تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الخميس 23 ابريل    باكستان | صراع متعدد الجبهات بين الانفجار الداخلي والتصعيد الإقليمي.. إسلام آباد تسعى لاحتواء حرب إيران وأمريكا وسط تهديدات طاحنة من الهند وطالبان    مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران    اليوم. الأهلى أمام كاميرون سبورتس في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    واشنطن تستضيف اليوم جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان    طقس اليوم: حار نهارا ومائل للبرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 30    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز التعاون وتطورات الشرق الأوسط    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    التوقيت الصيفي وخفض الاستهلاك يحققان وفرًا كبيرًا في الكهرباء وسط اضطرابات عالمية    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    محمد ثروت عن هاني شاكر: أسأل عنه من خلال أسرته    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    "لينكد إن" تعيّن دانيال شابيرو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    بدء العمل على الجزء الثالث من «شركة المرعبين المحدودة»    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمصال الأنفلونزا للقادرين فقط .. و''المضروب'' نصيب الفقراء
نشر في مصراوي يوم 21 - 01 - 2015

وجوة قاتمة مريضة، أنفاس ثقيلة بأصوات مكتومة، سعال..كحة، وبعضهم يرتجف من شدة الألم والبرد.. لم تحمهم ملابسهم الثقيلة من أعراض أمراض الشتاء.. هذا حال أغلب المترددين على إحدى عيادات الأمراض الصدرية بحي شبرا، أغلب المرضي لم يجدوا مكانا لهم داخل العيادة التي اكتظت بالمرضي، فأضطر بعضهم للجلوس أمام العيادة وعلى درجات السلالم في انتظار دورهم في الكشف.
''الحاجة أم زينب'' إحدى المترددات على عيادة الأمراض الصدرية شرحت معاناتها من النزلة الشعبية والحساسية الصدرية بأنها كانت بداية لدور برد، اشتد عليها ليتحول إلى نزلة شعبية حادة، وزاد معانتها مع موجة البرد الشديدة التي اجتاحت البلاد.
أعراض جانبية
تحكي ''أم زينب '' لمصراوي، كيف أنها اعتادت الحصول على تطعيم الأنفلونزا الموسمية قبل موسم الشتاء سنويا للوقاية من الانفلونزا، وبالفعل قامت بالتوجه لاحدي الصيدليات التي أعلنت عن توافر المصل بسعر ثلاثون جنيه، وفكرت في الحصول عليه، خاصة وأنها لم تعد تقوي على الذهاب لمركز المصل واللقاح بحي الدقي، ولكن جاءت النتائج عكسية حيث بدأت تشعر بارتفاع درجة الحرارة وتورم مكان التطعيم واحمرار بالجلد، وبعد فترة هاجمتها الانفلونزا بشدة، فتوجهت للطبيب الذي أكد لها أن المصل الذي حصلت عليه كان فاسدا نتيجة سوء تخزين وأدى لحدوث أعراض جانبية.
فيما أكدت أم أحمد، أنها أقبلت على الشراء من الصيدلية لرخص سعر المصل، وتأكيد الصيدلي على أنه مستورد وفعال، وأنه بعد أن هاجمتها الانفلونزا اشتد بها المرض وأصيبت بالنزلة الشعبية الحادة، التى كلفتها قرابة 500 جنيها أدوية للعلاج .
أغلب المصريين يجهلون الأماكن الرسمية لتطعيمات الأنفلونزا الموسمية، ويلهثون وراء عروض الصيدليات، التي ربما تحصل على لقاحات مهربة مجهولة المصدر، أو تجهل الطريقة المثلي لتخزين اللقاحات، وتقوم أيضاً باستغلال حاجة المرضي ورغبتهم في علاج رخيص الثمن.
وهو ما أكدته علياء محمد، إحدى المترددات على العيادة ، وبصحبتها ابنها محمد الذي لم يتعد عمره العشرة اعوام وتقول لمصراوي:'' أبني مصاب بحساسية الصدر منذ طفولته، واعتدت تطعيمه ضد الانفلونزا الموسمية، لأنها ليست من التطعيمات المتوافرة بالمدارس.
