إعدام أغذية فاسدة و7 محاضر لمصانع لا تراعي النظافة الصحية ببني سويف    بدءاً من اليوم.. تنفيذ مرسوم مساواة أجور النساء بالرجال في القطاع الخاص بالإمارات    قبيل موعد الانتخابات.. تذمَّر من قيادات أحزاب مغربية ودعوات للتغيير    المهندس محمود غيث: مخالفات البناء تراكب 40 عامًا وأتمنى مد فترة التصالح    الانفاق على التعليم في مصر يسجل 254 ألف جنيه بالدقيقة خلال 2019/2020    وزير النقل يعلن وصول 22 عربة قطار روسية إلى ميناء الإسكندرية    ممثلي وسائل الإعلام الدولية في جولة بموقع رصد الطيورالمهاجرة بشرم الشيخ    بقيمة 3 جنيهات.. ارتفاع أسعار الذهب في منتصف تعاملات اليوم الجمعة 25-9-2020    الري تزيل 281 ألف مخالفة على نهر النيل ومنافع الصرف منذ يناير 2015    ننشر مطالب صناع الأثاث من رئيس الوزراء    الإمارات تدنو من 90 ألف إصابة بفيروس كورونا    الأهلى يرفع عرضه لضم البلايلي إلى 3 مليون دولار    الرئيس السيسي يوضح للأمم المتحدة خطوط مصر الحمراء والخضراء.. ندعم الحل السياسي في ليبيا ونرفض تجاوز خط "سرت – الجفرة"    الجمهوريون يؤكدون تمسكهم بالانتقال السلمى للسلطة حال فوز بايدن فى نوفمبر    وسط ارتفاع إصابات كورونا..موسكو تدعو المسنين للبقاء في المنزل    اليونان تجدد دعمها لقبرص بمواجهة تركيا وتترقب زيارة وزير خارجية الإمارات    مهارات "حمدى" صفقة الأهلي الجديدة فى 3 مراكز.. فيديو وصور    أحمد مرتضى: فايلر الخاسر برحيله عن الأهلي.. لن يتذكره أحد حتى لو توج بمليون بطولة    رسميًا.. توتنهام يتأهل لدور ال16 من كأس الرابطة بعد إصابة منافسه بكورونا    السولية: فرصة الأهلي كبيرة في التتويج بدوري الأبطال    من ميسي لسواريز في وداعه : لا تستحق الطرد وأراك قريبا يا صديقي    ضبط 4525 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    ضبط 22 متهمًا بممارسة أعمال البلطجة في 24 ساعة    سقطت من الطابق الرابع .. التصريح بدفن جثة فتاة بدار السلام    ضبط المتهم بقتل ميكانيكي في الإسكندرية بسبب خلافات الجيرة    الداخلية: قضايا الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبى بلغت 2.5 مليون جنيه    علي ربيع يكشف عن موعد فيلم "الخطة العايمة"    نشأ يتيما وعمل سائق تاكسي.. معلومات لا تعرفها عن خالد صالح في ذكرى وفاته    شائعات حمل.. ياسمين عبد العزيز تتصدر التريند بسبب صورة مع أحمد العوضي    فيديو.. وزير الأوقاف: لدينا ثقة في أن الله سيرد كيد جماعات الفتن لنحورهم    بالصور.. حملة موسعة لتعقيم وتطهير ديوان عام الغربية    بث مباشر لخطبة وصلاة الجمعة في عدد من المساجد    «استقلال الصحافة» تطالب بتسوية ملف تأمينات الصحفيين ب«الحزبية والخاصة»    ضبط مسئول عن أحد مطاحن بالقليوبية استولي على 182 طن دقيق ب2.5 مليون جنيه    التعليم نظام الحضور والغياب بالمدارس مستمر    إنجازات الإخوان.. تشكيل مجلس حرب ضد مصر من سيناء والتوعد بقتل المصريين بالسيارات المفخخة (فيديو)    توتنام يتأهل لثمن نهائي الكأس بعد إلغاء مباراته ضد ليتون أورينت    محمد صلاح على بعد هدف من صدارة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي.. إنفوجراف    العناني: الإعلان عن كشف أثري كبير في منطقة سقارة خلال الأيام المقبلة    «فودة» وعدة وزراء و27 سفيرا