القاصد يشارك بحفل الإفطار الجماعى بجامعة المنوفية الأهلية ويكرم الطلاب الأوائل والمتميزين    إعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة وتشكيل لجنة خبراء لصياغة مبادرات جديدة    «جولدمان ساكس» يرفع توقعات أسعار النفط بنهاية 2026    «الجمارك» الأمريكية تعلن إيقاف تحصيل رسوم الرئيس ترامب    انتهاء جراحة دقيقة لطفل باسوس بمعهد ناصر بعد 19 ساعة.. والأسرة تشكر الأطباء ووزارة الصحة    ماجد الكدواني: مسلسلات ال15 حلقة تجذب المشاهد وتخدم إيقاع العمل الدرامي    «الصحة»: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «المقبلين على الزواج»    المكسيك.. صراع عصابات المافيا يعيد تشكيل خارطة النفوذ الإجرامي بعد مقتل «إل مينتشو»    وزير المالية الإسرائيلي: لم نتنازل عن هدف تدمير حماس.. وفي النهاية سنحتل غزة    وزير الرياضة يستقبل منتخب السلاح بعد تصدره بطولة أفريقيا ب42 ميدالية    رئيس جامعة القاهرة يبحث تعزيز علاقات التعاون مع سفير زامبيا    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم    الحلقة الخامسة من مسلسل رأس الأفعى كيف وثقت الدراما ليلة الرعب وسقوط أسطورة الرجل الأقوى بالتنظيم؟    منير أديب يكتب: هل نجح "رأس الأفعى" في تجسيد شخصية محمود عزت؟    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي هيئة مكتب لجنة الصحة بمجلس النواب ويستعرض مستهدفات الهيئة وخططها التنفيذية    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب عالميا.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    الأهلي ضيفًا على سموحة بحثًا عن الاقتراب من صدارة الدوري    هشام يكن: معتمد جمال اكتسب الخبرات..وناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    رمضان الخير.. محافظة البحيرة تنظم أكبر حفل إفطار لعمال النظافة بمشاركة أكثر من 1000 شخص.. المحافظ: العمال شركاء أساسيون فى التنمية.. وانطلاق "مطبخ المصرية..بإيد بناتها" لتوزيع الوجبات الساخنة.. صور    شاشات ذكية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز التوعية الشرعية لزوار رمضان    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    5 معلومات عن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، أحدث الافتتاحات الرئاسية (صور)    أسعار الذهب اليوم الاثنين 23 فبراير 2026    الخميس.. اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الاستيطان بالضفة    مركز المناخ يحذر: طقس شتوي عنيف يهدد المحاصيل وتوصيات عاجلة للمزارعين    بعد أداء المحافظ والأهالي صلاة الاستسقاء.. سقوط أمطار على مرسى مطروح والعلمين "صور    أحمد العوضى: الجمهور شريكى وأقدم ما يحبه.. ومسابقاتى لزيادة شعبيتى    أمطار غزيرة ورعدية.. تعرف على طقس اليوم الثلاثاء    إصابة 10 أشخاص في تصادم سيارتي ميكروباص ببني سويف    بالأسماء، 199 متهما في قضية "خلية الهيكل الإداري" بالتجمع    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    تصاعد التحذيرات من عواصف ثلجية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة    تواصل فعاليات حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمركز طب أسرة المنشية بطور سيناء    جمال العدل: علاقتي ب يسرا نموذج نادر في الإنتاج.. وصعب تتكرر    30 دقيقة تأخيرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الاثنين    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    بوتين يعتبر تطوير القوى النووية الروسية "أولوية مطلقة"    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    مديرية تموين الفيوم تضبط 42 ألف صاروخ وألعاب نارية محظورة في حملة مكبرة بدائرة المركز    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    نادر شوقي: زيزو صفقة القرن وبيراميدز يتفوق على الأهلي في هذا الأمر    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    «على قد الحب» الحلقة 5 | نيللي كريم تتألق وتخطف قلوب المشاهدين    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزواج في الصعيد.. حلم يبدأ بعبارة "إحنا بنشتري راجل" وينتهي بتعجيز الشاب
نشر في مصراوي يوم 22 - 01 - 2016


آلاء عبد الرافع، أسماء حجاجي:
"إحنا بنشتري راجل" الجملة المعتادة التي يسمعها أي شاب مقبل على الزواج، غير أن الحقيقة هو أن هذه الجملة هي بداية توريط الشاب "العريس" في شِباك مطالب العروس وأهلها، إذ سرعان ما تظهر حقيقة الأمر، لتكون الأسئلة للعريس هي: هاتجيب شبكة بكام؟ كام غرفة؟ هاتعمل الفرح فين؟ هاتكتب مؤخر بكام؟ وغرفة الأطفال على مين؟ والنيش والسفرة؟ وفستان الفرح إيجار ولا هتشتريه؟
عادات لم تتغير في المجتمع الصعيدي منذ عقود، حتى أصبحت العائلات تتبارى فيما بينها بما جلبوه للعروس، كما تسببت هذه العادة في وقف العديد من الجوازات، وخلقت خلافات عدة انتهى بعضها بالطلاق المبكر.
