وزير الري يدلي بصوته في انتخابات نقابة المهندسين    وزير التعليم العالي يبحث مع اليونسكو دعم التحول الرقمي بالجامعات    انطلاق منافسات الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» بجامعة قناة السويس    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    الفراخ البيضاء تتعاطف مع المواطنين بانخفاض جديد (آخر تحديث)    البترول: استعداد مبكر لتأمين احتياجات الصيف المقبل من الطاقة    وزير الصناعة يدعو الشركات اليابانية لتعزيز استثماراتها في مصر    الجيش الأمريكي: مقتل أربعة من طاقم طائرة التزود بالوقود التي تحطمت غرب العراق    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    أوروبا وآسيا فى خطر.. إيكونوميست: آثار حرب إيران على اقتصاد العالم متفاوتة    عمر جابر : الزمالك يواجه أوتوهو في ظروف صعبة ..ونحترم الفريق المنافس    كيف خطط الأشرار ال 7 لإخفاء ثروات غير مشروعة بقيمة ربع مليار جنيه؟    «صرف الإسكندرية» ترفع درجة الاستعداد لمواجهة موجة الأمطار المتوقعة    بسبب الإيجار.. ضبط صانعة محتوى و3 أشخاص بعد مشاجرة في الإسكندرية    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية بعدد من المحافظات    "اعتراف مؤجل"، برنامج إذاعي يكشف ما لم يُقَال في حياة رموز السياسة والفكر والفن    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    «الرعاية الصحية»: توطين الجراحات المتقدمة يخفف أعباء المرضى ويقلص التحويل خارج المحافظات    «الصحة» تستعرض التجربة المصرية الرائدة في تطوير خدمات علاج الإدمان    بعد مشاجرة.. وفاة طالب على يد آخر في المنوفية    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    اجتماع مرتقب بين فيفا وإيران لحسم المشاركة فى كأس العالم 2026    حملات تموينية مكثفة بالأقصر لضبط الأسواق ومتابعة الأوكازيون الشتوي    حماد عبدالله يكتب: أصحاب المصالح والصوت العالى "فى مصر" !!    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    فيديو الاستعراض القاتل.. سقوط "هواة الحركات الخطرة" في قبضة أمن الإسكندرية    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    حبس طالب تعدى على معلمة داخل مدرسة فى المنوفية    أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية اليوم الجمعة 13 مارس 2026    بين إصلاح التعليم الهندسي وزيادة المعاشات وحماية الاستثمارات.. ملفات ساخنة تنتظر النقيب الجديد لنقابة المهندسين    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    سهرة رمضانية.. يوم في حب مصر بقصر ثقافة الغردقة    تراجع سعر الذهب 25جنيها اليوم الجمعة 13مارس 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الرياض في الدوري السعودي    محافظ أسيوط يعلن عن بدء تنفيذ مشروع مركز تدريب الكشافة البحرية بساحل سليم    "قصر العيني" تتعاون مع منظمات دولية لإطلاق دبلومة متخصصة في طب الكوارث    رسالة الكوكي ولاعبي المصري للجماهير قبل مواجهة شباب بلوزداد    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم 13 مارس 2026 وعيار 24 يسجل 8548 جنيهًا    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستفزازات السنوية لمركز الإستشعارات الليبية
نشر في مصر الجديدة يوم 04 - 08 - 2010

بدون أدنى شك، إن الحسابات العلمية الفلكية دقيقة وبإمكان المتخصصين فيها معرفة بداية تكوين الأهِلَّة في كل شهر من أشهر السنة القمرية خلال كل السنوات القادمة.
ونعلم أيضا أن هناك اختلافا فقهيًا تاريخيًا بين بداية اليوم (النهار) هل هو من بعد المغرب أي بعد غروب الشمس أم هو من بعد الفجر ومع شروق الشمس، وهذا الاختلاف بطبيعة الحال يؤثر في تحديد يوم الصيام أو يوم الإفطار في العيد؛ لأن من يقوم بحساب ميلاد الهلال فلكيًا إذا كان ممن يعتبرون بداية اليوم بعد الفجر فحتمًا سيختلف قراره بشأن الصيام أو الإفطار عن الآخر الذي يعتبر بداية النهار بعد المغرب.