يشهدوا حفل تنشيط السياحة ب«ثقافة شرم الشيخ»    تسريبات لإخواني يتفق مع "مقاول أنفار" لحشد المتظاهرين: 100 جنيه للفرد    الحكومة: لا صحة لإعادة فتح مراكز الدروس الخصوصية أمام الطلاب بالعام الدراسي الجديد    تعرف على فضل الإكثار من الصلاة على الرسول يوم الجمعة    الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسلم تقارير مهمة INIR إلى مصر وبيلاروسيا    كورونا حول العالم.. انطلاق تجارب اللقاح ال11 وزيادة قياسية في فرنسا وروسيا    الحكومة تكشف حقيقة ظهور سلالة جديدة من أنفلونزا الطيور في مصر    مصطفى قمر يشوق جمهوره لعمل جديد    منافس الأهلي.. الوداد المغربي يتعاقد مع نجل زين الدين زيدان    وزارة الصحة تقسم طلاب المدارس إلى 3 فئات لإرتداء الكمامة    لقاح حادي عشر مضاد لكورونا يدخل المرحلة النهائية من التجارب السريرية    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 25-9-2020 بمحافظات مصر    الإفتاء تجيب.. فضل ووقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة (فيديو)    نادية الجندي تحكي كواليس صورة تجمعها ب 2 من أزواجها: في الباطنية    فرنسا تسجل أكثر من 16 ألف إصابة بفيروس كورونا    وكيله : أزمة رجب بكار مع بيراميدز في طريقها للحل.. واللاعب لم يطلب فسخ تعاقده    يوم الجمعة فى الإسلام    الأزهر: المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع    وزير السياحة يستعرض الإجراءات الاحترازية أمام 30 سفيرًا أجنبيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"خدع إسرائيل وأسقط شبكة في مصر".. قصة الثعلب سمير الإسكندراني الذي أبكى الصهاينة
نشر في مصراوي يوم 14 - 08 - 2020

رحل عن عالمنا، مساء أمس، النجم سمير الإسكندراني، عن عمر يناهز 82 عامًا، وقدم عبر مشواره الفني عشرات الأغاني المميزة مثل "مين اللي قال" و"طالعة من بيت أبوها" و"ابن مصر"، و"في حب مصر"، "ياللي عاش".
حياة سمير الإسكندراني حافلة بالمواقف والمفارقات، لعل أبرزها محاولة إسرائيل تجنيده فى إيطاليا أواخر الخمسينيات، لكنه أبلغ المخابرات العامة المصرية ولعب دورا مهما في خداع تل أبيب.
بدأت القصة عندما سافر مدينة إيطاليا في منحة دراسية عام 1958، وكان حينها لم يكمل عامه العشرين، لكنه كان مختلفًا ومتحررًا بعض الشيء عن الشباب المصريين ذلك الحين، فكان يجيد الغناء والرقص والرسم، وهو ما خدع الموساد.
وحسبما روى الفنان الكبير، في لقاء سابق له عام 2018، مع الإعلامية ريهام السهلي ببرنامج "المواجهة"، فإنه ذات يوم تعرف على شاب يُدعى "سليم"، في الجامعة، وانبهر به ولكن شخصيته أثارت الشكوك لديه، خاصة مع كثرة الأموال التي ينفقها خلال سهراتهما، واختفائه وظهوره المفاجئ، فضلًا عن امتلاكه جواز سفر أمريكيا: "الباسبور الأمريكاني في الوقت ده كان مصيبة زيه زي الإنجليزي والإسرائيلي".
ومع إثارة شخصية "سليم، الشكوك لدى الإسكندراني، استطاع أن يخدعه ليعرف نواياه، فأدعى أن جده الأكبر كان يهوديا وأسلم ليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، ما دفع والده إلى الهجرة للقاهرة، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وأنه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، وبالفعل وقع "سليم"، في فخه، ليقول له: أنا لست مصريا أنا إسرائيلي".
