جاءت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب الوطني أمام نظيره الغاني بستة أهداف مقابل هدف في ذهاب المرحلة الأخيرة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بمثابة الصدمة للجمهور الذي لم يكن يتوقع هذا الانهيار الكبير للمنتخب وهذه النهاية الكارثية للمدرب الأمريكي في مشواره مع الفراعنة. كما أنها ساهمت في فتح النار علي الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الأمريكي بوب برادلي خاصة بعد الأداء الهزيل والمتواضع الذي ظهر عليه المنتخب خلال مباراته أمام النجوم السمراء. وساهمت الهزيمة في زيادة حدة الهجوم علي اتحاد الكرة بسبب تمسكه باستمرار الجهاز الفني رغم إخفاقه الكبير في بداية مشواره وفشله في قيادة المنتخب الوطني إلي نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2013 التي أقيمت في جنوب أفريقيا وذلك بعد الخسارة المخيبة للآمال أمام منتخب أفريقيا الوسطي المتواضع بعد الهزيمة بنتيجة " 4/3 " بمجموع المباراتين وذلك بحجة أن الهدف الرئيسي من التعاقد معه كانت الوصول إلي كأس العالم وليس المشاركة في نهائيات الكان. ويبدو أن سجل المدرب الأمريكي مع الفراعنة لم يحمل تحقيق أي هدف من الأهداف المرجوة من التعاقد معه منذ البداية وهو ما يدفعنا هنا إلي التأكيد علي الخسائر الفادحة التي ألحقها بكرة القدم المصرية منذ بداية التعاقد معه في منتصف شهر سبتمبر عام 2011 ليخلف المعلم حسن شحاتة صاحب أكبر الإنجازات مع المنتخب الوطني والفائز بثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية 2006 و 2008 و 2010 علي التوالي بداعي أن الرجل صاحب خبرات كبيرة وسبق له قيادة المنتخب الأمريكي للوصول إلي كأس العالم ولكن الرجل واصل إخفاقه وأضاع فرصة الصعود إلي مونديال 2014 بعد الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب أمام غانا بستة أهداف مقابل هدف لتعصف بفرصه في مباراة الإياب المقرر إقامتها في القاهرة 19 نوفمبر المقبل علي إستاد الدفاع الجوي. كما يجدر الإشارة إلي أن الهزيمة من غانا بهذه النتيجة الثقيلة لم تبخر حلم المونديال ولم تكن الخسارة الوحيدة في سلسلة الخسائر الأخري التي تعرض لها المنتخب الوطني فرغم الفضيحة المدوية التي لحقت بسمعة الكرة المصرية أفريقيا وعالميا بعد الهزيمة الثقيلة إلا أن هناك العديد من الخسائر المادية التي لم يشر إليها أحد. فرغم الأزمة المالية التي تمر بها الكرة المصرية واتحاد الكرة علي وجه التحديد إلا أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني كلف خزينة الاتحاد أكثر من 11 مليون جنيه كرواتب منذ توليه المسئولية مطلع أكتوبر الماضي وحتي نهاية شهر أكتوبر الجاري. حيث تقاضي المدير الفني الأمريكي وحده ما يقرب من 7 مليون جنيه طوال عامين حيث كان يحصل علي 35 ألف يورو كمرتب شهري أي قرابة 840 ألف يورو خلال عامين. هذا بخلاف ما حصل عليه زكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمي الذي كان يتقاضي 10 آلاف يورو شهريا أي قرابة 2 مليون جنيه خلال عامين. ومدرب الأحمال البولندي توماك الذي كان يتقاضي نفس مرتب مدرب الحراس. هذا بخلاف ما حصل عليه باقي أعضاء الجهاز الفني والطبي والإداري واللاعبون من مكافآت وبدلات انتقال وسفر طوال فترة توليه المسئولية. يذكر أن برادلي قاد الفراعنة في 35 مباراة منها 9 رسمية و 25 لقاء ودي فاز في 21 مباراة و خسر 8 مباريات وتعادل في 6 مباريات وسجل المنتخب تحت قيادته 75 هدفا فيما استقبلت شباكه 39 هدفا وكانت البداية مع لقاء البرازيل الودي في قطر والذي خسره المنتخب بهدفين دون رد.