قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، اليوم الثلاثاء، كل من نائبه والمدعي العام، في إطار مساعيه للنجاة من اتهامات بإساءة استغلال أموال صندوق التنمية الحكومي. وقال نجيب إنه قرر تعيين شخص آخر محل نائبه محيي الدين ياسين ، وذلك "لأسباب سياسية" و"لدواعٍ إدارية". وخلفا لمحيي الدين، عين نجيب نائبا له وزير الشؤون الداخلية أحمد زاهد حميدي، الذي سوف يحتفظ أيضا بمنصبه الوزاري . يشار إلى أن محيي الدين أعلن اختلافه مع نجيب في التعامل مع فضيحة تتعلق بصندوق التنمية الذي تردد أن أمواله تستنزف بمعرفة نجيب وأقاربه. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت أن هناك تقارير حول تداول 700 مليون دولار تقريبا بين وكالات حكومية ومصارف ومؤسسات ترتبط بالصندوق قبل أن تصب في حسابات نجيب الشخصية عبر خمس عمليات إيداع منفصلة في ماليزيا. وقال نجيب اليوم الثلاثاء: "أرحب بالجدل القوي ، ويمكن أن أقبل المعارضة والانتقاد .. ومع ذلك، لابد أن تتم هذه العملية داخل مجلس الوزراء في إطار عملية صنع القرار". وأشار إلى أنه "ينبغي ألا يعلن أعضاء مجلس الوزراء عن خلافاتهم في منتدى مفتوح يمكن أن يؤثر على الرأي العام ضد الحكومة وماليزيا .. يتعارض ذلك مع فكرة المسؤولية التي تقوم عليها الحكومة". كما أعلن الأمين العام للحكومة ،على حمسا، إعفاء المدعي العام عبد الغنى باتايل من منصبه لأسباب صحية. كما أشار حمسا إلى أن عبد الغنى سيستمر في تقديم الخدمات القانونية والاستشارية لحين بلوغ سن التقاعد في أكتوبر المقبل. وأضاف أنه سوف يتم تعيين محمد أفندي علي ،القاضي في محكمة الاستئناف سابقا، في منصب المدعى العام. يذكر أن مكتب المدعي العام يمثل أحد عناصر قوة مهام من هيئات مختلفة تحقق في فضيحة صندوق التنمية. ويشمل التعديل الوزاري أيضا تغيير أربعة وزراء آخرين، وسط مواجهة نجيب لأسوأ أزمة سياسية منذ توليه المنصب عام 2009 .