بعد ذلك ب30 يومًا كما ذكر الإسكندراني، قابله سليم ب"جوناثان شميت" الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي، ولكن تعرف عليه على إنه ألماني، وهنا أيضا قام سمير بخداعه مجددا وأوهمه برفضه للنظام في مصر، واصفًا إياه ب"الديكتاتوري".
وقال الإسكندراني إن "شميت"، أخبره إنه يرغب في العمل معه وطلب منه الحصول على معلومات من مصر، وطلب منه السفر إلى مصر والالتحاق بالجيش، وبالفعل وصل "سمير"، مصر وحاول مقابلة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وكل محاولاته باءت بالفشل، ولكن والده علم بالقصة وحاول مساعدته عن طريق صديق له يعمل بالمخابرات، فتواصلوا معه وحكوا له تفاصيل الأمر.
وأضاف الإسكندراني: "خدوني للرئيس في فيلا بسيطة بمصر الجديدة، ودخلنا صالون به صور للرئيس جمال عبدالناصر وأولاده وصورة للرئيس محمد نجيب، وبعد فترة أظنها لا تتعدي ربع ساعة دخل علينا الرئيس جمال عبدالناصر فهجمت عليه وبوسته وحاولت أبوس ايده ورفض، قلتله أنا محتاجلك وحكيت للرئيس كل ما تعرضت له في إيطاليا فأعطى إشارة البدء لصلاح نصر للتعامل معي، وكانت الوسيلة التي استقرت عليها المخابرات هي أن استمر في العمل مع المخابرات الإسرائيلية".
وتابع: "اطلعت الرئيس على كل ما لدي وعلى تخطيطهم المتمثل في اغتيال المشير عبدالحكيم عامر بعد أن فشلت محاولاتهم لنسف طائرة اليوشن 14 عام 1956 في الجو، والتي كانوا معتقدين أنه بداخلها وكانوا يجندون لتلك العملية جاسوسا مصريا اسمه إبراهيم رشيد، أما الأخطر فهو اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق وضع سم طويل المدي في طعامه خاصة".
واستطرد: "أخبرني الرئيس بأن دوري لم ينته"، فأجبته: "أنا رهن إشارتك يا سيادة الرئيس، ودمي فداء لمصر".
سمير الإسكندراني الذي لقب بالثعلب استوعب الأمر والتدريبات بسرعة وإتقان، وبرزت قدرته على التحكم في انفعالاته، براعته في التعامل مع العدو ونقل المعلومات بحنكة، وكانت المعلومات مهمة ولكنها تقليدية حتى لا تثير شكوك العدو بالتعاون مع المخابرات المصرية.
كان الإسكندراني يشكو في خطاباته إلى شميت من احتياجه الشديد للمال، ويهدد بالتوقف عن العمل، وفي الوقت نفسه كان يرسل لهم عشرات المعلومات والصور، وهو ما دفعهم لطلب منه استئجار صندوق بريد، ووصل إليه ثلاثة الآف دولار داخل عدة مظاريف كلها من داخل مصر، لتعلن عن وجود شبكة ضخمة من عملاء إسرائيل، تتحرك في حرية داخل البلاد، فبدأت خطة منظمة للإيقاع بالشبكة كلها فاستكمل سمير الخطة عندما طلب منه إرسال أفلام مصورة، أعلن خوفه خشية أن تقع في أيدي الجمارك ورجال الرقابة فأرسل إليه جوناثان رقم بريد في الإسكندرية، وطلب منه إرسال طرود الأفلام إليه، وبدأت خيوط الشبكة تتكشف شيئا فشيئا.
وراح عملاء الشبكة يتساقطون واحد بعد الأخر، والحقائق تنكشف أكثر وأكثر، ثم كانت لحظة الإعلان عن العملية كلها، وجاء دور الإسرائيليين وهم يكتشفون أن الثعلب المصري الإسكندراني ظل يعبث معهم ويخدعهم طول عام ونصف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.