اعلن الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في نيويورك الاثنين انه رفض اقتراحا للقاء الرئيس التركي عبد الله غول لان الاخير وضع شروطا لا يمكن لاسرائيل ان تقبل بها. وقال بيريز للصحافيين "كان هناك اقتراح للقاء بيني وبين الرئيس غول. وافقت. ولكني تلقيت في ما بعد شروطا جعلت اجراء اللقاء مستحيلا بالنسبة لي". وكانت صحيفة "توديز زمان" التركية القريبة من الحكومة هي التي اشارت الجمعة الى احتمال عقد لقاء بين الرئيسين التركي والاسرائيلي ليكون، في حال حصوله، الاول منذ هجوم الجيش الاسرائيلي على "اسطول الحرية" الانساني الذي كان متجها الى غزة في 31 ايار/مايو، والذي ادى الى مقتل تسعة اتراك. ونقلت وكالة انباء الاناضول الاثنين عن غول قوله خلال مؤتمر صحافي في نيويورك ردا على سؤال بهذا الشأن "برنامجي لا يسمح لي بذلك". وقال مسؤولون اسرائيليون ان تركيا طلبت من اسرائيل تقديم اعتذار عن مهاجمة سفينة المساعدات. وقال بيريز "ليس في نيتنا مفاقمة الوضع، ولكن لا يمكننا كذلك الموافقة على شروط مسبقة غير مقبولة على الاطلاق". وردا على سؤال حول ما تتوقعه تركيا من اسرائيل، قال الرئيس التركي ان الاعتذار لن يصلح الامور. وقال "من غير الوارد ان يعني اعتذار اسرائيل اننا +نسينا كل شيء، وكل شيء انتهى، ولنترك الموتى ونهتم بالاحياء+. الكل يعلم ان تركيا لن تتصرف على هذا النحو". واعتبر غول ان القانون الدولي يفتح طريقين امام اسرائيل: "اولهما واضح، ويقضي بالاعتذار عبر قولها ان +ما فعلته كان خطأ+، والثاني هو دفع تعويضات عن ذلك". وتشهد العلاقات بين تركيا واسرائيل اللتين كانتا حليفتين استراتيجيتين في السابق، توترا حادا منذ الهجوم الاسرائيلي بين كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. ووصلت هذه العلاقات الى ادنى مستوياتها بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول المساعدات الذي كان متجها الى غزة لمحاولة كسر الحصار المفروض على القطاع، اذ استدعت انقرة سفيرها في اسرائيل، والغت مناورات عسكرية مشتركة كما طالبت اسرائيل بالاعتذار لكن الدولة العبرية رفضت.