في تصعيد جديد من جانب المعارضة الكويتية احتجاجًا على الحكم الذي صدر بسجن ثلاثة نواب سابقين (من أعضاء مجلس أمة 2012 المبطل) استعرضت كتلة الأغلبية، بمشاركة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والحركات الشبابية، تداعيات وتطورات الأوضاع السياسية الأخيرة في البلاد، فضلاً عن استعراض تشكيل ائتلاف مُعارض يساند الحراك الشعبي خلال المرحلة المقبلة، وتوحيد الصفوف لمختلف القوى السياسية والحركات الشبابية، مع التأكيد على استمرار الحراك الشعبي خلال المرحلة المقبلة. وذكرت صحيفة ''الشاهد'' نقلًا عن مصادر مطلعة أنَّ بعض النواب السابقين في المجلس المبطل وجهوا دعوة للنقابات والاتحادات العمالية للخروج إلى الشارع اعتراضًا على أحكام القضاء، وقالت المصادر إن هذه الدعوة قوبلت برفض رئيس اتحاد العمال فايز الكندري وعدد من رؤساء النقابات وعدد كبير من أعضاء الجمعيات العمومية للنقابات والاتحادات ، حيث انها معنية بالقضايا العمالية والمطالبات المستحقة وليس القضايا السياسية، خاصة أن الحكومة لبت الكثير من المطالبات العمالية واعطت كوادر ومزايا مالية كثيرة خلال الفترة الاخيرة ، مما يدل على استجابتها من خلال الحوار وليس ''ليّ الذراع''. وأكد رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري أن الحوار الوطني هو الحل الحقيقي للأزمة، مشدداً على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية ونبذ العنف وسوء استخدام السلطة ، مؤكداً أن البلاد تعيش ظروف أزمة سياسية قسمت الشارع . وأكد رئيس اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي بدر خالد العازمي أن كل النقابات رفضت الخروج في المسيرات غير المرخصة ضمن ما اطلقت عليه وسائل التواصل الاجتماعي ''العصيان المدني''، مشددا على أن النقابات ترفض التخريب والتصارع واستغلال الشباب في الحراك السياسي. ومن ناحيته ، أكد الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء الكويتى ضرورة التمسك بأخلاقيات العمل النقابي وممارسة نشاطاته بأطره القانونية واللائحية ، مشيراً إلى أن الجمعيات والنقابات المهنية الكويتية لها تاريخ من العطاء والإنجاز لخدمة أعضائها المنتسبين.
ودعا - خلال لقائه مع أعضاء النقابات إلى المشاركة المجتمعية الإيجابية من خلال الطروحات البناءة، وتنظيم الفعاليات الوطنية التي من شأنها تحقيق المنفعة للأعضاء وتطوير العمل النقابي بما يخدم طموحاتهم المهنية. ومن ناحية أخرى، كشفت مصادر أمنية مطلعة لصحيفة ''القبس'' إنَّ الإدارة العامة لأمن الدولة تعكف حاليًا على إعداد مذكرة ضبط واحضار بحق عدد من النواب السابقين على خلفية حديثهم في احدى الندوات التى عقدت فى ديوانية عضو لكتلة الأغلبية المعارضة، وأن رجال مباحث أمن الدولة انتهوا من تفريغ شريط الندوة التي تحدث فيها النواب السابقون، وتم توثيق 3 تهم أمن دولة سيواجهونها وهي الطعن علنًا وفي مكان عام بسلطات القيادة السياسية، والعيب في الذات الأميرية، والتطاول على مسند الإمارة، موضحة أنه سيتم رفع طلب إذن الضبط والاحضار إلى النيابة العامة خلال الأسبوع المقبل. من جانب اخر ، طلبت الادارة العامة لتنفيذ الاحكام فرقة اسناد من الادارة العامة للقوات الخاصة ، لضبط النواب السابقين '' فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم '' الصادر بحقهم حكم قضائي يقضي بحبسهم 3 سنوات مع الشغل والنفاذ ، وأنه تم وضع خطة امنية لضبطهم في حال عدم تسليم انفسهم ، وتعتمد الخطة على ضبطهم أثناء تواجدهم خارج أي تجمع أو ندوة تفاديًا للصدام. وذكر مصدر أن وزارة الداخلية حركت امس قضية جديدة تتهم فيها 15 شخصًا، بينهم النائب السابق وليد الطبطبائي، بالتجمهر غير المرخص والاعتداء بالضرب على قوات الأمن، وذلك خلال تجمع سابق أقيم من قبل المعارضة . وعلى صعيد مجلس الامة ، أعلن النواب سعدون حماد وعبدالله التميمي ونواف الفزيع عن تأجيل استجواباتهم لوزيري النفط والمالية ، وأنهم اتفقوا على ألا يقدم أحدهم استجوابه إلا بعد مناقشة استجواب وزير المواصلات المقدم من حسين القلاف، حتى لا تكون الجلسة المقبلة مملة يتم فيها مناقشة استجوابين .