رئيس جامعة الأزهر يطمئن على تسكين الطالبات بالمدن الجامعية    «التجمع» يعلن رفض الدعوات المشبوهة التي تستهدف الوقيعة بين الشعب وقواته المسلحة    أحمد موسى يفضح جماعة الإخوان ويعلن اسماء مديري صفحات تهاجم مصر.. فيديو    النقابة العامة للكيماويات: محاولات نشر الفوضى هدفها زعزعة الإستقرار وإيقاف مسيرة التنمية    أسعار مواد البناء اليوم السبت 21 / 9/ 2019.. أسعار الحديد والأسمنت.. سعر متر السيراميك اليوم.. أسعار الطوب اليوم.. أسعار الرخام والجرانيت    تعرف على عدد الطلبات التى تلقتها "القليوبية" للتصالح في مخالفات البناء    اعتماد طرح بيع شقق وتأجير محال وإعادة تعيين 14 موظفا في كفر الشيخ    فودة يصدر قرارا بعزل رئيس قرية الجبيل    محافظ جنوب سيناء يستقبل سفير دولة بيلا روسيا    الأمم المتحدة ترحب بمبادرة وقف الأعمال العدائية العسكرية ضد السعودية    السودان يحتفل على نطاق واسع باليوم العالمي للسلام    هذيان من صفعة انتخابات الرئاسة.. راشد الغنوشي: النهضة سفينة نوح    10 ملفات تتصدر مباحثات السيسي مع رؤساء الدول والحكومات في نيويورك    مصر تُدين الحادث الإرهابي في محافظة كربلاء العراقية    تقارير اسرائيلية : الرقصة الأخيرة لنتنياهو قد تكون مدمرة    نتائج الجولة الثانية لدوري الجمهورية للناشئين مواليد 2003 (صور)    20 لاعبا فى قائمة طنطا استعدادا لوادى دجلة    أصدقاء الطفل أدهم يخلدون ذكراه ببوسترات أمام منزله وتسجيلات صوتية    صور.. تفاصيل مقتل إرهابي من حركة حسم في تبادل لإطلاق نار مع الأمن    ننشر درجات الحرارة المتوقعة غدا    جمارك مطار القاهرة تضبط محاولة تهريب 13 كيلو من الشعر الطبيعي المستعار    إشادات عالمية بمهرجان الجونة السينمائي: منظم ومبهر    فيديو| في أولى حلقات"the voice".. "زر البلوك" يشعل المنافسة بين المدربين    سحر طلعت عن تكريم ناسا لاسم فاروق الباز: وجه مضيء لهويتنا المصرية    بالصور.. خالد سليم برفقة زوجته في أحدث جلسة تصوير    محمد رمضان يشارك في دراما رمضان 2020 بمسلسل مع محمد سامي    الجندي: مروجو الشائعات تفوقوا على المنافقين زمن النبي في التدليس    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما حكم معاملة الزوج لزوجته بالسوء والعكس؟    بعد ضخ كميات كبيرة منه.. ما لا تعرفه عن حقن "سينتوسينون"    بالصور | شاهد ماذا تفعل السجائر الإلكترونية في الرئة؟    محافظ الدقهلية يتفقد مركز طب الأسرة بميت أبوالحسين مركز أجا    النيران الصديقة تمنح الفيصلي الفوز على الاتفاق    "حماة الوطن": جماعة الإخوان فشلت في زعزعة استقرار الدولة    إعادة بطاقة التموين للعمل    عالم آثار بريطاني يعثر على مقبرة للملك ست بوادي الملوك (صور)    الاعتماد على الأموال الساخنة ينتهى فور تحقق قوة الاقتصاد    "بلا فناء وأخرى مهددة بالانهيار".. مدارس القليوبية خارج الخدمة قبل العام الدراسي    فيديو| خالد الجندي يسخر من أوهام الإخوان لإحداث فوضى في مصر    خالد الجندى يحذر من صفحات مفبركة لشخصيات عامة تروج للفوضى    مصرع 4 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مروع بالإسماعيلية    وفد سعودي يزور القاهرة ضمن برنامج التبادل الشبابي    مدرب ريال مدريد الأسبق يقترب من تدريب ميامي الأمريكي برغبة بيكهام    في اليوم العالمي لمرض الزهايمر.. تعرف على أسباب المرض وطرق التعامل معه| فيديو    طاقة البرلمان تشيد بتنفيذ "البترول" لتوصياتها بالتوسع فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل والسيارات    وزارة الصحة تشارك في احتفال اليوم العالمي الأول لصحة وسلامة المرضى    محافظ أسيوط وقائد المنطقة الجنوبية العسكرية يكرمان نجل شهيد بأول يوم دراسي    ملخص