«الرقابة النووية والاشعاعية» تطلق العدد الأول من مجلة الهيئة عن «التحول الرقمي»    بسبب الإهمال.. إحالة مدير مدرسة النصر بمطروح والعاملين للتحقيق    اليوم.. "نقل النواب" تناقش مشروع تأهيل الخط الثاني لمترو القاهرة    وزير البترول يبحث مع الوفد الاقتصادى الكويتى فرص زيادة الاستثمارات المشتركة    أسعار الدولار أمام الجنيه في البنوك اليوم الثلاثاء        الاتحاد الأوروبى يعتبر إطلاق الصاروخ الكورى الشمالى "عدواناً غير مبرر"    أوكرانيا تعلن مقتل 87 جنديا روسيا في منطقة «بوه» جنوبي البلاد    النمسا تسجل 8487 إصابة جديدة بكورونا وحالتي وفاة    «الأرصاد» تكشف تفاصيل مرتفع العروض الوسطى: يخفّض الحرارة ويشعرنا بالخريف    بيع عملات مزورة أون لاين.. ضبط أدمن صفحة تروج لأموال مزيفة    التضامن: صرف مساعدات عاجلة لأسر طالبتي مدرستي المعتمدية وسيد الشهداء    التضامن: صرف مساعدات عاجلة لأسر طالبتى مدرستى المعتمدية وسيد الشهداء    انطلاق أعمال "منتدى الإعلام العربى" فى دبى    قافلة طبية مجانية بقرية الجزائر بالإسكندرية للكشف على 1350 مريضًا    حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال بالجيزة.. اعرف الأماكن والمواعيد    توقيع عقود المنزل والأرض للفائزين بتجمع النوافعة مركز الحسنة    ارتفاع جنوني في أسعار النفط العالمية قبيل اجتماع أوبك+    الرقابة المالية تعتمد تعديل لائحة صندوق تأمين العاملين بهيئة الاستثمار    «بتهمة تسريب الأخبار لعباس».. مرتضى منصور يقرر إيقاف الإدارة المالية ب الزمالك    دوري WE المصري    مصدر: إجراء قرعة الدوري للموسم الجديد 9 أكتوبر بدون توجيه    وزير الإسكان يكشف عن 5 أنواع للدعم يحصل عليها المستفيد من الإسكان الاجتماعي    راعي كنيسة بدمياط يوزع حلوى المولد على المواطنين بالشارع    بيان إعلامي حول الاجتماع الأول للمقررين والمساعدين بالحوار الوطني    أكاديمية البحث العلمي: الصناعة المصرية تتقدم وخاصة في الصناعات التكنولوجية    ضبط عاطل بأسوان بحوزته سلاحا ومواد مخدرة    محافظ المنيا يتابع جهود مديرية التموين في تنفيذ الحملات التفتيشية    نشرة أخبار الحوادث من «المصري اليوم».. كشف لغز جريمتي العمرانية والوراق    محافظ ذى قار العراقية يقرر فرض حظر التجوال بالمحافظة        الإسكندرية تنتصر .. إلغاء حفل محمد رمضان    دور الثقافة فى محاربة التطرف والإرهاب بقصر ثقافة الطارف بالأقصر    أول تعليق من محمد رمضان بعد إلغاء حفله بالإسكندرية    أحمد كريمة يكشف مفاجأة.. للرجل عدة بعد الطلاق في حالة (فيديو)    الزمالك يواجه فلامبو البوروندي ذهابا إيابا في برج العرب    خبير لوائح: صلاح محسن من حقه فسخ عقده مع الأهلي في هذا الموعد    بريطانيا: مخاوف من نقص الديوك الرومي في عيد الميلاد القادم بسبب إنفلونزا الطيور    رشا جلال: المكملات قد تكون تعويضا عن الغذاء.. فيديو    طريقة جديدة لعمل انشلادا الدجاج الحمراء    فرج عامر: الأهلي يتعاقد رسميًا مع لاعب برازيلي قادمًا من الدوري الياباني    عمرو أديب يفتح النار على المحليات: الرحمة فوق العدل سيبوا الناس تسترزق    «طنطاوي» بطل «المزرعة الصينية» يروي شهادته حول أكبر معركة مدرعات بالتاريخ    الجاني قرأ كتبا تحرض على الإلحاد.. شاهد| مرافعة النيابة بقضية مقتل سلمى بهجت    ذكرى نصر أكتوبر| استغاثة من جولدا مائير لأمريكا: «المصريون سيقضون علينا»    ارتفاع ضحايا إعصار «إيان» بولاية فلوريدا إلى 90شخصًا    ندوة توعية تنظمها جامعة سوهاج بالتعاون مع الأزهر الشريف    بث مباشر مباراة ليفربول ورينجرز في دوري أبطال اوروبا    أجايي: الأهلي جعل من إسمي كبيرًا والإدارة لم تتحدث معي وقت الرحيل    صندوق النقد: توقيع اتفاقات على مستوى الخبراء مع مصر وتونس سيتم قريباً جدا    البورصة الباكستانية تغلق على ارتفاع    أمل إبراهيم تكشف عن أول أعمالها السينمائية في «واحد من الناس»    برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 : رحلة رومانسية    طهران تنفي استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية في حرب أوكرانيا    دار الإفتاء: يجوز شرعا الصرف من زكاة المال لكفاية المحتاجين في الغذاء والدواء    حكم من يتكلم في الحمام.. علي جمعة يحذره و4 أفعال أخرى    حكم الاحتفال بالمولد النبوي.. اعرف ما قاله الشعراوي «فيديو»    رمضان عبدالمعز للمعلمين والمعلمات: «ساهموا معنا فى تربية أبنائنا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيروس كورونا: "خرجت من المستشفى، لكن عليّ الآن أن أتذكر كيف أتنفس"
نشر في مصراوي يوم 08 - 04 - 2020

ربما يكون التنفس هو أكثر شيء طبيعي فنحن نقوم به بشكل لا إرادي، ولا يتطلب الأمر أن نتذكر كيف نقوم بذلك، لكن الأمر مختلف مع ريّا، الشابة التي شفيت من مرض كوفيد -19، وتعيش في لندن، فهي تتعلم الآن شيئاً لا يجول بذهننا على الإطلاق.
وتقول ريا التي تعمل مديرة مبيعات: "لقد كان ذلك فعلاً طبيعياً أقوم به لا إرادياً، لكن الآن، عليّ أن أتذكر عملية الشهيق والزفير مجدداً".
في العزلة الذاتية، لا تزال ريّا غير قادرة على رؤية والديها وإخوتها، ولا حتى معانقة زوجها الذي يعيش معها، وما زالت تستيقظ في الليل وتعاني أثناء التنفس.
بدأت أعراض كوفيد -19، تظهر على ريا، أثناء وجودها في المستشفى، لإجراء عملية جراحية. فقبل سبع سنوات، تم تشخيص إصابتها بحالة نادرة، تجعل عملية بلع الطعام لديها صعبة جداً، وهذا يعني أنها غالباً ما كانت تتقيأ ما تتناوله.
وكان من المقرر أن تساعدها العملية الجراحية في علاج المرض الموجود بالمريء، ويسمى الارتخاء.
لكنها تؤكد أن حالتها الصحية تلك جعلتها امرأة حريصة جداً في كيفية العناية بصحتها في حياتها اليومية.
وكان من المفترض أن يكون دخولها للمستشفى أمراً روتينياً. ولكن أثناء تعافيها هناك من العملية، بدأت تعاني من مشكلة التنفس، ثم تطورت حالتها وحدث ارتفاع في درجة حرارة جسمها.
وفي الوقت الذي كان الجميع يأمل أن تكون حالتها هي آثار جانبية للعملية الجراحية، خضعت لاختبار كوفيد -19، كإجراء وقائي لا أكثر.
وكانت ريا مضطربة وقتها، فبدأت بتدوين ملاحظاتها في هاتفها المحمول ووثقت تجربتها على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك.
وكتبت: "غرفتي الآن مطوقة، وتم إخلاء بقية الجناح".