ويعتبر الصعايدة من أكثر الشعوب تمسكا بالعادات والتقاليد الموروثة، وعادات الزواج لديهم لم تتغير منذ عهد الفراعنة، المتمثلة في دبلة الخطوبة، التي أطلق عليها قديمًا "حلقة البعث" و"عشا الصباحية" و"شنطة العروسة" و"رد النيشان" وفستان الفرح والكوافير والقاعة والشبكة، وكلها أمور مادية تفوق الوصف.
شنطة العروس
عبارة عن ملابس العروسة بالكامل، يدفع ثمنها العريس قبل عقد القران بيومين، وتقدر من ألف جنيه إلى أربعة آلاف جنيه.
رد النيشان
وهو عبارة عن زيارة لأهل العروس ترد لأهل العريس عقب الخطوبة بعدة أيام، وتحتوي على عجل صغير ومعه من 30 إلى 40 كيلو جرام لحوم، وجوال دقيق ومخبوزات وفاكهة وحمام وخضروات وأرز وغيرها.
عشا الصباحية
هو عشاء يقدمه أهل العروس للعريس كل صباح ولمدة 15 يومًا، وهو ما تشتهر به قرى عديدة.
الطلاق المبكر
تقول ع . م، مطلقة: خسرت زوجي قبل أيام من الزفاف بسبب أقاربي وإصرارهم على أن يكون "النيش" كبير الحجم، بالرغم من ملاءمة الجهاز الخاص بي مع حجم نيش بيت زوجي، ولكن انتهى الأمر بالطلاق.
وتحكى ندا أحمد، ربة منزل، أن والدها اختلف مع زوجها على عدد التكييفات وأجهزة التليفزيون بالمنزل، حيث طلب منه 3 أجهزة تكييف و2 تليفزيون، ولكني اعتبرت ذلك أمرًا تعجيزيًا لشاب في مقتبل حياته، ورغم موقف والدي وافقت على ما يستطيع عليه زوجي فقط.
ارتفاع الطلاق
وسجلت حالات الطلاق ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2012، إذ بلغت 155.3 ألف حالة طلاق مقابل 151.9 ألف حالة عام 2011، بزيادة نسبتها 2.2%، وفقًا لجهاز التعبئة الإحصاء.
أما نسبة الطلاق ما بين 30 إلى 35 سنة فقد بلغت 20% لعام 2013، أي ما يعادل 30 ألف حالة، وفقًا لمركز التعبئة والإحصاء، فإن 240 حالة طلاق تحدث يوميًا، أي بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق، والمطلقات وصلن ل2.5 مليون، وفقًا لإحصائية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، كما أن معدلات الطلاق في مصر تتزايد بنحو 5 آلاف حالة سنويا، منها 86 ألفا فى مناطق الحضر، ونصيب الريف نحو 75 ألف حالة.
تعجيز الشباب
تقول مريم محمد، طالبة، إن البطالة وقلة المرتبات أحد أسباب عجز الشباب عن تلبية مطالب أهل العروس، فقد أصبح العديد من الشباب الآن يعتمد على والديه بشكل كبير في تجهيزات الزواج، فضلًا عن الطلبات المتزايدة من قِبل الأهالي ليكونوا أسوة بأقاربهن، وعدم إلحاق العار بهم كما يشاع في قرى قنا.
وترى مريم ضرورة مراعاة الأوضاع المادية للشباب، وعدم تحميلهم أعباء زائدة على قدراتهم المادية المحدودة، والنظر إلى أخلاق الشاب بدلًا من المظاهر الزائفة.