وأهداف مباراة مانشستر سيتي ضد واتفورد فى الدوري الانجليزي    غدًا.. الجنايات تواصل محاكمة 9 متهمين ب"أحداث الموسكي"    تكريم أعضاء مجلس شئون الطلاب ذوى الخبرة بجامعة طنطا    النيابة تستعجل تحريات المباحث حول عصابة السمكري لتهريب الآثار    افتتاح باب التحويل لكلية العلوم الأزهرية بجنوب سيناء    أجويرو يبدأ رحلة معادلة رقم هنري في الدوري الإنجليزي    وزيرة الثقافة تنعي الشاعر محمد كشيك: "الثقافة تفقد أحد النشطاء"    مئات من أعضاء "السترات الصفراء" يتظاهرون في باريس    خاص فيديو في الجول – ميدو يضع حل عودة الدوري المصري لقوته    وكيل أوقاف السويس: يفتتح مركزين لإعداد محفظي القرآن الكريم لهذا العام (صور)    مد أجل النطق بالحكم على المتهمين في قضية الهجوم على فندق بالهرم إلى 28 سبتمبر    «كونكت بلس» للمستوى الرفيع يثير جدلًا بين أولياء الأمور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قنبلة »القانون القديم« علي وشك الانفجار
3 ملايين وحدة تبحث عن تحديد المصير.. والتعديلات مثيرة للجدل
نشر في أخبار الحوادث يوم 21 - 06 - 2016

وجاءت مقترحات التعديلات، التي أعدتها وزارة الإسكان لتتضمن تعديل 4 مواد، وتنص علي زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بنسب مختلفة ومتفاوتة بحسب تاريخ الإيجار، بحيث تصل قيمة الإيجار في أعلي المستويات للوحدة المؤجرة قبل تاريخ 1996 إلي33 % ونحو 7 % في أدني مستوياتها، وهي المعدلات التي جاءت مخيِّبة لآمال كثير من الملاك.
وبحسب خبراء، يوجد نحو ثلاثة ملايين وحدة مستأجرة بقانون الإيجارات القديم، وهذه الوحدات كان لها تأثير كبير ليس فقط علي أصحابها لكن علي الدولة أيضًا حيث أضاعت علي الحكومة فرصة تحصيل الضرائب العقارية لهذه الثروة، لأنها ذات منبت استثنائي، وقدّرها البعض ب4 تريليونات جنيه، بسبب تجميد وتدني القيمة الإيجارية, فالقوانين الاستثنائية فُرِضت علي العلاقة بين المالك والمستاجر عام 1945، واستمر العمل بها حتي عام 1948، حيث تم تثبيت القيمة الإيجارية دون زيادة، وكان ذلك بسبب الظروف الاقتصادية في ذلك الوقت.
وفي عام 1984 صدر القانون المدني الذي وضع تعريفا لعقد الإيجارفي المادة 558، التي نصت علي أنه، عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكِّن المستاجر من الانتفاع بشيء معين في فترة زمنية بأجر معلوم، وأصبح هذا القانون منظِّما للعلاقة بين المالك والمستأجر.
وفي عام 1973 تحوّل النظام في ذلك الوقت من الاشتراكية إلي الرأسمالية، وبقيت العقارات تابعة لقوانين الإيجارات ذات المنبت الاستثنائي، الذي كان يقضي بعدم حيازة أي مواطن أكثر من وحدة سكنية في البلد الواحد بقانون إيجار الأماكن دون مقتضي.
وفي عام 1997 صدر حكم بعدم دستورية هذا القانون وعدم تثبيت القيم الإيجارية ومنع إنهاء العلاقة بنهاية مدد التعاقد، وكان لهذا أثر بالغ علي المالك، فالأسعار ترتفع ودخول المستأجر في زيادة لكن دخول الملاك ثابتة رغم هبوط القوة الشرائية للعملة، لذلك فقدت الحكومة السيطرة علي الأسعار، ومنذ ذلك تحوّل المستثمر العقاري من منظومة البناء الي استثمارات أخري، وذلك هربًا من قوانين الإيجار التي أجحفته، ومن هنا بدأت أزمة الإسكان.
ورغم محاولات الحكومة نفي وجود فجوة سكانية إلا أنها زادت، وفي نفس العام1997 أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية المادتين »7 و8»‬، ولا تزال ما خلّفتاه من آثار باقية، حيث إن هذه القوانين تسببت في طرد المستثمر القادر علي الاستثمار من أجل الإيجار، إضافة إلي تغيُّر ثقافة الإيجار إلي ثقافة التمليك، التي لا تتناسب ودخول الغالبية العظمي من المواطنين، إضافة إلي أنها في مجملها جاءت منحازة لطرف المستأجر فانتفع بعضهم.
