تلقى الدكتور عطية لاشين ، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سؤالا من أحد متابعيه يقول فيه: "سمعنا من يقول : إن من السنة مسح الرأس في الوضوء مرة واحدة ،فهل هذا صحيح؟؟". ليجيب لاشين عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك قائلا إن لصحة الصلاة شروطا لا بد منها : على رأسها الطهارة من الحدث والخبث قال صلى الله عليه وسلم : (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)0 وللوضوء فرائض وأركان لابد من الإتيان بها حتى يعتد به صحيحا : منها: النية وغسل الأعضاء الأربعة الواردة في آية الوضوء ،والترتيب بين هذه الأعضاء 0 أما بخصوص مسح الرأس فيقول لاشين أن أهل العلم قد اتفقوا على أن الواجب في غسل أعضاء الوضوء مرة مرة وما زاد على ذلك من الغسل مرتين أو ثلاثا فذلك من السنة 0 هذا بالاتفاق في طهارة ماعدا الرأس ،وأما الرأس فهل يسن فيها أن تمسح مرتين أو ثلاثا كغيرها من أعضاء الوضوء او تتحقق سنيتها بمسحها مرة واحدة ؟ يقول لاشين أن الفقهاء قد اختلفوا بشأن ذلك على رأيين: 1 الرأي الأول : وهو للأحناف قالوا : إن مسح الرأس يكون مرة واحدة ولا سنة فيما زاد على ذلك 0 بدائع الصنائع 1/14 2 الراي الثاني قال به ماعدا الحنفية حيث راوا أن المستحب في الرأس كغيرها من أعضاء الوضوء أي ان من السنة ان تمسح ثلاثا. ويوضح لاشين ان الاحناف قد استدلوا بأدلة كثيرة فمنها ما أخرج البخاري في صحيحه عن عمرو بن يحي المازني عن أبيه أن رجلا قال لعبد الله بن زيد : أتستطيع ان تريني كيف كان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ: فقال عبد الله بن زيد نعم ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم ،وفيه أنه مسح رأسه مرة واحدة 0 أما أدلة الرأي الثاني، فيقول لاشين انه قد استدل أصحاب هذا الراي بأدلة عديدة منها ما أخرجه البغوي في شرح السنة عن عطاء بن يزيد عن حمران مولى عثمان بن عفان قال حمران : رأيت عثمان توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا 000000 ثم مسح برأسه ثلاثا 000ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا 0 وقال لاشين في ختام فتواه : نرجح الرأي القائل بسنية مسح الرأس ثلاثا قياسا على الأعضاء المغسولة فإن من السنة غسلها ثلاثا كذلك الرأس فإن من السنة ان تمسح ثلاثا ،وما جاء في الأحاديث من مسحها مرة واحدة فذلك لبيان الجواز وأن أحاديث مسح الراس ثلاثا لبيان الوضوء على سبيل الكمال والاستحباب فلا تعارض 0