ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    نائب الرئيس الإيراني: أمن مضيق هرمز ليس مجانيا    أهم من القنبلة النووية.. كيف حوّلت إيران مضيق هرمز إلى سلاح تفاوض لا يُهزم؟    رئيس البرلمان الإيرانى: لا نثق فى العدو ومستعدون لأى تصعيد مفاجئ    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    موعد مباراة الزمالك واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لموسم 2026    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    لدعم الحراك الثقافي والفني.. محافظ أسوان يلتقي رئيس هيئة قصور الثقافة    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    الحكومة تتوقع 18 مليار جنيه حصيلة طرح مصر لتأمينات الحياة في البورصة    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    غموض حول وفاة الدكتور ضياء العوضي.. ومحاميه: السبب لا يزال مجهولاً    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    تسنيم: السفينة الإيرانية المستهدفة كانت قادمة من الصين    نشرة ½ الليل: ترامب يعترض سفينة إيرانية.. تحركات تنموية في سيناء.. تحرك إسباني ضد إسرائيل    صندوق النقد: توقعات التضخم الأمريكي ترتفع مجددًا بسبب العملية الإيرانية    مباحثات يابانية - أمريكية - كورية جنوبية حول صواريخ بيونج يانج الباليستية    ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    الأرصاد تحذر طقس الإثنين: شبورة مائية وأمطار خفيفة ورياح مثيرة للأتربة    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    مايان السيد تخطف الأنظار في مهرجان هوليوود للفيلم العربي | صور    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    جراحة دقيقة تنقذ يدًا من البتر الكامل بمستشفيات جامعة بني سويف    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر – البحث عن العدالة بعد مرور عام على فض رابعة
نشر في مصراوي يوم 14 - 08 - 2014

اعتبرت منظمة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش في تقرير لها يستند على تحقيق، استمر عاماً كاملاً، أن 'وقائع القتل الممنهج وواسع النطاق لما لا يقل عن 1150 متظاهراً بأيدي قوات الأمن المصرية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من عام 2013 ترقى على الأرجح إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية'. ورغم وجود أدلة على استخدام بعض المتظاهرين أيضا لأسلحة نارية في العديد من تلك المظاهرات فإن التقرير المكون من 188 صفحة والذي صدر قبل يومين فقط يشير إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت استخدام تلك الأسلحة في حالات قليلة فقط.
وقال كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش: 'في ميدان رابعة قامت قوات الأمن المصرية بتنفيذ واحدة من أكبر وقائع قتل المتظاهرين في يوم واحد في تاريخ العالم الحديث. ولم يكن ذلك مجرد حالة من حالات القوة المفرطة أو نتيجة ضعف تدريب القوات، بل كانت عبارة عن حملة قمعية عنيفة مدبرة من طرف أعلى المستويات في الحكومة المصرية. واعتبر المتحدث أن العديد من المسؤولين عما حدث لازالوا يشغلون حتى الآن مناصبهم في مصر، وأن هناك الكثير مما يتعين مساءلتهم عليه'.
أهالي الضحايا يخشون الحديث للإعلام
يخشى أهالي الضحايا والمعتقلين الحديث عن وقائع فض اعتصامي رابعة والنهضة، حيث إن الكثيرين منهم رفضوا الحديث مع موقع DW/ عربية خشية اعتقالهم أو تتبعهم من طرف قوات الأمن المصرية. ومن بين 9 أشخاص من أهالي الضحايا وافق مواطنان إثنان فقط.
وذكرت العاطلة عن العمل إسراء محمود، بنت محمود عبداللطيف الذي اشتغل في شركة للاستيراد والتصدير ولقي حتفه خلال أحداث فض اعتصام رابعة بعد إطلاق النار عليه، أن أسرتها تخلت عن رفع دعوى قضائية، مشيرة إلى أن' الحالات التي تم فيها رفع قضايا، انتهت بإدانة واضحة'. غير أنها اعتبرت أن تنفيذ الأحكام لم تتم وأن 'العدالة الحقيقية هي عدالة ربنا'. وتقول بسخرية: ' ياريت كان على قد الضحايا اللي ماتت في أحداث رابعة والنهضة، النظام يستهدف عائلات الضحايا بالاعتقالات'.