وبين هذا وذالك فإن الذين وضعوا القواعد العلمية للحسابات الفلكية هم أيضا لهم قاعدة أخرى وهي أن بداية اليوم التالي بعد الساعة الثانية عشرة ليلا حيث إنهم لا يفقهون في أمور الشريعة الإسلامية، وبالتالي يحسبون بداية اليوم التالي من بعد الدقيقة الأولى بعد الثانية عشرة مساء.
على أية حال ليس هذا موضوعنا، ولكن إعلان مركز الإشعار عن بُعد بتحديد أول أيام رمضان وأول أيام العيد من الآن هو استفزاز صارخ للمشاعر والأعراف الدينية والاجتماعية لليبيين والليبيات، فهذا المركز له أن يعلن عن موعد بداية تكوين الهلال ومولده، ولكنه حتمًا ليس هو الجهة الشرعية التي يثق بها ويسكن إليها الناس لتحدد لهم بداية شهر رمضان ويوم عيدهم.
وإن الموضوع في تصوري هو أن جهة معينة تسعى دائمًا لإثارة هذه القضية كل عام لينشغل الناس عن التحدث حيال مشاكلهم الحياتية والسياسية الاجتماعية في تجمعاتهم في رمضان أو في أيام العيد وينشغلون بالحديث حول هذه القضية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد يكون من هؤلاء ممن لا يحبون الخير للناس ويتعمدون أن ينكِّدوا عليهم فرحة صيامهم وإفطارهم.. ولعل من واجبنا أن نقدم مقترحًا نسهم به على الأقل بالكلمة الطيبة والنصح الرشيد لعل نجد من يقرأ ويتبنى المقترح الذي أساسه خدمة الناس نفسيًا واجتماعيًا ودينيًا، من أجل ذلك أؤكد على الملاحظات التالية كمنهج أو أسلوب عمل تنظيمي لهذه القضية التي تهمنا جميعا:
أولاً: أن بداية الصيام وإفطار الصائمين في يوم العيد يجب أن يُحدَّد على أساس الرؤية كما ورد في قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [سورة البقرة آية 185]، وقوله صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأتموا شعبان ثلاثين يوما".
ثانيًا: توضع الضوابط الشرعية لأركان الرؤية وصحتها ومواصفات من قام بها، وكذلك مواصفات الشهود والشروط الواجب توافرها في الجميع وتحديد الجهة المختصة، وأعتقد هنا أن الأنسب هي المحاكم الشرعية في كافة مناطق البلاد، ثم كيفيه التحقق من الرؤية من قبل المحكمة في المنطقة ثم دور المحكمة العليا من التحقق في كل الإجراءات ولها أي المحكمة العليا دون غيرها إعلان الصيام أو الإفطار حسب الرؤية أو غير ذلك.
ثالثًا: يساعد في عملية الرؤية قسم متخصص في الأوقاف أو في أحد الأقسام المتخصصة في الكليات العلمية ذات العلاقة بالشئون الدينية والفقه الإسلامي بحيث تزود هذه الجهة بالمناظير المخصصة للمساعدة في الرؤية ليسترشد بها من قبل المحكمة العليا في إصدار قرارها بالصيام أو الإفطار.
رابعًا : في حالة عدم ثبوت الرؤية، فإن للمحكمة الحق في الركون إلى الحسابات الفلكية أو اقتراح إعلان الصيام والفطر حسب قرارات الرؤية في الدول العربية الإسلامية المجاورة.
وأعلم أن هذا المقترح لا يخفى على المختصين في بلادي وفي كل بلاد الإسلام إلا أن بعضًا منهم يريد أن يحوِّل هذا الأمر إلى مشكلة يلهو فيها الناس، كما سبقت الإشارة، خاصة في أمور توفير الاحتياجات الرمضانية وصعوبة توفير حتى الأكل في بعض الأحيان نتيجة لانتشار الفقر بين أفراد المجتمعات العربية الإسلامية، بسبب عدم التزام المسلمين حكامًا ومحكومين بحق الفقير في نصيبه من أموال الأغنياء حسب النصوص القرآنية الواضحة في هذا الشأن.
