محافظ المنيا: فحص 667 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا»    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    ترامب: اقتراب اتفاق إيران ولبنان ملف منفصل    القليوبية والقاهرة في سباق للسيطرة على حريق القناطر    «الأرصاد» تعلن درجات الحرارة المتوقعة السبت في جميع المحافظات    إصابة 7 أشخاص إثر حادث إنقلاب "ميكروباص" بالبحيرة    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    مهدي سليمان: الحفاظ على الشباك منحنا التأهل لنهائي الكونفدرالية    "أنصح اللاعبين بالتفكير قبل الانضمام ل مودرن سبورت".. رسالة نارية من حسام حسن    ناجي الشهابي: نظام الرؤية الحالي جريمة إنسانية.. والاستضافة هي الحل    رئيسة أكاديمية الفنون: رؤية متجددة لتطوير التعليم الفني وتعزيز الحضور الإبداعي    ترامب: العملية الجارية للتوصل إلى اتفاق مع إيران تسير على ما يرام    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    عمرو أديب بعد واقعة مستشفى الحسين: أماكن كثيرة لا يجب الدخول إليها بالنقاب    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    «الأزهر العالمي للفتوى» يُنهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج    استعادة 13 قطعة أثرية من أمريكا بعد رحلة تهريب غير مشروعة    أهم الأخبار المحلية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران: منعنا حاملات الطائرات الأمريكية من دخول بحر عُمان.. واشنطن تدرس صفقة ب20 مليار دولار مقابل يورانيوم إيران.. تراجع أسعار الغاز فى أوروبا 9.8% بعد فتح هرمز    برشلونة يقترب من معادلة ألقاب ريال مدريد    ترامب: إيران تقوم بالتعاون معنا بإزالة الألغام من مضيق هرمز    ختام حملة موسعة للدفاع عن حق المزارعين في مياه ري نظيفة ببني سويف والفيوم    محافظ الدقهلية: حدائق المنصورة تستقبل المواطنين وأسرهم على مدار اليوم طوال الأسبوع    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    عمرو أديب: اسم تركي آل الشيخ أصبح عالميًّا في لعبة الملاكمة    جامعة النيل تستعرض أهمية مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية    ارتفاع سعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 17 ابريل 2026.. ننشر آخر تحديث    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية نتيجة غياب القدوة    «متبقيات المبيدات» يستقبل وفدا من شركات الصناعات الغذائية    مشاهد صادمة داخل مطعم ببني سويف تكشف مخالفات جسيمة خلال حملة تموينية    ارتفاع الأمواج 3 أمتار، اضطراب الملاحة بهذه الشواطئ غدا    فتح باب التقدم للدورة ال4 من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء بالإسكندرية    مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان: 20% من السكان نزحوا داخليًا جراء الحرب    جوتيريش: القانون يجب أن يسود على القوة    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    نجل موسيقار الأجيال يكشف: والدى غنى ست الحبايب وهو مقهور والسبب أمه    الملك أحمد فؤاد الثاني في جولة بمحافظة الإسكندرية (صور)    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    ملادينوف: الدور المصري في المرحلة الحساسة يرتكز على أصول بالغة الأهمية    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى من مسجد الشهيد رياض لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح| صور    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    شاهد الآن قمة الحسم الإفريقية.. الزمالك يصطدم بشباب بلوزداد في مواجهة نارية لحجز بطاقة النهائي (بث مباشر HD)    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسؤولون أفارقة ومؤسسات دولية: أفريقيا معرضة بشدة لخطر الجوع بسبب تغير المناخ
نشر في مصراوي يوم 08 - 09 - 2022

أجمع المشاركون بورشة العمل التي عقدت بمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي بالعاصمة الإدارية تحت عنوان "الزراعة والأمن الغذائي"، أن أفريقيا معرضة بشدة لخطر الجوع المتزايد بسبب تغير المناخ.
وأشاروا إلى أنه في حين أن الجوع العالمي يؤثر على 828 مليون شخص في عام 2021، في أفريقيا واجه أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص الجوع في عام 2020 (أكثر من ضعف نسبة بقية العالم) ويعاني حوالي 282 مليون أفريقي من نقص التغذية.
وأوضحوا أنه وفقًا للبنك الدولي، يتناقص الأمن الغذائي في أفريقيا بنسبة تصل إلى 20% مع كل فيضان أو جفاف. علاوة على ذلك، على الرغم من ارتفاع الصادرات الغذائية من القارة، فإنها لا تزال مستوردا صافيا للغذاء بتكلفة سنوية تبلغ 43 مليار دولار، والتي يمكن أن تزيد إلى 110 مليارات دولار بحلول عام 2025.
