خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    وزيرة التضامن الاجتماعي تتلقى تقريراً عن تدخلات وجهود "تكافل وكرامة"    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    بسام راضي: التعاون مع إيطاليا بمجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح قطاع الصناعة    موعد مباراة برشلونة وخيتافي في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ومحاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    في ذكرى تحرير سيناء.. "مصر اليوم في عيد"حكاية غنوة أعادت شادية للمسرح    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    ماذا يحدث لجسمك بعد 30 دقيقة من تناول السكر؟.. تأثيرات سريعة تبدأ في الدماغ والدم    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في دير البلح    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    إصابة مسؤول بمديرية صحة الوادي الجديد و3 آخرين في حادث تصادم    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    وزير الخارجية الإيراني يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد    أسعار الحديد اليوم في مصر السبت 25-4-2026    وزارة التخطيط تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع ل (ECOSOC) بنيويورك    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استمرار عبور النشطاء والأسلحة إلى غزة عبر الأنفاق
نشر في مصراوي يوم 21 - 08 - 2014

تبدو ثلث المنازل بالشارع الرئيسي في تلك البلدة البدوية قرب حدود مصر مع قطاع غزة مهجورة لكنها تعج بالداخل بنشاط مهربي الأنفاق الذين يكافحون للافلات من حملة أمنية ينفذها الجيش المصري.
ويستخدم المهربون وأصحاب الأنفاق الذين كانوا يوما يعلنون عن خدماتهم علنا نحو عشرين مبنى من طابق واحد بعد أن قاموا بتغطية أبوابها ونوافذها بالواح الخشب حتى لا تثير انتباه السلطات.
وبينما كانت الأنفاق التي يستخدمها نشطاء حركة حماس المهيمنة على غزة للتسلل إلى إسرائيل هدفا رئيسيا لهجوم إسرائيلي على القطاع الفلسطيني هذا الصيف افلتت أنفاق تهريب أخرى كثيرة إلى مصر من الرصد.
وقال مشغلو أنفاق إن ذلك سمح بنقل الأسلحة ومواد البناء والأغذية والدواء من القطاع الساحلي الضيق وإليه وهو ما أقرت به مصادر أمنية مصرية. ويتعرض قطاع غزة لحصار إسرائيلي فضلا عن قيود فرضتها مصر على عبور معبر رفح.
وقال مرشد بدوي أتاح لرويترز الوصول لأحد الأنفاق والقيام بجولة نادرة لمعرفة كيف انتعشت هذه الصناعة المربحة غير المشروعة منذ أن بدأت مصر محاولتها لتدمير الأنفاق عام 2012 "لقد انتعش النشاط أثناء حرب غزة".
وتعتبر مصر وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين أمرا مهما لأمنها الذي تعرض لهزة العام الماضي بفعل التفجيرات والهجمات من جانب متشددين يتمركزون اساسا في سيناء على حدود غزة وإسرائيل.
وتوفر الامدادات الانسانية ومواد البناء التي تنقل إلى الجانب الآخر شريانا حيويا لسكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار الاسرائيلي منذ أن سيطرت حماس على القطاع عام 2007.
وتوسطت مصر في محادثات هذا الشهر بين اسرائيل ووفد يضم الفصائل الفلسطينية في محاولة لإنهاء الحرب في غزة لكنها رفضت بحث تخفيف القيود المفروضة على معبر رفح في إطار اتفاق تسعى حماس للتوصل إله.
وانتهى وقف لإطلاق النار استمر عشرة أيام يوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق على تمديده إلى أجل غير مسمى واستأنفت إسرائيل الغارات الجوية على غزة واستأنفت حماس ونشطاء إسلاميون آخرون أيضا إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقدر المرشد الذي رافق محرر رويترز وطلب عدم نشر اسمه العدد الإجمالي للأنفاق العاملة في حوالي عشر قرى حدودية مثل الصرصورية بنحو 500 نفق نزولا من 1500 قبل بدء الحملة المصرية.
ودمرت مصر معظم الأنفاق الكبيرة من النوع الذي يسمح بعبور السيارات وحتى الشاحنات لكن الأنفاق الأصغر حجما التي يبلغ قطرها ما بين متر ومترين نجت من الحملة.
وقال المرشد إن نحو 200 نفق جديد بنيت خلال العامين الماضيين في محاولة للافلات من الحملة الأمنية المصرية مع ظهور نفق جديد كل أسبوع.
وما زالت الأنفاق الأصغر حجما كبيرة بما يكفي لعبور الأسلحة ومواد البناء وإمدادات الإغاثة الانسانية.