هذا الحق الذي فرضه الخالق المولى عز وجل في أعظم وأروع نظام تكافلي إنساني على وجه الأرض وهو نظام الزكاة.
وفى الختام أريد أن أقول إن رؤية الهلال في قطر عربي وعدم رؤيته في قطر آخر ليس مشكلة نتحسس منها، فمن البديهي أننا لو نفذنا قرار قمة المؤتمر الإسلامي بأن نصوم ونفطر على قرار أول دولة عربية مسلمة يثبت لديها رؤية الهلال، لكانت قد انتهت هذه المشكلة؛ ولكن نظرًا لعدم الالتزام بالقرارات في منظمة المؤتمر الإسلامي وفي الجامعة العربية ولانعكاس المواقف السياسية على تنفيذ أي قرار تكاملي بين الأقطار العربية والإسلامية الذي وصل الأمر إلى أنه أصبح مزاجيًا حسب العلاقة الشخصية بين رؤساء وقادة هذه الدول، عمومًا إن الاختلاف بين الدول ليس عيبًا تشريعيًّا كبيرًا؛ لأن هذا الاختلاف في زمن مضى كان داخل القطر الواحد بين القرى لعدم وجود وسائل سريعة لنقل الخبر، وبالتالي كان الحسم في القرآن هو إتمام شعبان ثلاثين يوميًا إذا لم تتم الرؤية، وكذلك إتمام صيام رمضان ثلاثين يومًا إذا لم تتم الرؤية.. وأيضا من البدهي إذا تمت رؤية الهلال في ساعة معينة بالبحرين، فلا يمكن بأي حال من الأحوال مشاهدته في نفس الوقت بمراكش مثلاً.
وعليه فإن الاختلاف في بداية الصيام أو الإفطار والاحتفال بأول أيام العيد بين الأقطار العربية وارد، ولكن الأهم أن نتبع الضوابط الشرعية للرؤية في تحديد بداية الصوم ونهايته وإعلان الإفطار، وإذا التزمنا بذلك وابتعدنا عن إدخال خلافاتنا السياسية وسمومنا الاستخباراتية عن هذا الموضوع لوجدنا أنفسنا أمام قرارات واحدة، الاختلاف فيها يكاد يكون قليلاً وللضرورة.
أما عيد الأضحى ووقفة عرفات قبله، فلأن هذا العيد مرتبط بهذه الوقفة ولأن الوقفة هي في جبل الرحمة- جبل عرفات- ولأن هذا الجبل موقعه بلاد الحجاز ولأن "الحج عرفه" ووقفة عرفة وارد وثابت شأنها في القرآن والسنة، وبعيدًا عن كل الحساسيات السياسية الدنيوية فإنه من غير المعقول أن تشذ دولة أو قطر إسلامي عن العيد أو الوقفة التي يحتفي بها حجاج بيت الله، ويجب أن يكون يوم الوقفة موحدًا في كافة أنحاء المعمورة، وكذلك أيام العيد وفقًا لما يعلن عنه في أرض الحجاز المدارة الآن من خلال نظام سياسي ملكي (المملكة العربية السعودية) ومليكها خادم الحرمين الشريفين، وسواء اختلفنا مع هذا النظام أم لا، فإنه الجهة الوحيدة التي إليها إعلان وقفة عرفات وعيد الأضحى، ولا يجوز لنا الشذوذ عما يعلنونه في هذا الشأن ولا نقاش ولا جدال فيه.
اللهم ربنا اهدِ أولو الأمر إلى خير هذه الأمة وأبعد عنهم وساوس الشياطين من الإنس والجان، الذين يوسوسون لهم بأنهم الأعظم والأوحد، متناسين أن هناك واحدًا أحدًا هو المولى عز وجل، خالق الكون والعباد، قاهر المستبدين والطغاة، ناصر الفقراء والمستضعفين.
WWW.DRIBRAHIMGUIDER.COM


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.