وتعتبر إسراء محمود أنه 'بالرغم من أن شهداء 25 يناير لا يختلفون عن شهداء رابعة والنهضة، فإن الفارق بين الحالتين هو أن الشارع كان في صف واحد خلال أحداث 25 يناير ولم يكن هناك تحريض إعلامي ضد الشهداء، وهذا على خلاف الوقائع في رابعة والنهضة'. وعبرت المتحدثة عن أملها في أن تتحقق الأحلام والآمال التي ارتبطت ب 25 يناير.
رحلة قاسية لأهالي المفقودين
رغم مرور عام على تلك الوقائع فلازال هناك سجناء معتقلون في الحجز الإحتياطي دون البدء في إجراءات محاكمتهم، كما جاء في بيان نشرعلى صفحات موقع الفيس بوك، محسوبة على جماعات الإخوان
ومن جانب آخر، تعيش بعض العائلات منذ عام في رحلة دائمة بين المستشفيات والسجون بحثا عن ذويها. فالأهالي حيارى بين المعلومات الشحيحة التي يقدمها بعض الضباط والتحركات بين المحامين أو أهالي المعتقلين في هذا السجن أو ذاك، وبين مختلف الأجهزة الرسمية التي لا تريد تقديم معلومات.
حنان بدر الدين، هي زوجة خالد محمد حافظ محمد عز الدين، 43 عاما. كان يعمل مديرا لإدارة في شركة الكهرباء. وقد اختفى بعد إصابته في أحداث المنصة في 27 يوليو، ولم تره زوجته منذ ذلك الحين، كما لا تعرف مكانة إقامته. 'كنت على اتصال به قبل إصابته بنحو نصف ساعة فقط، وبعد إصابته انقطع الاتصال، علمنا عن طريق بعض الضباط أنه أجريت له عملية في مستشفى سجن طرة ثم نقلوه إلى سجن آخر' وتضيف قائلة: 'بدأت في رحلة أخرى إلى السجون لأعرف إلى أي سجن تم نقله، وكل الأجهزة الرسمية لا تريد أن تفصح عن معلومات. وقد علمنا عن طريق بعض المحامين والضباط أنه كان في سجن العزولي العسكري منذ شهر سبتمبر حتى شهر أبريل الماضي. حاولنا معرفة مكانه الحالي غير أننا لم نستطع الحصول على معلومات أكيدة'.
ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة
وبالرغم من إصدار المجلس القومى لحقوق الإنسان تقريرا بشأن فض اعتصام رابعة فأن المحامي ناصر أمين، أحد أعضاء هذا المجلس يؤكد في حديثه ل DW/عربية أن العدالة لم تتحقق بعد مرور عام على تلك الأحداث. ويقول: 'لم يتم حتى الآن إجراء تحقيقات في أية جريمة من جرائم الأحداث التي وقعت منذ يناير 2011'.
وأعتبر تقرير منظمة هيومان رايتس واتش أنه لم يأت بجديد سوى زيادة عدد الضحايا بمستوى 650، كما رصد المجلس القومي لحقوق الإنسان 817 ضحية، مشيرا إلى أن منظمة هيومن رايتس لم تذكر أسماء الضحايا مثلما فعل المجلس القومي. وأشار ناصر أمين أن ' التقرير ذكر أنها أحداث ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الانسانية، كما أنه لابد من إجراء تحقيق جنائي'. كما أعرب عن أمله في أن يعتمد مكتب النائب العام على ما أوصى به المجلس القومي لحقوق الإنسان، بشأن إجراء تحقيق مستقل.
'الدولة لا تريد إجراء تحقيق شفاف'
من جهته يقول جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وهي منظمة حقوقية مستقلة أن منظمته حاولت القيام بتوثيق ضحايا فض اعتصامي رابعة والنهضة لكن الأجهزة الرسمية لم تتعاون معها.
ويضيف عيد أن 'الفض كان جريمة كاملة وتأكدت من خلال تقاعس الحكومة عن إجراء تحقيق شفاف بشأنها. ' بدلا من أن تعتذر على التأخير في إجراء التحقيقات، تهاجم الدولة بعد مرور سنة من يريد الحديث عن الفض، وحتى الآن لم تتم معاقبة المسؤولين عن ذلك، حيث ليست هناك رغبة في معرفة الحقيقة أو في احترام العدالة'.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.