وقالت كورين فلايشر، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ببرنامج الأغذية العالمي، إن ورشة "الأمن الغذائي والزراعة في ضوء التغير المناخي" ضمن فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي تستهدف توجيه رسائل إلى مؤتمر قمة المناخ cop 27 من أجل التمويل والتنفيذ.
وأضافت أن الاقتصاد الأفريقي يشهد تعثراً كبيراً بسبب تغير المناخ بخسائر تتراوح بين 5 إلى 15% من الناتج القومي، حيث يفاقم تغير المناخ من الجوع وسوء التغذية وزيادة الهجرة.
وأوضحت كورين فلايشر، أن ارتفاع درجات الحرارة بواقع درجتين يؤدي إلى معاناة 189 مليون شخص من نقص الغذاء، وارتفاعها أكثر من ذلك سيؤدي إلى معاناة نحو 1.8 مليار شخص من الجوع.
وقالت إن الأمن الغذائي في أفريقيا انخفض بنسبة 20% بسبب الفيضانات وواجه شخص من كل 5 أشخاص الجوع في 2020، وهو ضعف الرقم في جميع أنحاء العالم، ولذلك تحتاج أفريقيا إلى زيادة كمية الغذاء وتنوعه.
من ناحيته قال السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن العالم واجه ثلاثة تحديات كبرى هي جائحة كورونا، والأزمة الروسية الأوكرانية، والتغير المناخي، مضيفا أن العالم يواجه حاليا أزمات في الطاقة والأمن الغذائي، وأوضح أن القارة الأفريقية هي الأكثر تأثرا بقضايا الأمن الغذائي.
وأكد أن قطاع الزراعة رغم أنه أقل قطاع مساهمة في الانبعاثات الكربونية، فهو القطاع الأكثر تأثرا لازمة تغير المناخ، مشددا على أن تغير المناخ تسبب في حرائق الغابات وتصحر آلاف الهكتارات.
وبعكس ذلك فالمزارع البسيط هو الفئة الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية وبالتالي يجب التركيز على تطوير مهارات الفلاح من خلال التوعية وضمه تحت منظومة الشمول المالي، مطالبا على ضوء أزمة الجفاف التي تواجه العالم حالياً بضرورة أن يركز قطاع الزراعة على تطوير منظومات الري، واعتماد أساليب الري المبتكرة.
وأشار إلى أن الأمن الغذائي أمن قومي، كما أن التمويلات المبتكرة تدعم الحفاظ على الزراعة والأمن الغذائي، مضيفا أن التغير المناخي أمر في غاية الخطورة وأن قضية المياه هي واحدة من أهم القضايا في سياق تأثر الزراعة بقضايا المناخ.
وقال ستانليك سامكانجى، رئيس التخطيط والسياسات ببرنامج الأغذية العالمي، إن هناك عددا من الحلول التي يمكن الاعتماد عليها لمواجهة تحديات تغير المناخ وتأثيرها على الغذاء للاستجابة لتلك التغيرات.
وأضاف أن العديد من الدول في القارة الأفريقية تعاني من نقص الاحتياجات الأساسية وضرب مثلاً بمدغشقر حيث من الصعب الوصول إلى مياه نظيفة بسبب ضعف البنية التحتية.
واتفق مع وزير الزراعة، على أن المزارعين يعانون من ضعف في التأمين حيث يحتاجون إلى فتح مجالات جديدة للتصدير على سبيل المثال والوصول لأسواق لم يستطع المزارعون الأفريقيون الوصول إليها من قبل، وأكد أنه يجب التركيز على تأمين المزارعين بحلول مالية لتوفير احتياجاتهم.
وشدد سامكانجي على أن الأمن الغذائي ومشاكل المياه والطاقة كلها ضمن منظومة الغذاء لكن يجب قبل الوقت نفسه التركيز على تطوير أنظمة النقل التي تمثل محورا أساسيا في الوصول للغذاء وبالتالي يجب التركيز على تلك العوامل للاستثمار فيها لمواجهة أزمة الغذاء.
وقال آدم آو هرسي وزير البيئة والتغير المناخي الصومالي إن الصومال دفع ثمنًا باهظًا للتغير المناخي، حيث أدى إلى خسارة المزارعين كل شيء والعجز الكامل، وبدء مرحلة الجفاف.
وأشار في كلمته إلى أن الصومال اعتمد طيلة الوقت على الأمطار في الحصول على الموارد المائية التي كانت بالكاد تكفي الزراعة، وتحقق فائضًا من المحاصيل للتصدير وتساعد على تربية المواشي، لكن على مدار الأربع سنوات الماضية توقفت الأمطار تماما بشكل لم يحدث طوال 40 عاما، مما تسبب في نفوق الماشية.
