تعطل خدمات الإنترنت في العاصمة السودانية الخرطوم    الهند تعلن ظهور إصابة جديدة بفيروس زيكا    واشنطن تكشف تفاصيل خطة الجرعات المعززة للقاحات كورونا    دلائل رأفة الله بالعبد المؤمن    بعد طرحه ب49 جنيها.. التموين تتوقع تراجع أسعار البيض بالسوق الحر    عدوان إسرائيلي على سوريا يستهدف القنيطرة ب صاروخين    حظوظ مواليد برج العقرب في شهر أعيادهم: إحباط مهني    شيرين رضا: أتمنى حفيدي ياخد صفات جده عمرو دياب.. فيديو    إسلام ابراهيم يتعاقد على مسلسل «قانون العمل»    «الصحة العالمية»: يجب تعليق حقوق الملكية الفكرية ل لقاحات كورونا    «زلازل وأمطار وفيضانات».. كوارث طبيعية تضرب عددا من الدول حول العالم    الصحة: تسجيل 886 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و43 حالة وفاة    «الصحة»: سنلغي التسجيل المسبق لحجز اللقاحات بعد انتهاء قوائم الانتظار    إزالة ورم من أنف مريض يُشبته إصابته بالفطر الأسود ببني سويف    وفاة جيمس مايكل تايلر أحد أبطال مسلسل "فريندز" عن 59 عامًا    محافظ المنيا يتابع معدلات تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» بالعدوة    تعرف على الفرق بين الرأفة والرحمة    حبس لص الشقق السكنية بحلوان    أحمد فتحي: الزمالك عرض عليّ مبلغًا أكبر من عبدالله السعيد    ماعت: أغلب جرائم الإبادة الجماعية التاريخية بدأت بخطابات تحريضية    تريد أن يكون يقينك في الله 100% .. طرق بسيطة ينصح بها عمرو خالد    عمرو الورداني: الشوق إلى الله ليس هو الشوق للموت.. وهذه علاماته    عروض من السهام النارية.. «السويس» تحتفل بذكرى انتصارات المقاومة الشعبية    "بلومبرج" : لا خسائر بعد زلزال إثيوبيا .. وموقف سد النهضة منه    «داعش» يتبنى هجوماً بعبوة ناسفة في أوغندا    محاضرات وورش وأمسيات بثقافة الأقصر    «العنانى».. هل يخلف الفرنسية «أودرى أزولاى» فى قيادة اليونسكو    الأوقاف: افتتاح 12 مسجدًا في 6 محافظات الجمعة    عصام عبد الفتاح يكشف هوية حكام مباراة الزمالك والأهلي    أحمد فتحي: الزمالك عرض عليا مبلغا أكبر من عبد الله السعيد ورفضت    الإسماعيلي يكشف موقفه النهائي من إذاعة مباراة الأهلي بالدوري    بوغطاس يفسخ تعاقده مع إنبي.. ويشكو النادي بسبب المستحقات المتأخرة    رئيس جامعة الأزهر يشارك في احتفال صيدلة القاهرة بالطلاب الجدد    ضبط عاطل عذب زوجته حتى الموت بالدقهلية    محافظ مطروح: إجراءات هامة لتخفيف كثافة الطلاب بالفصول المدرسية    تعرف على حقيقة مشاجرة كرموز .. وإستغاثة سيدة للإفراج عن زوجها بالإسكندرية    شوبير يكشف دوره في احتراف محمد صلاح في صفوف بازل السويسري    شوبير : لن أخوض انتخابات اتحاد الكرة المقبلة    محافظ بني سويف يحيل واقعة سوء رصف أحد طرق مركز أهناسيا للشئون القانونية    فيديو.. عبدالمنعم سعيد: مصر أحد المستفيدين من أزمة الطاقة العالمية    نيجيريا