"الشوار"
وتقول هند يوسف، معلمة، تعددت الخلافات بين أهلي وزوجى بسبب "الشوار" والذي طلب أهلي أن يكون 7 آلاف جنيه، وهو مبلغ كبير جدًا، إذ يكفي فقط 3 آلاف جنيه، وأرى أن كافة هذه الأمور تعجيزية للشباب، وهي سبب تأخر سن زواجهم، بالإضافة إلى تأثريها على الفتيات، اللواتي أصبحت أعدادهن فى تزايد مستمر مما يزيد من نسبة التأخر في سن الزواج.
ومن جهة أخرى، يقول أيمن منتصر، مدرس، أن عمره 33 عاما، ولا يستطيع الزواج حتى الآن لأنه لا يمتلك 150 ألف جنيه تكلفة الزواج.
بينما يقول محمود سمير، موظف "إحنا مش عارفين نتجوز إزاي، الزواج بقت تعقيداته كثيرة، والسبب الأول أهل العروس، وأتمنى أن تنتهي عادات وتقاليد الزواج ومنافسة الأهل بأن تحصل ابنتهم على جهاز أو فرح أغلى من أقاربها، لأن الضرر بالنهاية واقع على الرجل فقط".
وترى إسراء فوزي، طالبة بالدراسات العليا، أن الزواج مبني على فكرة الاحترام والتفاهم المتبادل بين الرجل والمرأة، ويظهر مدى هذا التفاهم مع بداية الارتباط، حين يبدأ كل منهما في التحضير للزواج، وغالبًا ما تمر مشكلات ما قبل الزواج بسلام، لكن العقبة تكمن في الأهل أحيانًا عندما يبحثون عن المظهر لا الجوهر وتكون العادات والتقاليد هى الأساس في بناء العلاقة.
وتلفت إسراء إلى أن الأخلاق الحميدة للرجل هى أساس العلاقة وليست الماديات كما يرجح البعض، فإذا ارتبطت الفتاة برجل غني واستطاع تلبية رغبات أهلها ولكنه لا يمتلك أخلاق سوية دينيًا واجتماعيًا، فسيكون زواج فاشل لأنه بُني على استغلال طرف للطرف الآخر.
العادات والتقاليد
بينما تقول مها محمود، ربة منزل، إن العادات والتقاليد شىء أساسي في مجتمعنا، والزواج بطبيعة الحال له نصيب كبير من هذه العادات، فالصيني والنيش والهدايا المتبادلة بين أهالي العروسين قبل الزواج أو ما يطلق عليه النيشان، من العادات المتأصلة في الصعيد وقنا تحديدًا، وترتبط بمدى كرم الأهالي أو العكس، وبالتالي لا يستطيع أحد إغفالها.
ويقول الدكتور عليّ الدين القصبي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة جنوب الوادي، إن الزواج يرتبط بالعديد من العوامل الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية بالدولة، فأهل العروس يهتم بالأوضاع المادية للرجل من ناحية عمله ومرتبه، ويعمل فى مصر أو خارجها، وبالتالي يأتي دور الدولة في توفير فرص عمل للشباب، لتوفير حياة كريمة يستطيع الشباب من خلالها تلبية رغبات أهالي العروس والزواج، لتكوين أسرة صغيرة تعتبر المكون الأساسي للمجتمع، لكونها أول خلية مجتمعية.
تأخر سن الزواج
ويتابع القصبي أن المعيار الثاني للحكم على الشباب يكمن في الاختيار، وفقًا لكونه من أسرة غنية أو فقيرة، ليستطيع تنفيذ كافة متطلبات الزواج وأهل العروس، فالشعب المصري يعشق فكرة الاستهلاك بشراء أشياء ليس لها ضرورية وليست شرط أساسي من شروط الزواج، كالنيش والصيني على سبيل المثال.
ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن هذه التعجيزات والتعقيدات المستمرة من قِبل المجتمع والأهالي تسببت في زيادة نسبة "العنوسة" بالمجتمع للشباب والإناث، متمنيًا أن تكون هناك مبادرات ضد المغالاة، لمساعدة الشباب على تيسير أمور زواجهم.
ويضيف أن الإتفاق بين الطرفين منذ البداية على جميع طلبات الزواج يكفل استمرار الارتباط وعدم الانفصال على أبسط الأشياء، كما يحدث مؤخرًا، فالأهل لا بد أن ينظروا إلى دين وأخلاق وسلوك الشباب قبل النظر إلى أوضاعه المادية ومدى ملائمتها لهم، فالشرط الأساسي هو أن يكون الرجل قادر على أن يوفر متطلبات منزله ويحافظ على استمراره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.