وذكر أنه بسبب هذه الخسائر الكبيرة انتقل المزارعون من الريف إلى المدن الصغيرة والتي تحولت لبلدات على وشك الانهيار بسبب التغير المناخي.
وتابع خلال الجلسة: "تغير الوضع أثر على المدن بسبب النزوح من القرى، والآن أصبح الأمر خطيرا على حياة الفلاحين والماشية، حيث أكد مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة في اليمن ثم الصومال أن هناك مشكلة كبيرة".
وأشار إلى أن الفيضانات أثرت بشكل مختلف، فعندما يقل هطول المطر تحدث فيضانات بشكل أسوأ تؤدي لإعلان حالة الطوارئ، وهو الأمر الذي دعا الصومال لاستحداث وزارة البيئة والتغير المناخي التي أسست للمرة الأولى في يوليو الماضي، لذا فإن الصومال هي المثال الواضح على التغير المناخي.
وأكد فنسنت كاستل، المدير الإقليمي لقطاع الزراعة والتصنيع الزراعي في شمال أفريقيا بالبنك الأفريقي للتنمية، أن أفريقيا مازالت تعاني من تداعيات جائحة كورونا إلى جانب تأثيرات تغير المناخ، وأزمة الأمن الغذائي خلال الفترة الحالية، مؤكدا أن هناك 50 مليون أفريقيا يعانون من أزمات، وأن هناك 70 مليون غير آمنين.
واستعرض كاستل طرق مساعدة الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي عبر طرح عدد من الحلول لتمويل الحلول الزراعية بما ينعكس على صالح القارة الأفريقية ومساعدة أوروبا للحصول على تنويع أكثر من المحاصيل الغذائية.
وأكد أن البنك يركز على نقل التكنولوجيا إلى أفريقيا بالتعاون مع منظمات دولية حيث استفاد حوالي 1.8 مليون مزارع من نقل التكنولوجيا الزراعية ومنها السودان الذي من المتوقع أن يتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال العامين المقبلين.
وأوضح كاستل أن البنك الأفريقي للتنمية خصص حوالي 1.5 مليار دولار لمشروعات التكيف في القارة السمراء، ودعا إلى جمع 25 مليار دولار للتوسع في مشروعات التكيف المناخي في القارة السمراء التي تعتبر هي الأكثر تأثرًا بأزمات المناخ عالميًا.
وذكر أن القارة الإفريقية تحتاج إلى استثمارات بحوالي مليار دولار لإنتاج أغذية تغطي 100 مليون طن من الطعام توفر الغذاء ل 200 مليون أفريقي بزيادة 80%عن حجم الإنتاج الحالي.
وقال المهندس ناصر الذكير، مدير تطوير الأعمال بالمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إن المؤسسة، إحدى أذرع مجموعة بنك التنمية الإسلامي، تركز على التعاون مع القطاع الخاص، ولديها 70 دولة من الأعضاء، وهناك 26 دولة لديهم مشاكل في الغذاء.
وأضاف أن هناك أولوية لتلبية أولويات التنمية والاستجابة للأمن الغذائي الذي رصد البنك الإسلامي له مؤخرا ميزانية تبلغ 10.5 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات وتوجه للأمن الغذائي، وهناك جزء كبير مركز على الزراعة لحل مشاكل الأمن الغذائي وإيجاد حلول للتغير المناخي والزراعة الذكية.
وأكد الذكير أن التجارة والأمن الغذائي من أهم المجالات التي نركز عليها، ضاربًا المثال بالتعاون مع اليونيدو في مصر لتدريب المزارعين الصغار لزراعة القطن بشكل مستدام، كما عملت على بحث لأنواع وكمية الأسمدة المستدامة للمزارعين في السنغال.
وقال إن كل ما تقوم به المؤسسة يهتم بربط المزارعين بالتمويل، وفي هذا الإطار نفذت المؤسسة مبادرة لتمويل مصدري القهوة في إندونيسيا عبر توفير التمويل لهم مباشرة دون انتظار مع توفير تدريب على زراعة القهوة الأكثر صموداً، وذلك ضمن أهداف المؤسسة لدعم بناء نظم أكثر صموداً للمزارعين.
وذكر أن الأمن الغذائي تأثر بالمناخ وتسبب ذلك في ارتفاع أسعار بعض السلع لذلك يجب أن يعمل الجميع سواء الحكومات أو القطاع الخاص أو صغار المزارعين العمل على مواجهة تلك المشكلات.
من ناحيته قال جينمور زاناموي، رئيس مبادرة التجارة البينية بالبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسم بنك" إن البنك رفع قيمة التمويلات التي كان قد أطلقها لبرنامج تمويل التجارة لأفريقيا بقيمة 4 مليارات دولار لمواكبة تداعيات أزمة أوكرانيا في أبريل الماضي إلى 6 مليارات دولار لدعم شراء القمح وتوفير الاسمدة للمزارعين الأفارقة.
