صوفيا (رويترز) - احتل حزب مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا الصدارة في الانتخابات التي اجريت يوم الاحد لكن توقعاته بتشكيل حكومة جديدة بعد ان اطاحت احتجاجات بحكومته السابقة تبدو غير مؤكدة بعد ان استبعد شريكه المحتمل ابرام اتفاق. وبلغ الاقبال ادنى مستوى في تاريخ بلغاريا ما بعد الشيوعية ووصلت نسبة المشاركة 53 في المئة مما يعكس الاستياء ازاء الصفوة السياسية في بلاد يقترب فيها معدل البطالة من اعلى مستوى منذ ثماني سنوات. واظهرت استطلاعات لراي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع اجرتها وكالتا الفا للابحاث وسوفا هاريس الى ان حزب مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا في طريقة للفوز بنحو 31 في المئة من الاصوات متقدما على الاشتراكيين الذين سيحصلون على ما بين 25 و27 في المئة. وقال نائب زعيم الحزب سفيتان سفيتانوف ان مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا يمكن ان يفكر في حكومة اقلية بدعم من اخرين لكن شريكه الارجح حزب (الهجوم) القومي استبعد دعم حكومة يقودها الحزب لقيادة البلاد البالغ عدد سكانها 7.3 مليون نسمة. وقال سفيتانوف للتلفزيون الوطني متحدثا بلهجة تصالحية بدلا من لهجة المنتصرين "سيكون حزب مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا مسؤولا امام الامة.. قائدنا قادر على اقتراح وتشكيل حكومة.. قد تكون حكومة اقلية." وتوقعت وكالة الفا حصول مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا على 97 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 240 والاشتراكيين على 85 فيما يجعل الاثنين في حاجة الى شركاء لتشكيل حكومة اغلبية يرجح ان تكون هشة نظرا للمشاعر السيئة بعد حملة انتخابية فاترة. ومن المتوقع ان يدخل البرلمان حزب حركة الحقوق والحريات العرقي التركي وهو شريك سابق للاشتراكيين بحصوله على ما بين 10 و11 في المئة وحزب (هجوم) بحصوله على ما بين 7 و8 في المئة. وقال فيلون سيديروف زعيم حزب هجوم ان حزبه قد لا يدعم حزب مواطنون من اجل التنمية الاوروبية لبلغاريا الا ان محللين يقولون ان هذا قد يكون موقفا تفاوضيا ويمكن مع ذلك التوصل لاتفاق. ويتعهد حزب مواطنون من اجل التنمية بابقاء الديون تحت السيطرة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. ويقول الاشتراكيون انهم سينفقون بشكل اكبر على توفير فرص عمل وزيادة معدل النمو عن نسبة واحد في المئة المتوقعة هذا العام.