احتشد الاف المحتجين بميدان التحرير في وسط القاهرة لأداء صلاة الجمعة فيما تبادل المرشحان لانتخابات الرئاسة المصرية الاتهامات بمحاولة سرقة الانتخابات التي جرت منذ خمسة ايام ولم تظهر نتائجها بعد. وانتقد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر مرشحي الرئاسة يوم الجمعة لاستباقهما نتائج الانتخابات وقال إنه ملتزم بالاعلان الدستوري المكمل لانه ضروري في هذه المرحلة. وقال المجلس في بيان اذاعه التلفزيون إنه لا يحق لأي من مرشحي الرئاسة الاعلان مسبقا عن فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات مؤكدا ان ذلك من شأنه بث "الانقسام والارتباك." ودعت جماعة الاخوان المسلمين التي تقول ان مرشحها محمد مرسي فاز بالفعل في جولة الاعادة أنصارها الى الاحتشاد في ميدان التحرير الى أن يلغي المجلس العسكري الحاكم الإعلان الدستوري الذي يحد من صلاحيات الرئيس الجديد وللاحتجاج على حل البرلمان الجديد الذي يهيمن عليه الاسلاميون. وأثار تأجيل اعلان نتائج الانتخابات التي جرت على مدى يومين وانتهت يوم الاحد المخاوف من ان الجيش ربما يحاول تغيير النتيجة لصالح الفريق احمد شفيق القائد السابق للقوات الجوية الذي عينه الرئيس المخلوع حسني مبارك رئيسا للوزراء قبل الإطاحة به بفترة قصيرة. ولا يتوقع ظهور النتائج قبل يومي السبت او الاحد. ويرى كثيرون سواء بين الإسلاميين او المعارضة العلمانية والليبرالية ان فوز شفيق بالتزامن مع حصول الجيش على صلاحيات تتيح له التشريع ووضع مسودة الدستور سيعني أن الحكم العسكري الذي امتد لستة عقود سيستمر. وقال صفوت اسماعيل (43 عاما) عضو جماعة الاخوان الذي جاء من الدلتا "هذه ثورة مضادة لن تصدها الا قوة المحتجين. سأبقى في الميدان الى أن يتنحى المجلس العسكري." وقال محمود محمد (31 عاما) وهو مهندس بحري من الاسكندرية من الحركة السلفية المعتصمة في الميدان إن السلفيين لا يسعون الى معركة لكنهم يريدون إرساء الديمقراطية. وأضاف "انتخب الناس برلمانا ووضعوه هم في سلة المهملات. يجب أن يسلم الجيش السلطة. لم يأت احد الى هنا للقتال. نحتاج الى الديمقراطية." وبعد قرار المحكمة الدستورية حل البرلمان والإعلان الدستوري الجديد وتأجيل اللجنة العليا للانتخابات إعلان النتائج أضعفت أحداث الاسبوع المنصرم الثقة في العملية التي كان المصريون يأملون أن تضمن الحريات التي اعتقدوا أنهم فازوا بها بعد الانتفاضة. ورفض شفيق إعلان مرسي الفوز وقال ليل الخميس إنه واثق من فوزه على الرغم من ضغوط الإسلاميين على المسؤولين. ولم ينتهج شفيق نهج مرسي الذي أعلن فوزه بناء على إحصاء للأصوات قامت به جماعة الاخوان من لجان الفرز الفرعية لكنه قال إنه "واثق". وفي كلمة بثها التلفزيون قال شفيق "هذه المظاهرات في الميادين حملات التخويف والترويع الاعلامي تهدف جميعها الي الضغط علي قرار اللجنة القضائية في محاولات ترفضها غالبية شعب مصر ... دعونا نهدأ وننتظر اعلان النتيجة الرسمية." ونشرت جماعة الاخوان ما قالت إنها وثائق رسمية من مراكز الاقتراع تسمح لها باستنتاج فوز مرسي بفارق اربع نقاط مئوية. وتقول حملة شفيق ان جماعة الاخوان تحاول ترويع المسؤولين حتى تفوز او تمهد الطريق لتنظيم احتجاجات اذا خسرت. وقالت مصادر باللجنة العليا للانتخابات وفي الجيش في وقت سابق من الاسبوع ان البيانات الاولية تنبيء بفوز مرسي لكن مسؤولي اللجنة ينظرون الآن في الطعون. وقال القاضي ماهر البحيري عضو اللجنة لرويترز يوم الخميس إن اللجنة تأخذ وقتها لمراجعة الطعون والتحقيق فيها وإن النتائج ستعلن بحلول الاحد على اقصى تقدير. وقال محمود غزلان المتحدث باسم جماعة الاخوان يوم الخميس إن التأجيل يثير قلقا دون شك معبرا عن خوفه من أن تكون السلطات تستعد لإعلان فوز شفيق. وتابع أن الشكوك متعلقة بهذا الاحتمال. (إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي) من الستير مكدونالد ومروة عوض