الوحدات السكنية التي تقدر بنحو ثلاثة ملايين وحدة مستأجرة بقانون إيجار قديم أسهمت في ارتفاع أسعار السكن لأرقام فلكية إضافة إلي تسببها في إهدار الثروة العقارية والتراث المعماري، حيث لجأ مالكو هذه العقارات لبيعها لمقاولين بسعر أدني من قيمتها الفعلية، ثم يقوم هؤلاء المقاولون بدفع مبلغ للمستأجر لإخراجه، ويتم هدم العقار وبناء عقارات حديثة لا صلة لها بالثراث المعماري، كما تسببت في انتشار الإسكان العشوائي، والإسكان الهامشي، وإسكان المقابر.
تضمنت مقترحات القانون الجديدة الثلاثة التي أعدتها الحكومة لتعديل القانون القديم، العديد من المواد حيث تنص المادة الأولي من المقترح الأول علي زيادة القيمة الإيجارية للأماكن السكنية المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بنسبة من القيمة الإيجارية القانونية الأصلية، وذلك علي سبع دفعات في أول يناير من كل عام، ثم تزداد بعد ذلك بنسبة 5% سنويًا من آخر قيمة إيجارية في نهاية الدفعات السبع.
كما يتضمن المقترح جدولا يوضح نسب الزيادة بناء علي تاريخ الإيجار حيث تصل الزيادة إلي330 % بالنسبة للوحدات المؤجرة قبل تاريخ 31 ديسمبر 1952، وتصل ل 300% للوحدات المؤجرة قبل تاريخ 31 ديسمبر 1958 في حين تصل الزياده ل240 % بالنسبة للوحدات المؤجرة قبل تاريخ 31 ديسمبر 1973 وبالنسبة للوحدات المؤجرة في الفتره من 1 يناير 1966 وحتي 1973 تصل نسبة الزيادة ل170 %، كما تصل نسبة الزياده ل 120% بالنسبة للوحدات قبل تاريخ 31 ديسمبر 1977، وتصل الزيادة ل90% بالنسبة للوحدات المؤجرة قبل تاريخ 31 ديسمبر 1981.
وتصل الزيادة بالنسبة للوحدات المؤجرة قبل تاريخ 1984 ل 45%، وتتناقص الزياده لتصل ل30% بالنسبة للوحدات المؤجره قبل ديسمبر 1986، وتتراجع الزيادة ل15% بالنسبة للوحدات المؤجرة قبل ديسمبر 1989، كما تثبت الزياده بنسبة 7% للوحدات المؤجرة قبل 1991، وأيضًا 1996.
وجاء المقترح الأول في الماده الثانية لينص علي استبدال نسبة الزيادة السنوية في الأجرة للأماكن غير السكنية المنصوص عليها في الفقرة الاولي من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 97، والمعدّل بالقانون رقم 14 لسنة 2001، وبصفة دورية في نفس الموعد لتصبح 4% بالنسبة للأماكن المنشأة حتي 9 سبتمبر 1977، و2% بالنسبة للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 17 وحتي 30 يناير 1996، علي أن تحتسب هذه النسب من القيمة الإيجارية المستحقة وقت صدور هذا القانون.
كما تنص المادة الثالثة علي إنشاء صندوق لدعم غير القادرين علي سداد القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية التي يسري عليها هذا القانون بمقدار الفرق بين القيمة الإيجارية وربع دخل مؤجر الوحدة السكنية، كما تشمل التعديلات المقترحة علي قانون الإيجارات القديمة بعض المواد الأخري المتعلقة بالاتفاق بين الطرفين المؤجر والمستأجر، فيما يخص ترك العين المؤجرة وإخلاؤها بالتراضي فيما بينهما إضافة إلي بعض المواد الأخري.
غيرعادلة
مني السيد عبد الرؤوف، صاحبة عقار مؤجر بالقانون القديم بالقاهرة، تقول إن هذه التعديلات لا تحقق العدالة الاجتماعية حيث يوجد البعض من المستأجرين يستغلون بعض الثغرات في القانون في فسخ العقد مع المستأجر في حالة ثبوته امتلاكه لعقار آخر ويقوم بعضهم بشراء عقارات وأراضٍ بأسماء أبنائهم والمالك يعرف بامتلاك المستأجر لعقار آخر لكنه لا يستطيع إثبات امتلاكه لهذا العقار، كما يضطر هذا المالك لاستئجار شقة لنجله بقانون الإيجار الجديد بسعر مرتفع لا يقل في أغلب الأحيان عن ألف جنيه في الشهر ولا يستطيع طرد المستأجر الذي يدفع له 7 جنيهات، متسائلة: »‬أين العدالة هنا وأي قانون هذا الذي يحرم ابن المالك من ميراث أبيه فيما ينعم به شخص ليس له علاقة به إلا وصل قديم أعطاه الحق في استغلال أملاك الناس؟!».
