وزير الأوقاف: توظيف التقنيات الحديثة في التربية الإسلامية يسهم في بناء وعي بيئي رشيد    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت بختام التعاملات    وزير البترول يتفقد حقول إنتاج "خالدة" ويشيد بتطبيق النظم الحديثة في عمليات الحفر    إعلام عبري: الشاباك يحقق مع جنود إسرائيليين يعملون لصالح جهات إيرانية    المقاولون يهزم طلائع الجيش بثنائية في الدوري المصري    الأرصاد: انتهاء الموجة الحارة، وتراجع تدريجي قدره 10 درجات في هذا الموعد    تحرير 23 مخالفة في حملة تموينية مكبرة على مخابز الفيوم    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة بقائمة "إيسيسكو" دفعة لتحويل القرية لنموذج رائد للسياحة الريفية    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    بالإجماع.. الجمعية العمومية للجنة الأولمبية تعتمد لائحة النظام الأساسى    وزير الشباب: استضافة مصر لكبرى بطولات البادل تعكس ريادتها الإقليمية    نائب لبناني: تصريحات حزب الله غير واقعية ومحاولة لفرض السلاح على الدولة    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    مباشر نهائي كأس ملك إسبانيا - أتلتيكو مدريد (0)-(1) ريال سوسيداد.. جوووول أوووول    "الزراعة" تتابع مشروعات تطوير الري والجمعيات الزراعية بقنا.. صور    تشريعية النواب: حرمان الزوج الممتنع عن النفقة من حقوقه المدنية قريبًا    خروف ينطح سيدة مسنّة فيصيبها بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي بالغربية    تأجيل محاكمة متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية في المعادي    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    عاجل رئيس الوزراء: مشروع "The Spine" بالقاهرة الجديدة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه ويوفر 155 ألف فرصة عمل    منها حجر رشيد.. حواس يعلن استعادة أيقونات تاريخ مصر    جهاز مدينة 6 أكتوبر يشن حملة مكثفة لترشيد استهلاك الطاقة وإزالة المخالفات    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اجتماع مكاتب حفظ السلام بالأمم المتحدة بمكتب النائب العام    التشكيل الرسمي لمباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا    ضبط المتهم بسرقة مبلغ مالي من محل في سوهاج    معركة الأولوية تنتهي بالدم.. تفاصيل فيديو سحل مزارع بسلاح أبيض في الشرقية    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يعقد اجتماعًا موسعًا لبحث استعدادات امتحانات نهاية العام    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    توفيق السيد نائب رئيس لجنة الحكام الأسبق فى تصريحات نارية: «حوار الفار» سرى.. ولا تسمعه إلا لجنة الحكام    كرة اليد، منتخب الناشئين يحصد برونزية البحر المتوسط بسلوفاكيا    نادية مصطفى تكشف تفاصيل جديدة للحالة الصحية ل هانى شاكر    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    وزير الزراعة اللبناني: لا خيار أمام لبنان سوى اتفاق مستدام مع إسرائيل    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان المسلمون في مصر - واجهة ديمقراطية وهياكل مبنية على الولاء؟
نشر في مصراوي يوم 21 - 05 - 2013


