انفجارات قوية في بيروت، جيش الاحتلال يعلن ضرب حزب الله بكل أنحاء لبنان (فيديو)    بيان أمريكي خليجي مشترك: ندين بشدة هجمات إيران العشوائية والمتهورة ونؤكد حقنا في الدفاع عن النفس    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    إسرائيل تشن غارات جديدة على طهران    طلب إحاطة عاجل بشأن زحف البناء المخالف في منفلوط والقوصية وديروط بأسيوط    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    الصحافة العالمية تبرز تحذيرات الرئيس السيسى حول تطورات الأوضاع فى المنطقة    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    سماع دوى انفجارات قوية قرب قاعدة لسلاح الجو الملكى البريطانى فى قبرص    النفط يقفز فوق 82 دولار للبرميل مع تصعيد الهجمات وتضرر الناقلات وتعطيل الشحن    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    مع بدء التعاملات.. أسعار النفط تقفز 10% والذهب 1.5%    هطول أمطار ورياح شديدة، طقس متقلب يضرب مطروح (صور)    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    ضبط المتهمين بقتل شاب بسبب خلافات بالغربية    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    نيقولا معوض: وفاة والدي تركت فراغا لا يعوض.. و «الأميرة ضل حيطة» مقتبس عن قصة حقيقية    أسرار البيان| رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (12) "الثياب واللباس"    جدول ترتيب الدوري الممتاز بعد فوز الزمالك على بيراميدز    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    الحرس الثوري الإيراني: ضرباتنا أخرجت قاعدة السالم الأمريكية بالكويت عن الخدمة    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    المداح 6 الحلقة 14، صابر يكتشف وجود عمل بالمقابر ل"دليلة" وسميح يستخدم الأطفال لكشف الآثار    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    نيقولا معوض: عمرو دياب «نمبر وان».. ونفسي اشتغل مع أحمد عز    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية بالفيوم    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    خبير عسكري: الرهان على إسقاط النظام الإيراني فشل.. والحرب لن تتجاوز 12 يومًا    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    الصحة: اعتماد 4 منشآت طبية متخصصة من «جهار».. خطوة جديدة نحو جودة الرعاية الشاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر "العاشق" الذي حول زوجته وابنته إلى "أشباح"
نشر في أخبار الحوادث يوم 26 - 11 - 2013

ما حدث مع هذه الزوجة يفوق حدود الخيال, فهي عاشت مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معان, بدأت عندما تحدت اهلها للزواج من شاب فقير الحال أوهمها بحبه وعشقه لها, لكن فور زواجهما لم تجد منه سوى الضرب والتعذيب والاهانة, ولأن حبها كان صادقا تحملت معه ما لا تتحمله زوجة غيرها, واستمرت فى هذه المعاناة طيلة ثمانية عشر عاماً.
كانت تحاول خلال هذه الفترة الوقوف بجانب زوجها الذى ترك عمله واستدان من أصدقائه, واصبح طريداً بها فى الشارع بدون مأوى, استأجرت على نفقتها شقة اخرى خرجت الى الشوارع تبحث عن وظيفة شريفة, وظلت لأعوام تدفع من عمرها وصحتها وشبابها تكاليف مصاريف اسرتها.
لكن زوجها الذى لم يرحمها يوماً, كان دائم القسم بالطلاق وعندما استشارت الزوجة "المكلومة" احد الشيوخ أكد لها انها فى عرف المطلقة خاصة وان زوجها كان يقسم ويحنث بقسمه ومن هنا امتنعت عنه, وكررت له رفضها بالعودة اليه, لأنها ببساطة لا تريد "العيش فى الحرام".
أما الموتور فسافر إلى الخارج ليتركها مع اطفالها الخمسة, وبعد عام عاد اليها متوسلاً وعندما رأى رفضها التام طاردها فى الشارع واغرق وجهها بماء النار, ثم شوه ابنته الصغيرة ايضاً.
الواقعة بالفعل مؤسفة وبشعة, وتفاصيلها بقدر ما هى مؤلمة ومعقدة ومثيرة, الا انها تكشف عن واقع وكواليس مأساوية فى حياة هذه السيدة..
"اخبار الحوادث" تكشف عن حياة هذه السيدة من بدايتها الى نهايتها؟!.. وتبحث عن الاجابة عن هذه الاسئلة المحيرة: كيف تحولت هذه الفتاة الجميلة إلى "شبح"؟!.. وماذا حدث مع زوجها؟!.. وما هى امنيتها الوحيدة فى الحياة؟!.. هذا ما سنعرفه من خلال السطور القادمة..
كانت فتاة مثل أى فتاة, تحلم أن تتزوج بمن تحب, تضع فى مخيلتها العديد من المواصفات لفارس احلامها الذى يأخذها على حصانه الابيض ليحقق لها الاحلام, لكن لم تعلم "ايمان" أن احلامها سوف تتحول إلى "كابوس" مع من ظنت أنه فارس, ولتتحول احلامها الجميلة إلى حلقات متصلة من الكوابيس التى لا ترحم وتجعلها كل يوم تتحمل معاناة جديدة, وضغط من أقرب الناس اليها, حتى جمالها الذى كان مثار الاعجاب والحسد تحول إلى مأساة بعدما قام عشيقها أو زوجها بكسب ماء النار عليه.