تدعو تحالف أوبك بلس إلى التزام الحذر بشأن زيادة الإنتاج    لنشرة الدينية| الإفتاء توضح حكم زراعة عضو من الخنزير في جسم الإنسان.. ورأي الشرع في التوسل بالنبي    اليوم.. إطلاق خطة لتطوير صناعة العسل الأسود    ألعاب نارية ومسيرات.. الآلاف يحتفلون على كورنيش السويس بعيد المحافظة (صور)    أول تعليق للمخرج مجدي الهواري على شائعة ارتباطه بأنغام (فيديو)    كاسبرسكي تكشف عن منظومة Kaspersky Antidrone لمكافحة الدرونات    بالصور .. آداب عين شمس تواصل إحتفالاتها بإنتصارات أكتوبر    حبس سائق توك توك متهم بالشروع فى قتل آخر بسبب خلاف على أولوية المرور بالجيزة    تفاصيل سقوط عاطل فى كمين قبل ترويجه تذاكر الهيروين بالجيزة    طقس اليوم.. معتدل على أغلب الأنحاء ومائل للبرودة ليلا والعظمى بالقاهرة 27    طارق هاشم: المصري البورسعيدي سيكون "بعبع" الأندية في الفترة المقبلة    ملتقى القاهرة الدولى للمسرح الجامعى يكرم صلاح عبد الله بحفل الافتتاح    زيادة غير مسبوقة بأسعار السلع بعد رفع الدعم عن الوقود في لبنان    التحقيق في مصرع طفل وإصابة 7 أشخاص أثناء نقل جهاز عروس بسوهاج    على هامش أسبوع القاهرة.. وزير الري يلتقي نظيره اللبناني ونائب وزير البيئة السعودي    غدا.. محاكمة متهمى «خلية المفرقعات بالمطرية»    هبة قطب : بعض النساء تطلب الطلاق لاختبار زوجها وقياس مدى حبه لها    محافظ كفر الشيخ يفتتح مدرسة قلين الثانوية التجارية بتكلفة 7 ملايين جنيه (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتفليقة رمز "الفرص الضائعة" بالنسبة للجزائريين
نشر في مصراوي يوم 19 - 09 - 2021

أمضى الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة عشرين عاماً في الحكم اتّسمت ب"فرص ضائعة"، بين مصالحة غير مكتملة وأزمة اجتماعية اقتصادية مستمرة ونظام سياسي متعثّر، بحسب محللين.
كان يحلم بأن يطبع التاريخ وأن يصبح "أبا الشعب" على غرار ملهمه الرئيس الأسبق هواري بومدين (1965-1978)، الذي تجاوزه بوتفليقة من حيث فترة الحكم وتولى وزارة الخارجية في عهده.
يرى الكاتب والصحافي الجزائري عدلان مدي في موقع "ميدل ايست آي دوت نيت" أنه عند وصوله إلى الحكم عام 1999، في نهاية العشرية السوداء (الحرب الأهلية 1992-2002، 200 ألف قتيل)، أوحى بوتفليقة "بشيء مطمئن مصدره السنوات المجيدة (لعهد هواري) بومدين، والجزائر التي كانت قائدة دول العالم الثالث، بخلاف جزائر الرماد والدمار في التسعينات".
عام 1979، أُبعد بوتفليقة عن خلافة بومدين بعد وفاة الأخير، من جانب "النظام" الذي كان يسيطر عليه العسكريون، وأقام في المنفى في دبي وجنيف.
"غياب كلّي"
عند عودته، كان يحظى بوتفليقة بشعبية كبيرة لكنّه كان مصرا على الانتقام من الجيش. وأصبح رئيساً للجزائر عام 1999 وقال أثناء منتدى كرانس مونتانا في سويسرا في العام نفسه: "أنا الجزائر بأكملها، أنا تجسيد للشعب الجزائري".