تصور جماعة الإخوان المسلمين نفسها في مصر على أنها منظمة ديمقراطية. لكن أعضاء سابقين في هذه المنظمة يتحدثون عن هياكل هرمية تعتمد على الخضوع والولاء المطلق للقيادة: فهل الديمقراطية التي يروج لها الإخوان مجرد واجهة؟ كان أسامة درة لعشر سنوات عضوا في جماعة الإخوان المسلمين قبل أن يدير لها ظهره عام 2011. وكان أحد أصدقائه في المدرسة الثانوية قد حدثه عن الجماعة قبل أن تصبح محظورة وتمارس نشاطاتها السياسية في كنف السرية. حينها كان أسامة شديد التدين. وبسبب الظروف المعيشية الصعبة إبان الحكم الديكتاتوري للرئيس السابق حسني مبارك فقد كانت عملية استقطاب أعضاء جدد من الأمور السهلة بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين الذين قدموا أنفسهم على أنهم 'قريبون من الله' و المنظمة التي تجسد 'الإسلام الحقيقي'. ولكن أسامة درة سرعان ما اصطدم مع هياكل المنظمة الهرمية ومع سياسية الرضوخ والخنوع في صفوف الإخوان. 'لقد وصل الأمر إلى درجة أن البعض كان يقبل الأيادي. هذا الأمر لم آخذه على محمل الجد، وبالتالي فإنهم لم يثقوا في ثقة كاملة. لا يريدون أن يفكر أحد باستقلالية، وإنما أن يتبع التعليمات'. وكان هذا أيضا السبب الذي أبطأ من ارتقاء أسامة السلم داخل المنظمة. ويقول أسامة إن الترقية السريعة كانت من حظ الأعضاء الذين اُعتبروا على أنهم منضبطون وعلى درجة عالية من الولاء والذين كانوا يتمتعون بدخل مالي عالي، ذلك أنه يتعين على كل عضو تخصيص نحو 7 بالمائة من مداخليه للمنظمة. 'الانضباط مهم جدا ولكن الجماعة ديمقراطية' ياسر محرز، أحد المتحدثين الثلاثة باسم جماعة الإخوان المسلمين، يؤكد على أهمية الانضباط داخل المنظمة، لكنه يرفض ما يوجه للجماعة من اتهامات ب'الطاعة العمياء'، معتبرا أن المعارضة تروج لهذه الصورة عن الجماعة في وسائل الإعلام وفي الخارج. 'لكن هذا ليس صحيحا. نحن أحرار ونفكر باستقلالية كما أننا مبدعون. لكن الانضباط مهم جدا.' ويذهب ياسر إلى درجة وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها ديمقراطية. ويوضح أن عملية اتخاذ القرار تتم داخل المنظمة ابتداء من أصغر وحدة داخل المنظمة إلى أعلى تمثيل، مجلس الشورى، من خلال انتخابات ديمقراطية. ويلفت إلى أن الأعضاء ال19 في مكتب القيادة للمنظمة يتم انتخابهم من قبل مجلس الشورى. ولكن أسامة درة لا يرى في جماعة الإخوان المسلمين منظمة ديمقراطية. بالنسبة له هناك آليات مختلفة تحدد من له القول الفصل في صلب المنظمة: 'لكل عضو بارز داخل الجماعة طلبة مطيعين. وعندما يعرف هؤلاء أن معلّمهم يفضل مرشحا معينا خلال الانتخابات، فإنهم سيصوتون لهذا الشخص'. 'ولاء وخضوع والهدف ضمان السلطة' ويشير أسامة درة إلى أن فلسفة الخضوع والولاء المنتشرة على نطاق واسع والخوف من فقدان السلطة تفسر التصرفات السياسية الحالية لجماعة الإخوان المسلمين: 'قيادتهم تهدف في الوقت الحالي إلى ضمان السلطة. والإيديولوجية تأتي في المرتبة الثانية، فعلي سبيل المثال قام بعض الأعضاء البارزين في حزب جماعة المسلمين بوعود مغرية للمعارضة بهدف ضمان دعمها لهم. ولكنهم سرعان ما يكسرون هذه الوعود عندما لا يكونون بحاجة إلى مساعدتهم. وفي هذا الإطار يفسر أسامة درة العنف ضد المتظاهرين المناهضين لحكم مرسي والذي برز بوضوح منذ ديسمبر/كانون الأول، بحيث يقول: 'حتى وإن لم يكن ذلك قرارا صادرا عن جماعة الإخوان المسلمين، فهناك العديد من الأنصار، الذين يؤمنون بأيدولوجية 'الحرب المقدسة'. ومن غير المستبعد أن يعتدي هؤلاء بالعنف على المتظاهرين دون تلقي أي تعليمات من جهة معينة داخل المنظمة'. أما ياسر محرز فيفسر العنف الصادر عن بعض أنصار جماعة الإخوان المسلمين من منظور مختلف، وأوضح بأن المتظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر/كانون الأول عام 2012 بدوا وكأنهم من أتباع الثورة المضادة، وخوفا من سقوط الرئيس مرسي استخدموا العنف ضد المتظاهرين. أما بالنسبة لأسامة درة فقد أصبح الأمر بعد عشر سنوات عضوا داخل الجماعة واضحا: هياكلها وعقليتها ليست ديمقراطية. وفي النهاية يبقى السؤال بالنسبة له: كيف يمكن لرئيس أتى من هذه المنظمة أن يؤسس ديمقراطية حقيقية في مصر؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.