حب جنونى!
وحسب ما قالت المجنى عليها: اسمى ايمان امين محمد, ابلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً, تزوجت منذ ثمانية عشر عاماً بالتمام والكمال من رجل يدعى صالح ابو الحسن وعمره الآن اربعة واربعين سنه, لكن صالح مجرد اسم لم اعرف معه طيلة الاعوام الماضية طريقاً للصلاح.
وتضيف الزوجة المكلومة على حالها قائلة: كنت فتاة صغيرة السن عندما ارتبطت به, كان يملك محلا صغيرا مقابل لمحل والدتى التى كانت تتحمل معاناة رعايتى مع شقيقتى الوحيدة, وقتها كان ينظر إلى صالح بإعجاب شديد, يحاول أن يختلس لحظة من اجل أن يلقى على كلمة اعجاب ولأننى لا اعترف بالحديث مع رجل غريب كنت اهرب من كلماته, واحاول أن اصطنع اننى لم اسمعها من الاساس, لكن بكل صدق كنت ابادله نفس الشعور بداخلى, كنت اشعر تجاهه بالحب الشديد وربما لأنه كان الرجل الاول فى حياتى, فأبى متوفى منذ زمن بعيد وليس لى شقيق اكبر او حتى اصغر, وبصراحة اشتد اعجابى بهذا الشخص عندما طرق باب اسرتى ليطلب من والدتى يدى.
وقتها تأكدت انه ايضا يحبنى حبا صادقا, وان كلمات الغزل التى كان يلقيها على كانت مجرد "جس نبض" لمعرفة شعورى تجاهه, وفور خروجه من شقة اسرتى وافقت على الفور بالزواج منه, إلا أن امى حاولت اقناعى كثيراً بعدم قبوله وألقت على بالعديد من النصائح التى لم آخذ بها, وعندما شعرت بالعجز والفشل عن إقناعى اخبرت اشقاءها وبعض من اقاربنا الذين فشلوا ايضاً فى اقناعى بالعدول عن رأيى, ليتم الزواج بعد شهور قليلة ولأجد نفسى بين سلسلة طويلة وحلقات من العذاب التى لا اعرف حتى الآن كيف تحملتها الفترة الماضية؟!..
سلسلة أكاذيب!
وتكمل "ايمان كلامها قائلة: ومنذ الاسبوع الاول لزواجى به وجدت نفسى اعيش فى سلسلة طويلة من الاكاذيب وبصراحة عشت معه بعض الايام الاولى فى سعادة, كان يحاول بقدر الامكان أن يجعلنى عروسة سعيدة بحياتى الجديدة ويحاول أن يأتى لى بأى شىء اطلبه فى الحال, لكن فى نهاية الاسبوع الاول لحياتنا, اكتشفت اننى اعيش فى شقة ايجار رغم انه اكد على ولاهلى أن هذه الشقة ملكه وانه اشتراها من ماله الحر, كما وجدته دائم الجلوس فى المنزل, رافض العمل, ويتأخر لساعات طويلة فى الليل, كان يخرج إلى العمل يوم او يومين على الاكثر ويأتى ببعض الجنيهات القليلة, ودون ان يترك لى جزءاً منها يظل يخرج ويسهر بتلك الجنيهات حتى تنفذ نقوده, وحاولت إقناعه بالعمل بشكل مستمر خاصة واننى اصبحت امرأة حامل على وشك "الولادة", لكنه دائما ما كان يرفض نصائحى لدرجة انه اصبح عاجزا عن دفع المصاريف اليومية, حتى اضطر مالك المنزل إلى طردنا فى الشارع, وهنا بدأت اطرق ابواب اهلى من جديد, حتى قام احد اقاربى بتوفير شقة اخرى مستأجرة, لكن حبيبى أو زوجى لم يكن يدفع ايضاً الايجار, كنت استعطفه بقدر الامكان حتى لا يجعل وضعى "سيىء" امام اهلى, لكن كل هذه التوسلات لم تفلح فى أن اجعله يسير على الطريق الصحيح وهو ما جعلنى اخرج اطرق ابواب العيادات والمستشفيات لأحصل على مهنة شريفة استطيع من خلالها توفير بعض احتياجات منزلى, ولأننى حاصلة على معهد تمريض استطعت العمل فى احدى العيادات فى البداية, لكنه كان دائم المشاجرة معى بسبب العمل, يشعر ان الجميع يحاول أن يقترب منى وانه يشك فى كذا او كذا, وهو ما جعلنى اعرفه على زملائى فى العمل حتى تنتهى ظنونه القبيحة, لكنه كان يستمر فى الضغط على حتى اترك العمل, ومن جديد تتكرر المأساة, لا نجد اموالاً نصرف منها على احتياجاتنا لاحاول مجددا اقناعه بالعودة للعمل ويقتنع فعلا, وبعد ايام او اسابيع من العمل يجبرنى ثانية بالجلوس فى المنزل.