وقال المرشد البدوي "كل يوم يعبر نحو ثلاثة أو أربعة أشخاص بأسلحة وكل واحد منهم يحمل ست أو سبع قطع سلاح". لكنه لم يحدد نوع الأسلحة التي تنقل.
واكد ضابط أمن مصري كبير انه رغم أن الأنفاق الأكبر حجما والأطول لم تعد موجودة إلا أن الأنفاق الأصغر ما زالت تعمل.
وقال لرويترز "الوضع أصبح تحت السيطرة بشكل أكبر .. ليس بنسبة مئة بالمئة.. لكننا نحاول الوصول إلى هذه النسبة". وأضاف ان الجيش نجح في إحداث خفض ملحوظ في تهريب الأسلحة والوقود والغذاء والدواء على مدى العامين الماضيين.
وتتهم مصر حركة حماس الاسلامية بدعم المسلحين في سيناء وهو ما تنفيه الحركة. ومن جانبها ترغب إسرائيل منذ فترة طويلة في أن تنهي مصر تهريب الأسلحة من سيناء إلى نشطاء غزة.
* عمل مربح
كانت ستارة بلاستيكية هي كل ما يخفي مدخل النفق الذي زاره محرر رويترز. وفي غرفة مجاورة وضعت عربة صغيرة يجرها حمار إضافة إلى كبشين مما يعطي الانطباع بأن المنزل مهجور. وجلس صاحب النفق وابنه المراهق على وسائد وضعت حول طاولة خشبية صغيرة بجوار الستارة.
وبعد بضع خطوات في المدخل الحجري للنفق الذي يبلغ طوله 600 متر ظهرت الأوساخ. ونصبت قوائم ودعامات لحماية السقف الخشبي على عمق عشرة أمتار من سطح الأرض ووضعت لمبات موفرة للطاقة كل بضعة أمتار لإنارة الممر.
ويصطحب المالك المصري الأشخاص الراغبين في عبور النفق الى نقطة في المنتصف حيث يقوم حارس برصد الوضع الأمني على الجانب الآخر ثم يقوم بمرافقتهم لمقابلة الشريك الفلسطيني.
وقال المصري "هذا النفق هو مشروع مشترك بيننا.. البناء كلفنا 300 ألف دولار. هو دفع نصف المبلغ وأنا دفعت النصف الآخر. الأرباح تقسم بيننا مناصفة."
ويدر النفق على الرجلين في المعتاد أرباحا بنحو 200 دولار يوميا. وتتراوح رسوم الشحن والانتقال عبر النفق حيث تبدأ من 12 دولارا للعربة الصغيرة المحملة بالدواء أو الغذاء وتصل إلى 150 دولارا للأسلحة ومواد البناء أو الوقود.
ويمكن للأشخاص العبور بمبلغ 50 دولارا للفرد الواحد لكن الرسم يزيد إذا كان الشخص مسلحا. وقال صاحب النفق إن معظم العابرين من الرجال لكن هناك نساء واطفال يستخدمون الأنفاق أيضا. ومن حين لآخر يجري نقل الحيوانات عبر هذه الأنفاق.
وقال المالك المصري للنفق لرويترز "إذا عبر شخص ومعه قطعة سلاح أو قطعتين فإننا نحصل منه على 60 أو 70 دولارا. لكن إذا كان الشخص يحمل مزيدا من الأسلحة فإنها تعد عملية خاصة ويمكن أن يتكلف ما يصل إلى ألف أو ألفي دولار طبقا لنوع الأسلحة."
واضاف انه لا يقوم بفحص هويات الأشخاص العابرين ويسمح حتى للملثمين باستخدام النفق إذا ضمنهم الشريك الفلسطيني. ومضى يقول "ماداموا يدفعون لي 50 دولارا فإني أتركهم يعبرون."
وتابع المالك إنه لا يسعى لمعرفة انتماء النشطاء أو وجهتهم أو وجهة الأسلحة خشية أن يدفع ذلك الزبائن الغاضبين إلى استخدام نفق آخر أو إبلاغ قوات الأمن عنه. وقال "أنا أسلم فقط الأسلحة وأحصل على النقود... لا يعنيني إلى اين ستذهب هذه الأسلحة."
وفي غزة فندت حماس زعم إسرائيل بأنها دمرت كل الأنفاق التي يستخدمها النشطاء في التسلل أثناء الصراع الحالي وسمحت لفريق من رويترز بالقيام بجولة نادرة الأسبوع الماضي لدعم أقوالها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.