في حواره مع جريدة الاخبار المصرية تحدث الكاتب والمفكر الاستاذ فهمي هويدي عن عدة قضايا تشغل الساحة المصرية ويحدث حولها نقاشات موسعة في وسائل الاعلام ويهتم بها المصريون. العلاقات المصرية الإيرانية تشهد العلاقات المصرية - الايرانية توترات كبرى منذ سبعينيات القرن الماضي، عقب قيام الثورة الاسلامية على يد الخوميني وطرد الشاه محمد رضا بهلوي، الذي رفضت كل دول العالم استقباله، وظلت طائرته محلقة في الهواء لا تجد المهبط المناسب. وقتها أعلن الرئيس السادات موافقة مصر ''وترحيبها'' بشاه ايران - المصاب بمرض السرطان - ومنذ تلك اللحظة وهناك خصومة بين البلدين. زادت حدتها بعد مقتل السادات وقيام إيران بإطلاق اسم قاتله ''خالد الإسلامبولي'' على إحدى شوارعها، وفي الفترة الاخيرة تغير اسم الشارع الى شارع الثورة. كل شيء يتغير الدول المتحاربة تتصالح والمتقاتلة تتفاوض، ولكن مصر ظلت على خصومتها مع ايران دون محاولة لرأب الصدع. وبعد الثورة توجهت لجنة شعبية الى هناك وقابلت كبار الساسة والمثقفين وعملت على إعادة العلاقات بين البلدين خاصة أنهما دولتان كبيرتان يجب حدوث تنسيق استراتيجي واقتصادي بينهما. في هذا الصدد، قال الكاتب الصحفي والمفكر السياسي الكبير فهمي هويدي، '' هناك 3 دول أساسية في هذه المنطقة، التعاون بينها يمثل عنصر قوة للأمة، وهي مصر وتركيا وإيران، وما يجمع بين هذه الدول الثلاث أكثر مما يفرق بينهم؛ حيث يجمع بينهم دين واحد وتاريخ مشترك، ودائما وأبدا تعمل السياسة الإسرائيلية علي تقطيع هذه الأواصر من أجل إضعاف الأمة''. وتابع '' من الاهمية بمكان عودة العلاقات المصرية - الإيرانية، ولاسيما أنه لا توجد مشكلة بين مصر وايران، كما أن مصر تعد البلد الوحيد الذي ليس له علاقة مع إيران، علي عكس دول الخليج التي لديها مشاكل مع إيران ورغم ذلك لديها علاقات مع إيران، فالسعودية مثلا لديها سفيرين من إيران أحدهما في الرياض في السفارة والآخر في جدة ممثلا لإيران في منظمة التعاون الاسلامي. وأضاف ''الحقيقة أن مشكلة مصر مع إيران تتمثل في أن القاهرة منصاعة للضغوط الامريكية والاسرائيلية التي تعمل علي قطع علاقة مصر بإيران''. قضية التمويل الأجنبي وعن قضية تمويل المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مصر قال هويدي، ''هذا الأمر لا يوجد في أي دولة، فعلي سبيل المثال يوجد في تركيا أكثر من 90 ألف جمعية، ولا يوجد منها ما يتلقى تمويلات خارجية فالمجتمع هناك هو الذي يمول هذه الجمعيات، وفي تجربة التاريخ الإسلامي الذي بني الدول هو المجتمع نفسه من خلال الاوقاف الأهلية، وحاليا تعد الجمعية الشرعية أهم الجمعيات الأهلية ويتم تمويلها بشكل ذاتي، وتقدم العديد من الخدمات الدعوية والتنموية فهي تصرف علي 450 ألف يتيم، وتوزع مساعدات، وتعمل في المشروعات التنموية مثل حفر الآبار وإقامة المخابز والمستشفيات ومراكز غسيل الكلي. وأكمل حديثه حول تلك القضية موضحا ''والحقيقة أن التمويل الأجنبي حتي لو كان بريئا فإن هذا لا ينفي أن له أجندة لها اهتمامات أخري غير الاهتمامات التي نحتاج إليها، كما أن أمريكا نفسها لا تسمح للجمعيات الأهلية بالعمل السياسي بينما هنا تعمل في قلب العمل السياسي، ولكن في الوقت نفسه أنا لست مع التعامل الأمني في هذه المسألة ولابد ان يتم بحثها اجتماعيا وسياسيا وليس أمنيا فقط. توتر العلاقات المصرية الأمريكية ويرى الكاتب فهمي هويدي أن توتر العلاقات المصرية - الأمريكية ما هي إلا ''خناقة عائلية لا تخرج عن المشاحنات التي تحدث داخل الأسرة الواحدة... فعلاقة مصر بأمريكا وثيقة، والذي حدث لن يقطع العلاقة ولا أظن أن المعونة سوف تقطع''.
أقرا ايضا : فهمي هويدي: بعد 25 يناير لم تعد في مصر ''بقرة مقدسة''