"لقد أغلقتُ جناحاً بأكمله ؟! افتقدت عائلتي كثيراً، ومع محدودية أدوات اختبارات كوفيد -19، شعرت بالخجل من أن يتم فحصي بهذه السرعة في الوقت الذي يوجد هناك آخرون أكثر عرضة للإصابة به مني. كنت متأكدة من عدم إصابتي بالمرض، وأتبع جميع الإرشادات".
لكن بل جدوى، فقد جاءت نتيجة اختبارها إيجابية.
ومع تدهور صحتها، ازدادت حاجتها إلى الأوكسجين، فنُقلت إلى أحد مراكز علاج الوباء الرئيسية في لندن.
وتتذكر ريا وجوه الأطباء والممرضين الذين كانوا يراقبون حالتها خلال يومين وليلة، والتي كانت في غاية الصعوبة، حيث حاول جسدها يائساً محاربة المرض.
و تقول إن "ما مرت به في ذلك الوقت غيرها".
وكتبت على فيسبوك: "أصبحت الأمور من سيء إلى أسوأ، وباتت عملية الشهيق لدي صعبة كما لو أني أتسلق جبلاً".
"كان بإمكاني رؤية المزيد والمزيد من النظرات القلقة على وجوه العديد من الأبطال الذين كانوا يعالجونني. كان ينظر الكثير من الأطباء إلى حالتي ويتذمرون ويتهامسون فيما بينهم، فقد كانت الملاحظات الطبية التي كانت ترصد حالتي كل دقيقة والتدقيق فيها باستمرار، مخيفة ومقلقة ويشوبها حالة من عدم اليقين، وكانت تراودني الكثير من المشاعر والأفكار، أسئلة كنت خائفة من سماع الأجوبة".
وتقول لبي بي سي عبر الهاتف: "كنت على وشك أن أموت، لم أكن على أمل الخروج من هناك تقريباً. وصلت إلى نقطة بدأت فيها كتابة رسائل صعبة إلى عائلتي .... كنت على وشك أن أموت والآن أنا على قيد الحياة. كيف يمكن للحياة أن تعود إلى طبيعتها بعد كل ذلك؟".
ولا تعلم ريا ما إذا كانت قد أصيبت بالالتهاب الرئوي، لكنها تقول من فراشها، إنها لا تزال قادرة على سماع "صوت طقطقة" في رئتيها حتى الآن.
كان شفاؤها بطيئاً. ففي بداية الأمر، بالكاد كانت قادرة على التحرك في المستشفى بسبب الألم، وأعطيت حقن المورفين إضافة إلى الأوكسجين. إذ لم تكن قادرة على التحدث إلا بصعوبة.
وتقول: " كان قول جملة واحدة بالنسبة لي بمثابة سباق ماراثون".
ولكن وسط كل ذلك، كان هناك بصيص من الأمل. فقد طورت علاقة مع امرأة صماء تبلغ من العمر 96 عاماً، تدعى إيريس، كانت تستلقي في السرير المجاور لها، بدأتا بالتفاعل والاهتمام ببعضهما البعض رغم فارق السن بينهما.
وتقول: "كنت بحاجة إليها بقدر حاجتها إلي".
ووجدت أملًا في المواقف الصغيرة التي قام بها الطاقم الطبي الذي وصفتهم ب "أبطال حقيقيين".
"لقد كانت المكاسب الصغيرة وأشياء أخرى، مثل قيام الممرضات بالاهتمام بإيريس والتأكد من حصولها على الشاي الساخن باستمرار وشريحة إضافية من الكعكة تجعلني ابتسم".
وفي المنزل، يجب عليها الحفاظ على مسافة بينها وبين زوجها، إذ لا تزال مقيدة بنوبات السعال.
لكنها تشعر أنها مرتاحة، لأنها تمكنت من محاربة الفيروس، بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم جراء إصابتهم به.
وتختم حديثها بالقول: "مررت بمرحلة في هذه الرحلة لم أكن أعرف فيها إذا كنت سأرى النور مرة أخرى. لم يكن هناك أي شيء مؤكد، وعلى الرغم من أنني كنت أعرف دائماً كم أحب عائلتي، إلا أنه في تلك اللحظات، أدركت كم أنا بحاجة إليهم. لا أستطيع أن أصف اللحظة التي غادرت فيها المستشفى".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.