يرى مدير "مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي ودول المتوسط" (سيرمام) حسني عبيدي في حديث لوكالة فرانس برس، أن "شعبيته كانت تستند الى (سعر) برميل (نفط) مرتفع وقانون الوئام المدني (الذي وضع حداً للحرب الأهلية مع الإسلاميين) الذي تفاوض بشأنه الجيش".
لكنه يتدارك ان "بوتفليقة فوت (بعد ذلك) موعده مع التاريخ، إنه رئيس الفرص الضائعة": فخلال عشرين عاماً من الحكم "أصبح رجل السلطة والمكائد، وليس رجل دولة".
ويعتبر هذا الخبير في شؤون العالم العربي أنه "باحتقاره المجتمع المدني ووسائل الإعلام، أوجد (بوتفليقة) هوّة مع شعبه" و"عزز مواقع رجال أعمال بلا ضمير". ويؤكد أن الرئيس السابق استفاد من عائدات النفط والغاز الهائلة، كان يتخذ "خيارات بدون استشارة" أحد عبر "تحييد القوى المضادة في المؤسسة العسكرية وإهانة كل الذين يعارضونه".
أدى هذا السلوك، وفق عبيدي، إلى إرجاء "كافة مشاريع الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية" و"غياب كلّي" للدبلوماسية الجزائرية، وهو وضع تفاقم اثر إصابة بوتفليقة بجلطة دماغية عام 2013 أضعفته كثيراً وسمحت بأن تتجاوزه صراعات بين أقطاب مختلفين في محيطه.
وأثارت نيّته الترشح لولاية خامسة احتجاجات حاشدة مطالبة بالديموقراطية بين فبراير وأبريل 2019، ما دفعه إلى الاستقالة.
"بخدمة طرف"
تشرح أستاذة العلوم السياسية في جامعة الجزائر لويزة دريس آيت حمادوش لوكالة فرانس برس أنه خلال عشرين عاماً، لم يحقق في نهاية المطاف "لا طموحاته الشخصية ولا تطلعات الدولة الجزائرية"، منددةً أيضاً "بتراكم الفرص الضائعة".
وتشير إلى أنه أراد "تجاوز مكانة بومدين ووضع المؤسسة العسكرية تحت أمرته وفرض الجزائر على المستوى الإقليمي، (أراد) أن يكون من يطوي صفحة العشرية السوداء... والنتيجة في العام 2021 أن مؤسسات الدولة لم تكن يوماً ضعيفة ومنقسمة وفاقدة لصدقيّتها إلى هذه الدرجة".
وتأسف الخبيرة لرحيله بدون "أن يُحاسب لا أخلاقياً ولا قضائياً على الأخطاء التي ارتُكبت أثناء ممارسته مهامه".
من جانبه، يعرب الناشط في الحراك الاحتجاجي سمير يحياوي من فرنسا، عن قلقه أيضاً كون بوتفليقة "أخذ معه هذا الكمّ الكبير من الأسرار".
ويقول لفرانس برس إن ذلك "غير مقبول" مضيفاً "إنه دليل على أن (بوتفليقة) كان في خدمة طرف، سلطة، وأنه لم يكن يوماً رجل دولة" وأظهر "أنانية واحتقاراً لشعبه حتى النهاية".
إلا أن الباحثة السويسرية المتخصصة بشؤون المغرب العربي في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية إيزابيل فيرينفلس تحذّر من "توجه (حالي) إلى إسقاط كل علل الجزائر على عهد بوتفليقة، الذي اتّسم بالطبع بمشاكل كبيرة وفساد هائل وانعدام في الرؤية الاستراتيجية".
لكنها ذكّرت بأن ولاياته الأولى شهدت هامشاً أوسع لحرية التعبير ومشاريع بنى تحتية كبيرة وارتفاعاً في القدرة الشرائية وانخفاضاً في معدّل البطالة.
وقالت "لم تبدأ كل المشاكل معه، اذ سبقته أيضاً مشاكل سياسية واقتصادية عميقة جداً".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.