تضيف: غالبا ما كنت أفضل التطعيم بالعيادة الخاصة، ولكن سعر المصل كان يتعدى مائة وخمسون جنيه، ولكن هذا العام وجدت اللقاح متداول بالصيدليات بسعر ثلاثون جنيهاً، وبدعوي التوفير قمت بتطعيمه في الصيدلية، وللأسف أصيب أبني بالأنفلونزا واشتدت عليه مرض حساسية الصدر، وأخبرني الطبيب أن المصل لم يجدِ نفعا لاختلاف نوع الفيروس عن المصل المضاد.
وتابعت: ''توجهت لاحدي عيادات الاطفال من أجل الاستفسار عن تطعيم الانفلونزا للأطفال، وأكدت الممرضة أن هناك تطعيم فرنسي يصل سعر600 جنيه وهو فعال ضد الفيروس، ولكني لم أتمكن من شرائه لضيق ذات اليد، رغم حاجة إبني له''.
بعيدا عن العيادات الطبية، أوضح عادل إبراهيم، موظف، سعي للذهاب بصحبة أبنائه لإحدى مراكز وزارة الصحة لتطعيم أبنائه، خاصة بعد ما علم أن سعر المصل لا يتعدى 35 جنيها ً، ولكنهم رفضوا وأعلنوا عدم توافر الأمصال لعدم وجود ثلاجات حفظ لها، وهو الأمر الذي أدى لإصابة أحد أبنائه بنزلة شعبية حادة كادت تودي بحياته.
ولا يعلم ''عادل'' شيئا عن مراكز المصل واللقاح، فمعرفته فقط بالوحدة الصحية والمستشفى العام بقليوب، ولم يتمكن من شراء المصل من الصيدليات لان سعره يتعدى 200 جنيه، وهو الامر الذي لا يستطيع شرائه لأبنائه الثلاثة.
يوضح الدكتور محمد بخاتي، طبيب الامراض الصدرية، أن الأنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية حادة تنتشر بسهولة من شخص لآخر، وهناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية A و B و C، ويعتبر هذا التطعيم موسمياً للحماية من الإصابة منه والرفع من مناعة الجسم، ومن المعروف أن فيروسات الإنفلونزا لديها القدرة على تفادى الجهاز المناعي بالجسم، من خلال مرورها المستمر باختلافات جينية مستمرة، وقد تتغير من فصل إلى آخر.
ويفسر ذلك تعرض الأفراد لسلالات جديدة، على الرغم من الإصابة السابقة بفيروسات إنفلونزا أخرى؛ فقد يكون لدى الأشخاص وقاية محدودة ضد الفيروسات الجديدة السائدة، ويحدث أن يحصل المريض على المصل ولا يجدي نفعا ً لتحور الفيروس.
ويوضح بخاتي أن ''مفعول التطُّعيم يبدأ بالظهور بعد شهر ونصف إلى شهرين من تاريخه ومفعوله يبدأ مع بداية موسم الشتاء، والتطعيم يقي فقط من الإنفلونزا، ولا يقي من مرض الرشح العادي، وهو ضروري ملائم للأطفال ولكبار السن ومن لديهم مشاكل بأعضاء الكليتين والقلب والجهاز التنفسي''.
أمصال مُهربة وفاسدة
وأنتقد بخاتي، ما يحدث في مجال التطعيمات ضد الأنفلونزا من دخول بعض تجار الادوية المهربة وشركات الأدوية الخاصة في مجال التطعيمات والمتاجرة بألم وفقر المرضي، حيث الادعاء بوجود أمصال مستوردة رخيصة الثمن وملائمة للفيروس الموجود بمصر، موضحا ً أن أغلب الامصال المتواجدة غير مجدية ولها أعراض جانبية، ولابد من التوعية بالتطعيم بالأماكن الرسمية، بدلا من تركها لتجار الأدوية المُهربة وشركات الادوية الخاصة وهم يجهلون نوعية الفيروس الموجود بمصر والية تخزين التطعيمات.
