القدس، خاص ل"مصر الجديدة" - هناك عدد لا بأس به من الأمريكان يعبرون عن قلقهم من صعود حكومة محمد مرسي الإسلامية في مصر، ويفضل حوالي ثلثا الناخبين الأمريكيين قطع المساعدات عن مصر إذا قامت بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل كما جاء في استطلاع حديث أنجز بواسطة مؤسسة "جرينبيرغ كوينلان روزنر" للبحوث، برعاية منظمةThe Israel Project . علاوة على ذلك، التحركات التي تقوم بها مصر لإحباط الديمقراطية أو عدم حماية الحرية الدينية هي أيضاً مبررات لقطع المساعدات الأمريكية عنها، حيث يرى الناخبون المؤيدون للحزب الديمقراطي أن هذه التحركات مقنعة مثلها مثل انتهاكات لاتفاقية كامب ديفيد، بينما يخشى الناخبون المؤيدون للحزب الجمهوري على السلام بين مصر وإسرائيل. وفي ذلك، تتزامن الاضطرابات الجارية في الشرق الأوسط، المعروفة باسم "الربيع العربي"، مع الارتفاع البارز في نسبة الدعم الأمريكي لدولة إسرائيل، والذي ارتفع ثمانية نقاط خلال العام الماضي ليصل إلى 68 في المائة. "نظراً للاضطرابات في الشرق الأوسط، فإن الدعم المتزايد بين صفوف الأمريكان لتقوية العلاقات الخاصة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل هو رد طبيعي وسياسة جيدة على السواء"، كما جاء على لسان الرئيس التنفيذي لمنظمةThe Israel Project جوش بلوك. وأضاف بلوك قائلاً: "الأمريكان يدركون أن إسرائيل هي حليفتنا الأكبر وهي حقاً الأكثر جدارة في المنطقة، وهذا واقعي في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى.." ويفضل غالبية الأمريكان ، نسبة 69 في المائة، حل الدولتين بحيث تكون "إسرائيل وطنا للشعب اليهودي وفلسطين وطنا للشعب الفلسطيني"، و67 في المائة يعارضون إصدار قرار من الأممالمتحدة لصالح دولة فلسطينية في غياب اتفاقية سلام بين الأطراف، وفقط 27 في المائة يقفون إلى جانب إعلان الاستقلال من جانب واحد. كما أن عدد الأمريكان الذين يعبرون عن دعمهم لتقوية العلاقات الأمريكية مع إسرائيل ارتفع ثمانية نقاط ليصل إلى 81 في المائة من الناخبين في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، مقارنة مع 73 في المائة من الناخبين المسجلين في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011، مع حولي نصف الناخبين الأمريكيين الذين يقولون إنهم يرغبون "بتقوية" العلاقات الأمريكية مع إسرائيل. ويقول 59 في المائة من الناخبين الأمريكيين إنه ينبغي على الولاياتالمتحدة أن تعمل بشكل وثيق الصلة إلى حد أكبر مع إسرائيل في الشرق الأوسط، مقابل 24 في المائة يقولون إنه ينبغي على الولاياتالمتحدة أن تعمل بشكل وثيق الصلة مع دول عربية مثل مصر والمملكة العربية السعودية. ويعتقد 55 في المائة من الناخبين الأمريكان أن الحكومات الجديدة، مثل الحكومة المصرية، تهدد المصالح الأمنية الأمريكية. هناك فقط 30 في المائة يعتقدون أن الحكومات الجديدة لا تهدد المصالح الأمنية الأمريكية لأن هذه الحكومات "تميل على الأرجح إلى الاعتدال وتصبح أكثر تأييداً للغرب". ويتفق 59 في المائة من الناخبين الأمريكان على أنه ينبغي على الولاياتالمتحدة قطع مساعداتها الخارجية عن مصر إذا اعتقدت الولاياتالمتحدة أن مصر لا تحافظ على التزاماتها مع إسرائيل، متجاهلين بذلك الجدل بأن مصر "كانت حليفاً مهماً". هناك غالبية كبيرة ، 76 في المائة، تتفق على أن معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر حيوية للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن المشاعر السلبية تجاه إيران لا تزال قوية. ويوجد فقط 9 في المائة لديهم رؤية إيجابية تجاه طهران، و69 في المائة من الناخبين الأميركيين لديهم وجهات نظر سلبية. في الواقع، هناك زيادة بنسبة 10 في المائة خلال العام الماضي دعما للولايات المتحدة المستعدة للدفاع عسكرياً عن إسرائيل ضد أي هجوم إيراني. من جانب آخر، يدعم 71 في المائة من الناخبين الأميركيين استعداد الولاياتالمتحدة للدفاع عسكرياً عن إسرائيل إذا ما قررت إسرائيل توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية. علاوة على ذلك، هناك نسبة عالية جدا، بنسبة 49 في المائة من الناخبين الأميركيين، تدعم بشدة هذا التوجه. قبل عام واحد، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أيّد 61 في المائة من الناخبين المسجلين الدفاع العسكري الأمريكي. على الصعيد الإيراني، تساءل بلوك: "تخيل العالم عندما تصبح إيران دولة نووية! هل ستتحسن سجلات حقوق الإنسان المسحوقة لديهم؟ هل ستصبح تهديداتهم بالسيطرة على جيرانهم العرب أقل خطراً؟ هل ستصبح تهديداتهم بإغلاق مضيق هرمز وتشويش الاقتصاد العالمي أقل خطراً؟ هل سيتم تقييد نشاط جماعاتهم الإرهابية التي تسعى عملياً لتنفيذ هجمات هنا في الولاياتالمتحدة؟ كما قال الرئيس أوباما مراراً وتكراراً، يجب وقف المسعى الإيراني للحصول على أسلحة نووية، والشعب الأمريكي يؤمن بذلك بحزم". ويقول الناخبون الأمريكان إن الأسباب الجوهرية التي تدعو الولاياتالمتحدة لأن تقلق من البرنامج النووي الإيراني تتمثل في التصريحات التي تطلقها الحكومة الإيرانية فيما يتعلق بإزالة إسرائيل "عن الخارطة"، وتزايد سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط، وقيام إيران بتمويل الجماعات الإرهابية وتسليحها. وفي استطلاع منفصل أجرته منظمة The Israel Projectفي مصرهذا الصيف تبيّن أن المصريين يرغبون في الحصول على أسلحة نووية خاصة بهم. على صعيد مماثل ونتيجة للطموحات الإيرانية النووية، وافق 87 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع على أنه ينبغي على مصر أن تستغل مواردها من أجل تطوير أسلحة نووية. أجري هذا الاستطلاع بواسطة مؤسسة "غرينبيرغ كوينلان روزنر" للبحوث، برعاية منظمة The Israel Project، حيث أجريت مقابلات مع المستجيبين بواسطة الهاتف في الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، ابتداء من ليلة الانتخابات لتقييم مواقف الناخبين مباشرة بعد الإدلاء بأصواتهم. وقد بلغ هامش الخطأ في هذا الاستطلاع %3.5.