مستشار رئيس الوفد: نحتاج لحوار واقعي في مناقشات قانون الأحوال الشخصية    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    مواد سامة في المياه.. نفوق الأسماك في بحيرة النوبة السودانية يثير الرعب| شاهد    انفلات الأسعار    وزيرا «الاستثمار» و«التخطيط» يستعرضان الآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري    الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة اللبنانية في بسط سلطة المؤسسات الوطنية    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اجتماع مكاتب حفظ السلام بالأمم المتحدة بمكتب النائب العام    السيسي يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    التشكيل الرسمي لمباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا    روسينيور يعلن تشكيل تشيلسي أمام مانشستر يونايتد بالبريميرليج    بالإجماع.. عمومية اللجنة الأولمبية تعتمد لائحة النظام الأساسي «الميثاق الأولمبي المصري»    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الجيزة يتفقدان أعمال التطوير بنادي الصيد بأكتوبر    كرة اليد، منتخب الناشئين يحصد برونزية البحر المتوسط بسلوفاكيا    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الأحد    حريق هائل| النيران تلتهم 10 سيارات بجراج فى الزقازيق    شحنة «مزاج»| ضبط 2.5 طن مخدرات قيمتها 175 مليون جنيه بالسويس    خلاف مرور يتحول لمشاجرة دامية بالشرقية    ضبط المتهم بسرقة مبلغ مالي من محل في سوهاج    حادث انقلاب تروسيكل يُصيب 4 أشخاص بنزلة كوبري الجامعة الجديد بالدقهلية    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يعقد اجتماعًا موسعًا لبحث استعدادات امتحانات نهاية العام    فى يومها العالمي، مكتبة مصر العامة تحتفل بالتراث (صور)    نادية مصطفى تكشف تفاصيل جديدة للحالة الصحية ل هانى شاكر    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    اللواء أيمن عبد المحسن: الرباعية الدولية "مصر وباكستان وتركيا والسعودية" تسابق الزمن لنزع فتيل الأزمة الإيرانية    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    مشروع عملاق ب 1.4 تريليون جنيه رغم التحديات.. "الحكومة" تكشف ملامح الطفرة العمرانية الجديدة    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    تعديل موعد مباراتي طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري القسم الثاني    علوم الرياضة تفوز بكأس رئيس جامعة بنها لكرة القدم    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    القبض على عاطل بحوزته 12 بندقية في الشيخ زايد    محافظ بورسعيد يشدد على إزالة الإشغالات وإعادة الانضباط بحي الضواحي (صور)    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    زياد فرياني: تنظيم مثالي لكأس العالم لسلاح الشيش بمصر    وزير البترول: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكم دولية تحقق في غزو أوكرانيا.. هل سيقف بوتين في قفص الاتهام؟
نشر في مصراوي يوم 07 - 03 - 2022

تبحث محكمتان دوليتان في لاهاي الغزو الروسي لأوكرانيا. إحداهما تحقق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية محتملة أثناء الغزو ومدى مسؤولية بوتين عنها وإمكانية محاكمته. كما يمكن رفع دعاوى أخرى ضد روسيا أمام محاكم دولية ومحلية.
بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي، تلك المحكمة التابعة للأمم المتحدة والمختصة بفض النزاعات بين الدول، في بحث الدعوى التي رفعتها أوكرانيا ضد روسيا، استنادا إلى "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها"، التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1948.
وتطالب أوكرانيا في الدعوى بتصنيف الهجوم الروسي كجريمة إبادة جماعية، ورفض ادعاء روسيا بتنفيذ القوات الأوكرانية إبادة جماعية ضد الأقلية الروسية.
وبطبيعة الحال، فإن روسيا تنفي ادعاءات أوكرانيا هذه، ومحاموها يعترضون على اختصاص المحكمة في لاهاي؛ بحجة أن روسيا لم تنفذ أي إبادة جماعية، وبالتالي ليست هناك جريمة للمحاكمة عليها ولا اختصاص للمحكمة؛ وبناء عليه يجب رد دعوى أوكرانيا.
الشك في اختصاص المحكمة
أساس الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية، هو إجماع الأطراف، أي الدول المتنازعة، على الاعتراف باختصاص المحكمة للنظر في الدعوى. لكن روسيا والولايات المتحدة أيضا، لا تعترفان بالاختصاص العام للمحكمة، وإنما يجب أن توافق في كل حالة دعوى على اختصاص المحكمة أولا، حسب البروفسور كاي أمبوس، خبير قانون العقوبات الدولي. لذلك ليس من المتوقع أن تؤدي جلسة الاستماع بداية الأسبوع القادم إلى نتائج ملموسة لصالح أوكرانيا التي تعرضت للهجوم. لكن المحكمة تلفت النظر إلى المحاكم الدولية، التي ستتناول جرائم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مشاهدة الفيديو02:04
مدن أوكرانية تحت النيران الروسية
تحقيقات سريعة في الجرائم!
وبجانب محكمة العدل الدولية، هناك إجراءات أمام محكمة دولية أخرى ضد روسيا، حيث بدأ المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية التحقيق فيما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو غيره من كبار قادة الكرملين مسؤولين عن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية محتملة في أوكرانيا. وهذه المحكمة تسهر على تطبيق القانون الدولي وتحديد ذنب ومسؤولية الفرد، لكنها لا تصدر أحكاما قضائية على غرار محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بتصرفات الدول، حيث تنظر في دعاوى ضد أفراد وليس دول. المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، صرح يوم الخميس (الثالث من مارس/ آذار 2022) قائلا "أنا متفائل جدا بأننا سنثبت بشكل ذي مصداقية أنه تم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا".
