ذكرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن قارة أفريقيا فقدت خلال شهر نوفمبر 2021 ما لا يقل عن 748 شخصًا وذلك بعد تزايد حالات القتل التي نتجت عن جرائم الحكومة الإثيوبية الفيدرالية للشهر التالي للتوالي. وقالت المؤسسة، في تثرير عن أبرز العمليات الإرهابية في القارة خلال شهر نوفمبر 2021، إنه بالمقارنة بشهر أكتوبر الماضي شهدت أفريقيا مقتل 559 شخصا نتيجة اضطرابات داخلية وأعمال عنيفة وهو ما يؤكد ضرورة استمرار المساعي الإقليمية والدولية لتخفيف حالة الحنق الإثيوبي بجانب أهمية تجفيف منابع الإرهاب ليأتي الوقت الذي نتوقف فيه من حصد ضحايا الهجمات الإرهابية. وأورد التقرير أن أكثر الأقاليم تضررًا لهذا الشهر هو إقليم شرق أفريقيا الذي وقع فيه حوالي 399 حالة قتل بسبب استمرار القتال في إثيوبيا، ثم إقليم غرب أفريقيا حيث 266 قتيلا وذلك بسبب الهجمات المتتابعة لتنظيم بوكو حرام في نيجيريا والنيجر وبوركينا فاسو التي شهدت هذا الشهر ارتفاعا كبيرا في أعداد ضحايا العمليات الإرهابية. وأشار أيمن عقيل؛ رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إلى كارثة إنسانية كادت تقترب من شرق أفريقيا وتحديداً إثيوبيا، خاصة في ظل تمدد رقعة الحرب واستمرار التكوينات المسلحة هناك التي تواجه أعمال العنف التي تمارسها الحكومة الإثيوبية، مشددا على ضرورة دعم الحوار الوطني الذي من شأنه أن ينهي حالة الاحتراب الداخلي في إثيوبيا بما يحافظ على حقوق العرقيات المختلفة داخل الدولة. وأوضحت بسنت عصام الدين؛ مدير الفريق البحثي بوحدة الشؤون الأفريقية والتنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، أن قضية الإرهاب تعد أمرا قوميا وقضية وطنية وإقليمية. وفي السياق ذاته أوصت "عصام" بضرورة تشجيع المنظمات الإقليمية المعنية على إنشاء آليات أو مراكز لمكافحة الإرهاب أو تعزيز الموجود منها على الأقل في الأقاليم الخمسة لحين تفعيل الآلية في مختلف الدول الأفريقية التي تعاني الإرهاب بجميع صوره وأشكاله.