فرحة عارمة بين مزارعي جنوبسيناء مع بداية انطلاق موسم حصاد المانجو السكري، وانتشر العمال وسط أشجار المانجو لحصادها وتصنيفها تمهيدًا لطرحها في الأسواق والشوادر المختلفة بجنوبسيناء وكافة المحافظات المصرية. قال محمد سليمان أبوبريك، صاحب إحدى مزارع المانجو بمدينة طور سيناء، إن التربة بمحافظة جنوبسيناء خصبة وصالحة لكافة الزراعات، ونسبة الملوحة في مياه الآبار بها 400 من المليون أي تقترب من المياه المعدنية، وهذا يسهم في جودة محصول المانجو بجانب غزارته، مؤكدًا أن التبكير في موسم حصاد المانجو السكري يعد في صالح المزارعين لكونها تباع بأسعار مرتفعة مع بداية موسمها قبل نزولها بغزارة في الأسواق من قبل باقي المحافظات. وأوضح "أبوريك" في تصريح اليوم، أن جنوبسيناء بدأت تتجه بدرجة كبيرة إلى تنمية القطاع الزراعي، والتوسع في الزراعات ذات العائد الاقتصادي الكبير مثل المانجو، مشيرًا إلى دور مديرية الزراعة في تقديم الدعم والإرشاد للمزارعين لزيادة الإنتاجية، إضافة إلى دور محافظ جنوبسيناء في تشجيعهم على التوسع في الزراعة بكافة السبل. وأضاف محمد أبو ذكري، أحد المزارعين، أن بدو جنوبسيناء اعتادوا الزراعة منذ القدم، وتعد المانجو محصول جديد بالنسبة لهم ويجري التوسع في زراعتها بعد أن أثبتت التجارب نجاحها، وموسم جنيها يكون مبكرًا قبل كافة المحافظات بنحو شهر، معربًا عن سعادته لغزارة الإنتاج مما جعل مزارع جنوبسيناء مصدرة لأسواق الجملة في كافة المحافظات، مؤكدًا أن المحصول يعد أورجانيك كونهم لم يستخدموا المبيدات. وقال علي أبو حسان، تاجر مانجو، إنه اعتاد شراء محصول المانجو السكري التي تنضج مبكرًا بجنوبسيناء، وهذا النضج المبكر يكون مصدر رزق للمزارع والتاجر، كون السوق يكون متعطشا لها في بداية موسمها ويجري توزيعها بكافة الأسواق على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذا الموسم يشهد زيادة في إنتاجية المحصول إضافة إلى جودته. ومن جانبه، قال الدكتور محمد شطا، وكيل وزارة الزراعة بجنوبسيناء، إن زراعة المانجو توسعت على أرض المحافظة ليبلغ إجمالي مساحتها 6 آلاف فدان، موضحًا أن التربة بالمحافظة صالحة لزراعة جميع الأنواع، لكن الأكثر جودة وغزارة في الإنتاج هي أصناف "السكري، الصديقة، الياسمينا"، وتعد المانجو السكري من المحاصيل المبكرة في الإنتاج نتيجة لتوافر درجة الحرارة ونسبة الرطوبة المناسبة للتبكير. وأوضح وكيل الوزارة، أن المديرية حريصة على تقديم الخدمات الزراعية المختلفة للمزارعين لتشجيعهم على التوسع في زراعة المانجو بكافة أنواعها، من خلال توفير الشتلات من الأصناف الموثوق بها، وتقديم الخدمات الإرشادية خلال عملية الزراعة والرعاية والإنتاج خاصة في ظل التطرف المناخي التي تشهدها المنطقة، وتحديد مواعيد الري والتسميد، بجانب تقديم الأسمدة الأزوتية المدعمة من الدولة "سلفات، نشادر"، والتوصية بعمليات التطعيم وفتح قلب الأشجار لدخول أشعة الشمس التي تساعد في الحد من الأمراض الفطرية والبكتيرية. وأكد أنه يجري متابعة أعمال المكافحة المختلفة، والتوصية باستخدام المبيدات المناسبة، والابتعاد قدر الإمكان عن المبيدات الكيميائية، مشيرًا إلى أن المانجو التي تنتج بجنوبسيناء تعد أورجانيك لخلوها من المواد الكيميائية، كما تتمتع بلون وطعم خاص.