جاءت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب الوطني الأول أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد علي أرضه ووسط جمهوره ضمن الجولة الخامسة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس الأمم 2015 بمثابة الصدمة للجمهور الذي لم يكن يتوقع هذا الانهيار الكبير للمنتخب وهذا المشوار الكارثي للفراعنة في مشوارهم في التصفيات بعد الخسارة من السنغالوتونس ذهابا والاكتفاء بالفوز علي منتخب بتسوانا الضعيف. كما أنها ساهمت في فتح النار علي الجهاز الفني للمنتخب بقيادة شوقي غريب خاصة بعد الأداء الهزيل والمتواضع الذي ظهر عليه المنتخب خلال مباراته أمام أسود التيرانجا. وساهمت الهزيمة في زيادة حدة الهجوم علي اتحاد الكرة بسبب التصريحات الإعلامية التي أدلي بها بعض أعضاء المجلس أعلنوا خلالها تمسكهم باستمرار الجهاز الفني حتي نهاية التصفيات المؤهلة لكأس العالم رغم إخفاقه الكبير في بداية مشواره وفشله في قيادة المنتخب الوطني إلي نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2015 وذلك بحجة أن الهدف الرئيسي من التعاقد معه كان إعداد منتخب قوي وجيل جديد قادر علي الوصول إلي كأس العالم وليس المشاركة في نهائيات الكان وحسب. ويبدو أن مشوار شوقي غريب مع الفراعنة منذ توليه المسئولية الفنية في بداية شهر ديسمبر الماضي أي قبل عام كامل تقريبا لم يحقق خلاله أي هدف من الأهداف المرجوة من التعاقد معه. فهو لم ينجح في قيادة المنتخب للتأهل إلي نهائيات كأس الأمم. ولم يستطع كذلك تكوين نواة لمنتخب قوي قادر علي الوصول إلي نهائيات كأس العالم. وهو ما يدفعنا هنا إلي التأكيد علي الخسائر الفادحة التي ألحقها بكرة القدم المصرية منذ بداية التعاقد معه. ليواصل غريب مسلسل الانهيار للكرة المصرية والذي بدأ علي يد المدير الفني السابق الأمريكي بوب برادلي الذي فشل أيضا في قيادة المنتخب إلي كأس الأمم الأفريقية 2013 وكأس العالم 2014. لتتواصل محنة الكرة المصرية بعد حسن شحاتة صاحب أكبر الإنجازات مع المنتخب في السنوات الأخيرة والفائز بثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية 2006 و 2008 و 2010 علي التوالي. كما يجدر الإشارة إلي أن الهزائم التي تلقاها المنتخب خلال مشواره في التصفيات لم تبخر حلم التأهل إلي كأس الأمم بعد غياب سيدوم لأكثر من ثلاث بطولات ولم تكن الخسارة الوحيدة في سلسلة الخسائر الأخري التي تعرض لها المنتخب الوطني فرغم الفضيحة المدوية التي لحقت بسمعة الكرة المصرية أفريقيا وعالميا. إلا أن هناك العديد من الخسائر المادية قد يغيب عن البعض ذكرها. فرغم الأزمة المالية التي تمر بها الكرة المصرية واتحاد الكرة علي وجه التحديد إلا أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني كلف خزينة الاتحاد أكثر من 5 مليون جنيه كرواتب منذ توليه المسئولية مطلع ديسمبر وحتي الآن. هذا بخلاف ما تم إنفاقه علي معسكرات المنتخب في الداخل والخارج. حيث جاءت رواتب أعضاء الجهاز الفني علي النحو التالي "شوقي غريب 150 ألف جنيه. وعلاء نبيل 50 ألف جنيه. وأحمد حسن 70 ألف جنيه. و أسامه نبيه وعبد الستار صبري 30 ألف جنيه لكل منهما. و سمير عدلي إداري المنتخب40 ألف جنيه. وطارق سليمان طبيب المنتخب 20 ألف جنيه. وحسام الإبراشي وحسانين حمزة ?التأهيل- 15 ألف جنيه لكل منهما". يذكر أن المنتخب الوطني خاض تحت قيادة شوقي غريب ? قبل مباراة تونس الأخيرة- 9 مباريات منها خمس مباريات رسمية وأربع مباريات ودية. فاز في أربع وخسر مثلهم. وتعادل في مباراة واحدة. وسجل المنتخب الوطني معه 11 هدفا في المباريات التسع وهو أقل معدل تهديفي للمنتخب في السنوات العشر الأخيرة. فيما استقبلت شباكه 9 أهداف.