Refresh

This website www.masress.com/masrawy/702898208 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
بين الإبهار الصيني والمشهد الساخر الإيراني... إلى أين تتجه صناعة الروبوتات مؤخرًا؟    شعبة الدواجن تحذر: انخفاض الأسعار قد يؤدي لأزمة في الشتاء القادم    شعبة السيارات: نقل المعارض خارج الكتل السكنية يهدد الصناعة ويرفع الأسعار مجددًا    باختصار..أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. ذعر فى شوارع إسرائيل بعد بث شاشات محطات حافلات صوت أبو عبيدة.. بابا الفاتيكان يحذّر من حرب عالمية ثالثة.. وماكرون يفتح باب التجنيد الطوعى للشباب    السنغال تؤكد استقبال الرئيس المنتهية ولايته لغينيا بيساو بعد أيام من الاضطرابات    واشنطن تعلن مراجعة شاملة لملفات اللجوء والإقامة عقب حادثة إطلاق النار في العاصمة    رام الله.. إسرائيل تفرج عن طفل أمريكي بعد 9 أشهر من اعتقاله    زيلينسكى: أوكرانيا تُجهز جولة جديدة من محادثات السلام والأمن    أبو ريدة: اللجنة الفنية للحكام تتمتع بالصلاحيات الكاملة.. ولم نتدخل في اختيار القائمة الدولية    أبو ريدة: ما يتعرض له رمضان صبحي «حاجة تحزن»    مرشح لرئاسة برشلونة يوضح موقفه من صفقة ضم هاري كيم    ريال بيتيس يفوز على أوتريخت الهولندي 2-1 في الدوري الأوروبي    أبوريدة : حسام حسن مستمر في قيادة الفراعنة خلال مشوار كأس العالم    هاني أبو ريدة: لا ذنب لبيراميدز في أزمة منتخب كأس العرب    نوتنجهام يكستح مالمو بثلاثية نظيفة في الدوري الأوروبي    غلق كلي لشارع الأهرام 3 أشهر لإنشاء محطة مترو المطبعة ضمن الخط الرابع    استشاري علاقات أسرية عن حوادث الاعتداء على الأطفال: تغليظ العقوبة ضرورة    متحدث مجلس الوزراء: مدارس التكنولوجيا التطبيقية تركز على القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية    وصول هالة صدقى للمشاركة فى مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى    وزير الثقافة والمحافظ يشهدان ختام الدورة ال18 من ملتقى الأقصر الدولي للتصوير    أحمد السعدني: دمعت من أحداث "ولنا في الخيال حب".. وشخصيتي في الفيلم تشبهني    أشرف زكي: "النقابة فقيرة ماليًا وغنية بالقيمة.. رسالتنا حل مشاكل الفنانين"    كريم عبد العزيز يشوق محبيه بطرح برومو فيلم «الست» | شاهد    أشرف زكي: عبلة كامل كلمتني فور استقالتي وقالت لي «النقابة للغلابة»    تعرف على شخصية كريم عبد العزيز في فيلم "الست" ل منى زكي    أسباب البرود العاطفي عند الزوجة وكيفية علاجه بحلول واقعية    فضائل يوم الجمعة.. أعمال بسيطة تفتح أبواب المغفرة والبركة    الصحة: فحص نحو 4.5 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة "المقبلين على الزواج"    أستاذ أوبئة يحسم الجدل حول «الأنفلونزا المتطورة»: لا سلالة جديدة.. والشعور بشدة الأعراض بسبب "فجوة المناعة"    أخبار 24 ساعة.. رئيس الوزراء: لا انتشار لفيروس غامض والمتواجد حاليا تطور للأنفلونزا    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ضبط 10 آلاف لتر سولار قبل بيعها في السوق السوداء    مديرة مدرسة تتهم والدة طالب بالاعتداء عليها فى مدينة 6 أكتوبر    جامعة أسيوط تعزز الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب عبر اجتماع وحدة الأبحاث    هل مصافحة المرأة حرام؟ أمين الفتوى يجيب    هل الصلاة في مساجد تضم أضرحة جائزة أم لا؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: الخشوع جوهر الصلاة وروحها ويُحذر من هذه الأمور(فيديو)    أنباء سارة لجماهير برشلونة.. بيدري يشارك مع المجموعة    الجدول النهائي لبقية مراحل انتخابات مجلس النواب 2025    قومي حقوق الإنسان يستقبل الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لبحث آفاق التعاون المستقبلي    بالأسماء.. إصابة 7 طلاب فى حادث تصادم سيارتين بأسوان    مدبولي: نتابع يوميًا تداعيات زيادة منسوب المياه    توزيع آلاف الطرود الغذائية والمساعدات الشتوية من مصر لقطاع غزة    سوريا تعلن إطارا تنظيميا جديدا لإعادة تفعيل المراسلات المصرفية    رئيس جامعة بنها : اعتماد 11 برنامجا أكاديميا من هيئة ضمان جودة التعليم    مقتل سيدة بطلقات نارية في قنا    وزير الصحة يزور أكبر مجمع طبي في أوروبا بإسطنبول    الصحة: فحص أكثر من 4.5 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة فحص المقبلين على الزواج    اتخاذ الإجراءات القانونية ضد 4 عناصر جنائية لغسل 170 مليون جنيه من تجارة المخدرات    أوقاف الغربية تنظّم ندوة علمية بالمدارس بعنوان «حُسن الجوار في الإسلام»    منظمات حقوقية: مقتل 374 فلسطينيا منهم 136 بهجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار    غلق 32 منشأة طبية خاصة وإنذار 28 أخرى خلال حملات مكثفة بالبحيرة    وزير البترول يعقد لقاءً موسعاً مع شركات التعدين الأسترالية    سلطات هونج كونج: ارتفاع عدد قتلى حريق اندلع بمجمع سكني إلى 55    وزير الانتاج الحربي يتابع سير العمل بشركة حلوان للصناعات غير الحديدية    جولة إعادة مشتعلة بين كبار المرشحين واحتفالات تجتاح القرى والمراكز    د.حماد عبدالله يكتب: وظائف خالية !!    محافظ كفر الشيخ: مسار العائلة المقدسة يعكس عظمة التاريخ المصري وكنيسة العذراء تحتوي على مقتنيات نادرة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 27نوفمبر 2025 فى المنيا.....اعرف مواعيد صلاتك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا وزير التعليم.. ليست القضية مجرد إدارة بل دولة
نشر في مصراوي يوم 27 - 11 - 2025

لم يعد في الساحة متّسعٌ للغموض، ولا في الوقت مساحة للمراوغة. فالقضية اليوم لم تعد مجرد خلاف إداري داخل وزارة، بل صارت ملفًا وطنيًا كاملًا وصل إلى أعلى درجات الاهتمام. بعد الحكم النهائي بإلغاء الشهادة المهنية وعودة الاعتبار الكامل للشهادة الأكاديمية، أصبح المطلوب واضحًا وصريحًا: يا وزير التعليم... نفّذ الحكم.
فالحكم القضائي لم يأتِ لإسقاط نظام تعليمي، بل لإسقاط فكرة التمييز بين شهادة أكاديمية تصدر عن الجامعات وبين شهادة أخرى جرى تقديمها تحت مسمى "مهني" داخل نظام التعليم المدمج، وهو بالأساس الامتداد الجديد للتعليم المفتوح. وقد أكد الحكم أن المعيار الأكاديمي واحد، وأن خلق درجتين لمؤهل واحد أمر يهدم مبدأ تكافؤ الفرص ويخالف روح العدالة التعليمية.
والدولة كلها تعيش لحظة صارمة تجاه احترام أحكام القضاء. القيادة السياسية – أكدت مرارًا أن الالتزام بأحكام القضاء خط أحمر لا يجوز تجاوزه أو التباطؤ في تنفيذه.
وهذا ما يجعل التنفيذ اليوم ليس مجرد خطوة إدارية، بل رسالة سياسية وقانونية بأن الوزارة تسير على خط الدولة وتحترم مؤسساتها. فالأمر لا يحتمل الروتين ولا المعالجات البطيئة. بل يفرض سرعة وانضباطًا يتناسبان مع حكم صادر باسم الشعب.
