيله:
http://www.25jan-news.com/article.php?id=31898
- ميادة الحناوي تُبرئ وردة من قرار منعها من دخول مصر:
http://www.filfan.com/News.asp?NewsID=21445

- ميادة الحناوي تنفصل عن "عالم الفن":
http://www.filfan.com/News.asp?NewsID=834
- في حلقتين خصصهما للراحلة وردة بحضور بوشوشة وجسار:بلال العربي "يمرمد" مستغانمي وإدارة "أل بي سي" تطلب استفسارا حول الموضوع
http://www.echoroukonline.com/ara/articles/129742.html


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.