200 نوع فيروس
يشرح دكتور عبد الرحمن محمد، طبيب أنف وأذن، أن هناك حوالي 200 نوع فيروس أنفلونزا، وتتوقف فعالية المصل على مطابقته لنوع الفيروس، ولهذا هناك عدم فعالية مع العديد من الحالات لان نوع الفيروس المتواجد حاليا في مصر لا يتوافق مع نوع الامصال المتوفرة، كما أن سوء التخزين والامصال ''المضروبة'' المتواجدة في الصيدليات ظاهرة منتشرة فيما يتعلق بالأمصال.
''ينجح التطعيم ضد الأنفلونزا عندما تتوافق الفيروسات بشكل جيّد مع فيروسات اللقاح، والملاحظ أن فيروسات الأنفلونزا تتغير بانتظام مؤخرا ً، وتتطور لتقاوم الأدوية المضادة لها، مما يحد من نجاح العلاج ،ولهذا تقوم منظمة الصحة العالمية برصد حساسية فيروسات الأنفلونزا الدائرة إزاء الأدوية المضادة لها وتسعى لتوفير الامصال المضادة عام بعد عام'' مفسراً دكتور عبد الرحمن فشل بعض الامصال في مقاومة الانفلونزا الموسمية.
إحصائيات عالمية
جدير بالذكر أن الإصابة بالأنفلونزا تقدر بحوالي 3 ملايين حالة مرض شديدة تحدث كل عام في جميع أنحاء العالم، كما تتسبب في وفاة ما بين 250 ألفا و 500 ألف مصاب سنويا، خاصة بين الأطفال ومرضى السكر ومرضى القلب والأمراض الصدرية.. وهم أكثر عرضه للإصابة بمقدار 6 مرات بمضاعفات الإنفلونزا، و3 مرات للوفاة عن الشخص الطبيعي، بين 5٪ و10٪ بين البالغين، ويتراوح بين 20٪ و30٪ بين الأطفال، وخصوصاً في صفوف الفئات المعرضة لمخاطر شديدة (الأطفال الصغار السن أو المسنون أو المصابون بأمراض مزمنة).
أطفال المدارس محرمون
أما دكتور مني واصف، طبيبة أطفال، فتشرح أن التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية يبدأ من سن 6 شهور ويعطي مرتين للأطفال الذين يحصلون عليه لأول مرة في العمر، للأسف هو ليس ضمن حزمة التطعيمات المجانية، ولهذا يحرم منه الأطفال بالأماكن الشعبية والأسر الفقيرة، ويحصل عليه الأطفال من الأسر المتوسطة والقادرة ماديا خلال عيادات ومستشفيات الأطفال الخاصة، ولهذا تزداد نسب الإصابة والوفاة بالالتهاب الرئوي للأطفال، وكان من الضروري أن يتم تعميم تطعيمات الأنفلونزا الموسمية على أطفال المدارس للوقاية من الفيروس، وخاصة الأطفال المصابون بأمراض السكر والقلب، لخطورة حدوث مضاعفات الإصابة بالأنفلونزا الموسمية، وكذلك كان لابد من توفيره بالوحدات الصحية ووحدات متابعة الحوامل بالقري والنجوع والأماكن الفقيرة من أجل حماية أطفالهم في الشهور الأولي، لأنهم يكونوا أكثر عرضة لمخاطر الانفلونزا .
مطالب بالتعميم
وفي هذا الاطار أوضح دكتور نبيل الببلاوي، رئيس الشركة القابضة للمصل واللقاح، أنه لا يمكن تعميم تطعيم أنفلونزا الموسمية على أطفال المدارس، وتم توجيه العديد من الطلبات لوزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم لتعميم التطعيم، أسوة ببقية التطعيمات، ولكن تكلفة تعميم التطعيم تقف حائلاً ولا يوجد ميزانية لذلك ، ولهذا سعينا لعمل دورات توعية للمدارس للتوعية بمخاطر الانفلونزا الموسمية وضرورة الحصول على التطعيم، وتوضيح أماكن توفيره وأهمية حصول الاطفال عليه ، كما وافقنا علي حصول العيادات والمستشفيات الخاصة على كميات من الشركة لبيعها للجمهور الذي لا يمكنه التوجه لمراكز المصل واللقاح، خاصة وأن هناك 9 مراكز فقد تابعة للمصل واللقاح وهناك خطة لتعميم المراكز على مستوى الجمهورية.