الحكم القضائي جاء واضحًا كحدّ السيف، ينهي سنوات من الخلط بين شهادات متساوية في جوهرها لكنها صُورت للطلاب كأنها درجات متفاوتة القيمة. كثير من الطلاب وجدوا أنفسهم في مأزق لا يليق بدولة قانون، فوقفوا يطالبون بحقهم، وواجهوا في بعض المراحل مماطلات إدارية لم تفهم حجم الأزمة ولا حساسيتها.
لكن وسط هذا كله، كان هناك رجال شرفاء لم يساوموا، وعلى رأسهم الدكتور عامر حسن، الذي حمل القضية فوق كتفيه، ثابتًا على موقفه حين تراجع كثيرون. مواقفه لا تُحسب له فقط بوصفها ردًا قانونيًا، بل لأنه آمن بأن الحق لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى رجل يعرف كيف يحمله. كلمة شكر له واجبة، فقد كان من أعمدة هذا الانتصار، وأثبت أن الأمانة لا تُلغى بالتعليمات ولا بالمصالح.
ومع أن الحكم جديد ولم يُختبر بعد في التنفيذ، إلا أن المسؤولية الآن على الوزارة في أن تتحرك بالسرعة التي تليق بحكم حاسم في مسألة تعليمية كبرى. والسؤال المنطقي هنا: لماذا قد يتباطأ البعض في فهم دلالة الحكم؟ ولماذا يظهر داخل بعض الإدارات سلوك روتيني يتعامل مع الحكم كأنه ورقة تستحق الانتظار؟ وهل يتصور أي مسؤول أن القيادة السياسية ستتسامح مع مجرد إشارة لتأخير أو التفاف على حكم قضائي صادر باسم الشعب؟
الرئيس السيسي قالها مرارًا: "الدولة دولة قانون... ومفيش حد فوق القانون".
إذن، لم يعد هناك مبرر للتردد أو البطء. تنفيذ الحكم ليس رفاهية ولا خيارًا، بل هو واجب وطني، واختبار حقيقي لمدى قدرة مؤسسات الدولة على العمل تحت مظلة سيادة القانون. لأن القضية لم تعد قضية طلاب، بل قضية احترام الدولة لنفسها. وإذا كان الرئيس لا يقبل الفوضى ولا العبث بحقوق الناس، فمن باب أولى ألا يقبل بطئًا في تنفيذ حكم واضح وملزم.
إن أي تأخير، حتى لو كان غير مقصود، يمثل رسالة سلبية للمجتمع. فلا يمكن أن تطلب الدولة من الناس احترام القانون بينما يرون مسؤولين يتعاملون مع الأحكام في نسختها الورقية فقط. ولا يمكن أن نرفع شعارات العدالة والشفافية بينما هناك من يظن أن التنفيذ يمكن أن ينتظر أو يعالج ببطء لا يتناسب مع معنى الحكم.
لذلك نقولها بوضوح، وبنبرة مسؤولية: يا وزير التعليم... نفّذ الحكم الآن.. نفّذه احترامًا للقضاء.
نفّذه احترامًا للدولة.. نفّذه حتى لا يتحول الأمر إلى قضية رأي عام أكبر مما يحتمله أي مسؤول.
نفّذه قبل أن يصبح التدخل الرئاسي ضرورة لا مفر منها.
الطلاب كسبوا معركتهم، والقضاء قال كلمته، وبقي أن تقول الوزارة فعلها. وأي محاولة لإعادة إنتاج الشهادة المهنية تحت مسميات جديدة، أو ترحيل التنفيذ تحت ضغط الروتين، ستجد القيادة السياسية أمامها تقف عند الحد.
وفي النهاية.. يا وزير التعليم، نفّذ الحكم.. فالتاريخ لا ينسى من نفّذ، ولا ينسى من تهرّب.. والدولة لا تُختبر... والرئيس لا يقبل المماطلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.