وبجانب محكمة العدل الدولية، هناك إجراءات أمام محكمة دولية أخرى ضد روسيا، حيث بدأ المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية التحقيق فيما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو غيره من كبار قادة الكرملين مسؤولين عن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية محتملة في أوكرانيا. وهذه المحكمة تسهر على تطبيق القانون الدولي وتحديد ذنب ومسؤولية الفرد، لكنها لا تصدر أحكاما قضائية على غرار محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بتصرفات الدول، حيث تنظر في دعاوى ضد أفراد وليس دول. المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، صرح يوم الخميس (الثالث من مارس/ آذار 2022) قائلا "أنا متفائل جدا بأننا سنثبت بشكل ذي مصداقية أنه تم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا".
أما خبير قانون العقوبات الدولي في جامعة غوتينغن الألمانية، كاي أمبوس، فيرى أن الأمور تسير بسرعة جدا، ويقول ل DW "إنه أمر غير معتاد. لم نر مثل هذا من قبل، فمنذ إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لم نر أن المدعي العام يتحرك دون إشراك مجلس الأمن الدولي!"
38 دولة تشارك في الدعوى
وقد اكتسب عمل المدعي العام كريم خان، زخما كبيرا بحصوله على دعم رسمي من 38 دولة بقيادة بريطانيا. وترى وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، أنه من خلال ذلك يمكن إجراء تحقيقات شاملة فورا، ولا حاجة لفحص ما يسمى ب "الدائرة التمهيدية" المكونة من ثلاثة قضاة. وأضافت تروس بأن التحقيق في "الأعمال البربرية لروسيا ضروري ويجب محاكمة المسؤولين عنها". ومن بين الدول ال 38 التي تدعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، ألمانيا وكل دول الاتحاد الأوروبي تقريبا بالإضافة إلى كندا ونيوزيلندا وكوستاريكا.
روسيا لن تتعاون مع المحكمة
ويرى البروفسور كاي أمبوس، أنه سيكون من الأفضل أن تعلن الدول تضامنها مع المحكمة الدولية ومحققها في الوضع الراهن، ويقول ل DW "إنه (المدعي العام) يستطيع التحقيق بحكم منصبه، لكن بالطيع سيتمتع بالمزيد من الشرعية إذا أشارت دول أخرى إلى الوضع في أوكرانيا". لكن ستكون هناك مشكلة فيما يتعلق بالمحاكمة، وهي أن روسيا لم توقع على المعاهدة الخاصة بإنشاء المحكمة، أي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وروسيا مثل الصين "عدو" لهذه المحكمة، يقول أمبوس، ويضيف "فقط الدول الموقعة على المعاهدة ملزمة بالتعاون مع المحكمة، وهذا لا يشمل روسيا". أوكرانيا أيضا لم توقع على المعاهدة، لكنها أعلنت عن التزامها وقبولها بحكم قضاة المحكمة مهما كان.
بوتين مدعى عليه؟
لكن هل سيقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام المحكمة كمدعى عليه في حال السير في إجراءات المحاكمة؟ "هذا ليس مستبعدا تماما. لكن ليس من المحتمل أن يضطر السيد بوتين للمثول أمام المحكمة"، يجيب البروفسور كاي أمبوس. والحكام على غرار بوتين يموتون على الأغلب وهم في السلطة، ولذلك لن يُسلم للمحكمة. هناك إمكانية واحدة لذلك، وهي إسقاط بوتين من قبل المعارضة. حينها يمكن للحكومة الجديدة في موسكو أن تسلم الرئيس المخلوع للمحكمة في لاهاي. وهنا نشير إلى ما حصل للرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير الذي وافقت الحكومة الجديدة على تسليمه للمحكمة، لكنه لم يسلم بعد. "لا نستطيع التنبؤ بكيفية تطور تاريخ العالم. ويجب أن يكون المرء متفائلا" يقول أمبوس ل DW.
دعاوى أخرى ضد روسيا ممكنة
وخلال السير في التحقيقات وإجراءات المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، يمكن إصدار مذكرة توقيف دولية بحق بوتين ومشتبه بهم آخرين، حيث يمكن إلقاء القبض عليهم خلال سفرهم إلى الدول الموقعة على المعاهدة الخاصة بالمحكمة (نظام روما الأساسي). كما يمكن للمدعي العام في بعض البلدان التحقيق، كما حصل في ليتوانيا الخميس الماضي.
وفي ألمانيا أيضا يمكن فتح مثل هذا التحقيق وإجراء محاكمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، أدانت محكمة كوبلنز ضابط مخابرات سوري سابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا، وهو أول حكم من نوعه في العالم يتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في سوريا.
ومثل هذه المحاكمة التي تستند إلى مبدأ "الاختصاص الدولي" يمكن إجراؤها ضد روس أيضا شاركوا في حرب أوكرانيا. ويمكن لكل شخص تقديم شكوى للمدعي العام بهذا الخصوص. كذلك يمكن تقديم شكوى ضد روسيا لدى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبوغ أيضا.
الأمم المتحدة أنشأت من قبل محكمة خاصة بجرائم الحرب التي ارتكبت في يوغسلافيا السابقة، لكن السعي إلى إنشاء محكمة مثل هذه خاصة بروسيا لن ينجح بسبب تمتع روسيا بحق النقض- الفيتو في مجلس الأمن الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.