وأوضح أن البنك تأسس بهدف تسهيل الحركة التجارية البينية بين الدول الافريقية، ولذا فهو يهتم كثيرا بالمزارعين الصغار لأنهم الأكثر عرضة للتغير المناخي، مشيرا إلى مشكلة نزوح النساء من مكان إلى آخر ليتسنى لهن الحصول على المنتجات الغذائية، حيث يعمل البنك على التدخل لحماية هذه الفئات الهشة.
وأشار إلى أن المهمة الرئيسية للبنك هي العمل على توفير احتياجات المزارعين الصغار لمساعدتهم على إنتاج الغذاء والتجارة في تلك المنتجات الغذائية، موضحا أن البنك يقدم أيضا خدمات استشارية لدعم المبادرات التي تعزز ذلك بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، ويعقد دراسات سوقية للتعرف على المنتجات الغذائية التي ينتجها المزارعون والربط بين العرض والطلب.
كما عمل البنك على مبادرة تتعلق بشركات القطاع الخاص وتتصل ببرنامج الغذاء العالمي وتعمل على إيصال المنتجات إلى السوق المستهدفة، وفقا لزاناموي.
وأشار إلى أن هناك مشكلة تتعلق بعدم توفر معلومات السوق لدى المزارعين لبيع منتجاتهم، موضحا أن البنك يمكنه في هذا السياق استخدام اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية AFCFTA لتحريك التجارة البينية.
كما لفت لما أحدثته الأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيرها على سلاسل الإمداد في العالم، مما دعا أفريكسم بنك إلى أخذ زمام المبادرة بإنتاج الأسمدة الزراعية في أفريقيا، حيث يعمل حاليا مع البنك الدولي على دعم عمليات إنتاج الأسمدة في أفريقيا مع تشجيع القطاع الخاص، ومواجهة المشاكل القائمة في سبيل ذلك.
وقال إن نقص القمح كان أبرز تداعيات الأزمة الروسية الاوكرانية، حيث حاول البنك الاستعداد للأزمة وإبراز التعاون بين الدول في أفريقيا.
قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بالشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إن الكثير من المناطق في أفريقيا تعاني من مشاكل المياه بسبب تغير المناخ والفيضانات ومنها منطقة شمال الدلتا، مضيفًا أنه لحل تلك المشكلات ينبغي الترويج للصمود المناخي ولأنواع جديدة من المحاصيل تتكيف مع تغير المناخ.
وأضاف أن الفريق الاستشاري للبحوث الزراعية في المنظمة وفريق استشاري آخر في فيينا يبحثون الاعتماد على مياه البحار في الزراعة، موضحًا أنه يجب أيضا استبدال المحاصيل لتلائم تغير المناخ حيث تعمل "الفاو" في صعيد مصر على استبدال محاصيل مثل قصب السكر الذي يستهلك الكثير المياه وبالتالي يؤدي إلى ندرتها.
وذكر أن هذا التحول يتطلب دعماً كبيراً من جميع الجهات من أجل تطبيق الاستخدام الأمثل للمياه، مؤكدا إن العالم يحتاج إلى العلم وتطوير الأبحاث لزيادة إنتاج المحاصيل وأن تصبح ملائمة لتغير المناخ.
وأوضح أن نسبة الهدر في الغذاء تبلغ 30% حالياً ولا بد من النظر إلى دول المنبع والمصب لتقليل الهدر، عبر تخفيض الطلب على الغذاء والترويج لنظم غذائية صحية.
وأشار الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إلى أن نسبة تلبية أهداف التنمية المستدامة تبلغ 10% حالياً، ولاستكمال هذه الأهداف فإنها تحتاج إلى تمويل، مضيفا أن الجزء الأكبر من الغذاء يأتي من المزارعين الصغار ولا بد من تغطيتهم بالشمول المالي وتوفير التمويل متناهي الصغر وتحسين كفاءتهم لمواجهة التحديات.
وعن جذب القطاع الخاص للعمل في المشروعات ذات الصلة بتغير المناخ، قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، إنه لا يوجد قطاع خاص في العالم سيتطوع دون وجود برنامج قوي وتفكير خلاق لجذبهم وتحفيزهم وتطبيق إعفاءات ضريبية لهم، لأن الحكومات لن تواجه بمفردها تحديات تغير المناخ ولا بد من تعاون الجميع.
وأكد ضرورة تنفيذ حلول حاسمة للتطوير التكنولوجي لمواجهة تغير المناخ وتوفير الأمن الغذائي، ولا بد من حلول محلية بجانب الحلول العالمية لتلائم السياق المحلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.