مليون جرعة فقط
وقال رئيس الشركة القابضة للمصل واللقاح: ''تحصل وزارة الصحة على 250 جرعة للعاملين بها، ولكن لا توفر بالوحدات الصحية بها، وتم توفير قرابة مليون جرعة بمراكز المصل واللقاح، وسعرها حوالى 35 جنيها فقط، ويتم السماح للمستشفيات الخاصة والعيادات بالحصول على جرعات، وتجاوزت البعض بالبيع بأسعار آخري، أمر متروك لذمة الطبيب''.
''لا علاقة للمصل واللقاح بالأمصال المتواجدة داخل الصيدليات، والتي يدعي العاملون بها بأنها مستوردة، فهي مسؤولية إدارة التفتيش الصيدلي ونقابة الصيادلة، وغالبا لا تعي الصيدليات آلية التخزين الصحيحة للأمصال، وبالنسبة لنا نراقب عملية ضمان سلامة اللقاح من خلال إجراءات التحليل الكاملة التى تتم بمعامل الشركة ومن قبل الرقابة''، موضحا تجاوزات الصيدليات وضرورة الرقابة عليها.
وتابع الببلاوي، أنه لا يوجد مخاطر ولكن ربما يحدث سوء التخزين، ينتج عنه أعراض جانبية مثل ارتفاع درجة الحرارة وتورم، وعلى المريض اللجوء للطبيب فورا لو حدث ذلك''.
وصرح مصدر مسؤول بوازرة الصحة، أن الإدارة العامة للتفتيش الصيدلي تقوم بالمرور على الصيدليات بصفة دورية، وإذا ثبت وجود لقاح فاسد، يتم التحقيق وعمل محضر وغلق الصيدلية، كما يسعى المفتشين للتأكد من سلامة طرق التخزين، وربما يتعرض لعقوبة السجن أو الغرامة بتهمة تداول لقاح مُهرب أو فاسد، مطالبا المواطنين بالإبلاغ عن أي لقاحات فاسدة.
إجراءات دولية
يذكر أن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أوضحت أن عينات من حالات الأنفلونزا الموسمية، تشير إلى أن اللقاحات المضادة الحالية قد لا تكون مؤثرة ضد السلالة المنتشرة حاليا فى الولايات المتحدة.
وأصدرت المراكز نصيحة للأطباء بأن عينات فيروس الأنفلونزا التي أخذتها المراكز خلال الفترة من أول أكتوبر حتى الثاني والعشرين من نوفمبر، أظهرت أن أقل من النصف فقط من اللقاحات المضادة لسلالة الأنفلونزا (A) الحالية هي التي كان لها تأثير ما يشير إلى أن الفيروس قد تحور، وقالت المراكز إنه فى المواسم السابقة عندما تحورت سلالة الأنفلونزا (A) كانت اللقاحات أقل تأثيرا.
كما وقفت السلطات الإيطالية مؤقتا استخدام لقاح ضد الإنفلونزا من تصنيع شركة ''نوفارتيس'' السويسرية، تحسبا من أن يكون تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص، وحظرت الوكالة الإيطالية للأدوية استخدام كميات من اللقاح الذي يحمل أسم ''فلواد''، بعدما توفي ثلاثة أشخاص، في ال87 وال79 وال69 من العمر، وأصيب رابع في ال92 باضطرابات صحية حادة، وهم ممن تلقوا هذا اللقاح، وبناء على ذلك، طلبت الوكالة الإيطالية من مجموعة نوفارتيس تعليق استخدام هذه الأدوية كإجراء وقائي.
وكانت الجمعية الإيطالية للمستهلكين قد طالبت وزارة الصحة بوقف كل الحملات المروجة للقاحات الانفلونزا، إلا أن الوكالة الإيطالية للأدوية شددت على أن هذه اللقاحات قيمة ولا غنى عنها للوقاية من الانفلونزا، والكميات التي طلبت إيطاليا تعليق استخدامها مصنوعة في أحد مصانع ''نوفارتيس'' في منطقة توسكانة الإيطالية، وأكدت المجموعة أن لقاح ''فلواد'' مستخدم منذ العام 1997، وأن أكثر من 65 مليون شخص استفادوا منه في مختلف أنحاء العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.