ويقول سعيد علي، ورثت شقة في باب اللوق علي شارع رئيسي، ورغم أنني في احتياج لهذه الشقة لكن المستأجر قام بإغلاقها، وقد حاولت بالتفاوض معه أن يتركها لكني فوجئت بطلبه مبلغا كبيرا جدا لترك الشقة فأين العدالة التي تحرمني من ورث أبي بينما يمتلكه شخص آخر.
ويري سمير الدسوقي أحمد، أن التعديلات التي أدخلت علي القانون ظالمة، وقال: »‬أنا أمتلك فيلا في أرقي أحياء مصر الجديدة تبلغ مساحتها 550 مترا وإيجارها 20 جنيها في الشهر كما أمتلك عمارة في وسط البلد بالقرب من مبني وزارة الداخلية القديم تضم10 شقق إيجارها في الشهر 30 جنيها، والشيء المثير للاستغراب أن المستأجرين بعضهم لا يدفع القيمة الإيجارية المطلوبة منه».
دعم المستأجر
عمرو حجازي، رئيس جمعية حقوق المضارين من الإيجار القديم، طالب بإلغاء قانون الإيجار القديم، والعودة لقانون الأحكام المدنية الذي ينص علي التسوية بين المالك والمستأجر، وقال: »‬نحن في الجمعية تقدمنا بمشروع يضمن حق السكن للفئات غير القادرة وأن المشروع حرص علي إنشاء صندوق دعم للمستأجر غير القادر يموَّل بنسبة من حصيلة الضرائب العقارية»، وأوضح أن القانون الجديد يشجع الاستثمار في مجال البناء مما يؤدي إلي انحسار الفجوة السكانية، فالدولة تمتلك القدرة علي الفصل والتمييز بين المستحق وغير المستحق، وعلي من يمتلكون أموالا أن يدفعوا القيمة السوقية لما ينتفع به وذلك طبقا لسياسة العرض والطلب، وقد قمنا بعرض مسودة مشروع القانون الجديد علي مجلس النواب لمناقشتها، مبينا أن القوانين القديمة ألحقت الضرر بالمستثمرين الذين كانوا يمتلكون القدرة علي الاستثمار من أجل الإيجار وأحدثت تغييرا في ثقافة التمليك التي لا تتناسب ودخول معظم المواطنين إضافة إلي انتفاع بعض المستأجرين خاصة المقتدرين منهم.
أضاف، أن خسائر الإيجار القديم لم تؤثرعلي الملاك فقط لكنها أثرت علي الدولة خاصة بعدما ألغت فرصة الحكومة في تحصيل الضرائب العقارية لثروة عقارية تقدر بنحو 4 تريليونات جنيه بسبب تجميد وتدني القيمة الإيجارية لأن قوانين الإيجار القديم ذات طبيعة ونبت استثنائي.
المهندس عبد الحميد جادو، الخبير العقاري، يري أن الدولة عليها التدخل في حل هذه المشكلة عن طريق وضع إطار تشريعي وقانوني محدد يحرّر لعلاقه بين المالك والمستأجر ويضع حلولا لهذه الأزمة التي ألحقت ضررا بالعديد من ملاك العقارات من جراء تأجير هذه العقارات وفقا لنظام الإيجارات القديمة ولم يستطع ملاكها الاستفادة بها.
وأوضح، أن اتجاه الحكومة لتحرير العلاقة ما بين أصحاب الأملاك والمستأجرين وإلغاء قانون الإيجارات القديمة أو تعديلها مما يمهد الطريق أمام القطاع الخاص للعودة إلي الاستثمار في الإسكان عن طريق نظام الإيجار إضافة إلي تهيئة المناخ لحل أزمة العقارات والوحدات المغلقة.
وأوضح أن القانون لا يسمح بتجديد العقد وبالتالي يخالف ما ينص عليه الدستور من حماية الملكية الخاصة لأنه يسمح بأحقية توريث أقارب للوحدات سواء كان عقارا أو شقة ملك لغيره ناهيك عن عدم وجود مخرج قانوني للمالك يحق له الحصول علي أملاكه حتي وإن لجأ للقضاء لرفع دعوي قضائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.