بدأت النيابة الإدارية التحقيق لتحديد المسئولين عن وقائع التلاعب في بنود موازنة وزارة التربية والتعليم، لتمرير حوافز ومكافآت بملايين الجنيهات للمحظوظين بديوان الوزارة. وكان أحمد راضي، مدير تحرير جريدة الوفد، تقدم ببلاغ للنيابة الإدارية، للتحقيق في مخالفات موازنة ديوان عام وزارة التربية والتعليم. وتضمن البلاغ أنه في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة برفع الدعم عن المواد البترولية، وزيادة أسعار الكهرباء والغاز، وتحميل المواطن أعباء قد لا يتحملها، وفي الوقت الذي يتنازل فيه رئيس الجمهورية عن نصف راتبه ونصف ممتلكاته وفي الوقت الذي يتنازل فيه صغار العاملين عن جزء من رواتهم التي هم في أشد الحاجة اليها، يقوم بعض كبار رجال الأعمال بالتبرع لصندوق دعم مصر، للوصول بمصر إلى بر الأمان وتعيد لمصر كرامتها وتنقذها من الاستدانة والقروض والفوائد. ورغم كل هذه التضحيات هناك من يعبث ويقنن ويحلل الاستيلاء بدون وجه حق علي المال العام ويتفنن في كيفية الاستيلاء عليه بدلا من دعم اقتصاد الوطن. وإيمانا من كل المصريين يأن التعليم سبب رئيسي ومباشر في تقدم الأمم ورغبة في تحسين وضع التعليم، أقر الدستور زيادة الموازنة الخاصة بالتعليم من أجل رفع وتحسين العملية التعليمية، ولكن بعض كبار المسئولين بوزارة التربية والتعليم، اعتبروها فرصة لزيادة مكاسبهم وزيادة الدخل والمكافئات. وأكد البلاغ أن الدكتور محمود أبو النصر - وزير التربية والتعليم، وافق علي مذكرة مقدمة من نصرة صلاح مسك- رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية، بتاريخ 23 نوفمبر 2013 بصرف 250 يوم لكل عضو من أعضاء اللجنة الحسابية خارج الحد الأقصى، رغن أن الحد الأقصى هو 900 تصرف بواقع 7 % من أساسي المرتب مقابل أعمال الامتحانات تصرف لجميع العاملين بالتربية والتعليم. وهذا يعني أن أعضاء اللجنة الحسابية حصل كل منهم على 900 يوم عن أعمال امتحانات ووافق الوزير على استثنائهم للحصول على 250 يومًا زيادة عن عمل هو من صميم عملهم وهو مراجعة وصرف مستحقات العاملين بالامتحانات على مستوي ديوان الوزارة وسداد المبالغ المنصرفة مكافئات امتحانات بمعرفة المديريات. كما تم تقديم مذكرة للدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم، من رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية نصرة صلاح مسك ومدير عام الشئون المالية جمال السيد سليمان، تفيد أنه تم صدور مشروع الموازنة العامة للدولة 2014/2015 وموافقة المالية على تعديل بعض بنود الموازنة الخاصة بديوان الوزارة ومن بين ما تم تعديله، زيادة بند 3/1 تعويض عاملين عن جهود غير عادية بمبلغ 2,5 مليون جنيه أي زيادة عن الاعتماد الأصلي. وتم اقتراح استحداث بند 3/1 تعويض عاملين عن جهود غير عادية بالحسابات الخاصة لتحسين أوضاع الموظفين بالديوان العام. ووافق أبو النصر، على مبلغ عشرة ملايين جنيه إضافية من الحسابات الخاصة لتصبح الزيادة 12,5 مليون جنيه والهدف الغير معلن هو، الاستيلاء على هذه المبالغ الطائلة باسم الجهود غير العادية، مما ترتب عليه تخفيض رصيد الحسابات الخاصة نظرا لصدور عدة قرارات بخصم نسب من هذه الحسابات لصالح الخزانة العامة واخرها قرار رئيس الجمهورية باستقطاع 10% من الصناديق الخاصة لحساب صندوق دعم مصر. وأكد "راضي" في بلاغه أن هذه المبالغ بالحسابات الخاصة يتم تحصيلها من أولياء الأمور بهدف دعم الأنشطة سواء الثقافية أو الاجتماعية او الفنية او الرياضية، ولكن بدلا من توجيهها لصالح العملية التعليمية والطلبة يتم توزيعها مكافئات على القيادات والمحظوظين بديوان الوزارة . وأشار راضي، إلى أن وزير التربية والتعليم وافق أيضاً على مذكرة مسئولي الشئون المالية بشأن زيادة بند مكافأة المستشارين بمبلغ 600 ألف جنيه رغم أن الظروف الاقتصادية للبلاد تدعو إلى خفض موازنة المستشارين لمساندة موازنة الدولة التي تعاني من عجز شديد. وانتهى البلاغ إلى أنه حتى يثبت قيادات الشئون المالية بالوزارة أنهم يساهمون في دعم اقتصاد الدولة والتضحية من أجل مصر فقد طلبوا من الوزير صرف 100 ألف جنيه مكافأة لهم نظير الجهد في إعداد مشروع الموازنة ووافق الوزير على الصرف.