قال رئيس أركان الجيش الافغاني ان حرق مصاحف في قاعدة لحلف شمال الاطلسي في أفغانستان عزز من موقف حركة طالبان محذرا من أن تكرار القوات الغربية لاي "اهمال" مماثل ستكون له عواقب كارثية. وفجر احراق المصاحف الذي وصفته الولاياتالمتحدة بانه غير متعمد احتجاجات واسعة وهجمات مميتة على القوات الامريكية من جانب قوات الامن الافغانية ووتر العلاقات بشدة بين كابولوواشنطن. وقال الجنرال شير محمد كريمي في مقابلة مع رويترز "سيضخمها العدو (طالبان) ويستغلها لتحريض الجميع. "استفادوا من هذا الحادث. وسيستفيدون." وأبدى كريمي الذي كان يجلس في مكتبه في المبنى المحصن بوزارة الدفاع أسفه لعدم ادراك الحلف للحساسيات المتعلقة بالثقافة والدين في أفغانستان خلال الحرب الطويلة التي تخوضها الولاياتالمتحدة في البلاد والتي دخلت عامها الحادي عشر. وقال كريمي "أصدقاؤنا الذين أتوا الى هنا لمساعدتنا لا يقدمون المساعدة بالاسلوب الذي نطلبه." وعبر عن "قلقه العميق" ازاء حرق كمية ضخمة من المصاحف في قاعدة باجرام الجوية شمالي كابول. وتابع "لو تكرر هذا الخطأ لا قدر الله فستكون هناك متاعب كثيرة المرة القادمة." وأدى حرق المصاحف الى انتكاسة للحملة الغربية لكسب قلوب وعقول الافغان بهدف اضعاف شوكة طالبان وحملها على التفاوض لانهاء الحرب وبدلا من ذلك حثت طالبان الافغان على استهداف القواعد العسكرية الاجنبية وقتل الغربيين. وانتشر العنف في أنحاء البلاد رغم اعتذار قدمه الرئيس الامريكي باراك أوباما ليأخذ شكل احتجاجات في الشوارع وهجمات لقوات الامن الافغانية على جنود أمريكيين. وقال مسؤولون امريكيون انه تمت مصادرة المصاحف من السجناء في القاعدة والتخلص منها عن طريق الخطأ في محرقة. وعثر عمال أفغان على بقايا متفحمة للمصاحف. ويشكو كثير من الافغان من تكرار اهانة الولاياتالمتحدة وحلف شمال الاطلسي لدينهم على مدار سنوات. وقال رجل دين بارز يوم السبت ان الافغان لن يقبلوا مطلقا بمحاكمة واشنطن لخمسة من جنودها متورطين في حرق المصاحف وان المسألة قد تتحول الى "عاصفة من الغضب" ما لم تجر محاكمة علنية. واستبعد كريمي ان تسلم الولاياتالمتحدة الرجال لافغانستان. لكنه دعا الى اجراء محاكمة وحث القادة العسكريين الامريكيين على ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. من ايمي فيريس روتمان ومايكل جورجي