انفصال شرعى!
وتكمل ايمان مأساتها قائلة: بعد عدة سنوات على هذا الحال كنت قد انجبت منه خمسة اطفال اربعة بنات, وولد, اكبرهم فى الصف الثانى الازهرى, واصغرهم لم يكمل حتى الآن مرحلته الابتدائية, وخلال تلك السنوات كان دائم ضربى وتعذيبى وتعنيفى وإهانتى, كان يحاول بقدر الامكان اذلالى وكأننى اخطأت فى الزواج منه من البداية, لكن كل ما كان يفعله بى لم ارد عليه إلا بالرجاء والتوسل والابتسامة, كنت لا اريد ان "اخرب" بيتى بيدى, وعندما بدأت اشكو لأمى كانت تضغط على بأن اتحمل حتى لا احصل على لقب مطلقة, وبالفعل كنت عندما اتشاجر معه آخذ اطفالى معى واذهب بهم الى امى واجلس معها فى البيت, كان يتركنا بالايام والاسابيع, وفى النهاية يأتى إلى فى بيت امى متوسلاً ويحاول اقناعى بالعودة اليه من جديد وهو يوعدنى بالأ يكرر معاملته السيئة معى, وبالفعل كنت اعود اليه لأننى بصراحة رغم كل ما كان يفعله بى كنت احبه لدرجة الجنون هو ايضا كان يؤكد لى انه يحبنى لدرجة الجنون, وأنه لا يستطيع فراقى أو البعد عنه حتى ولو لبضع ساعات, لكن فور عودتى اليه يكرر معاملته السيئة لا يخرج إلى العمل, يشتمنى, يضربنى, يعذبنى, حتى جاء فى احد الايام يحاول اقناعى بأن ازوج شقيقتى الصغرى إلى شقيقه الاكبر حتى نكون كلنا اسرة واحدة, ورغم اعتراض امى إلا اننى استطعت إقناعها على امل ان يكون شقيقه زوج افضل منه, وحاولت اقناع نفسى بأننى لو استجبت لطلبه فسوف يتحول إلى انسان آخر لا يهيننى بهذا الشكل المستمر, وتزوجا بالفعل واخبرتنى شقيقتى أن زوجها يعاملها بشكل جيد, ولم تشتك منه لبضعة شهور لكن للأسف تحولت حياتها إلى جحيم ايضا بعد عدة شهور قليلة من الزواج, وكأنها اصبحت تعيش فى مأساة تشبه مأساتى.
وتضيف ايمان قائلة: بعدها فوجئت بزوجى يقسم بالطلاق فى اى مشكلة تواجهه وبسرعة يحنث بيمينه, ولأننى اخشى الله ولا اريد أن ارتكب اى خطأ فى حياتى لجأت الى احد الشيوخ الذى اكد لى اننى محرمة عليه, لان زوجى دائم القسم بالطلاق وكل قسم يحنثه, وعندما اخبرت زوجى بأننى اصبحت محرمة عليه وطلبت ايضاً منه الطلاق وبالفعل طلقنى بلفظ: "انتى طالق", لكنه لم يرسل لى ورقة طلاق ولا أى شىء, وظللت لفترة طويلة اعيش بصحبة اطفالى فى بيت امى وعندما فشل فى العودة إلى مجدداً اخبرنى بأنه حصل على تأشيرة للسفر الى السعودية فى رحلة عمل, وسافر بالفعل وتركنى مع اطفالى دون ان يرسل الينا جنيه واحد لكى استطيع ان اسد احتياجات اسرتى فقيرة الحال, وبعد عام بالتمام والكمال بدأ يتصل بى من جديدويحاول اقناعى بالعودة اليه, و لكنى اصريت على الرفض، بعد بضعة شهور بدأ يرسل إلى مبلغ مالى بالكاد كان يستطيع سد جزء صغير من احتياجات اسرتى.
ضرب وتعذيب!
تتنهد الزوجة المكلومه قليلاً ثم تقول: بعد فترة قليلة واثناء سفره إلى الخارج قام شقيقه بتطليق شقيقتى, وبدأت الوساطات بين العائلتين من اجل أن يعودا مجدداً, واتصل بى شقيق له آخر وطلب منى اقناع شقيقتى بأن اعيد اختى إلى شقيقه, وبالفعل ذهبت الى شقيقه الذى إلى المنزل بصحبة والدتى المريضة العجوز, وفور دخولنا الى الشقة حدثت بعض المشادات لافاجأ بزوجة شقيقه تقوم بالاعتداء والضرب علينا, كانوا يضربوننى بكل عنف وقسوة وقاموا بتكبيل امى العجوز من اجل شل حركتها عن انقاذى, ولم اجد سوى أن اترك نفسى لضربهم المستمر حتى لا يتعرضوا إلى امى العجوز المريضة بسوء, وعندما خرجت الى الشارع اتصلت بطليقى واخبرته بما فعلته عائلته بى وبأمى, ووقتها وعدنى واقسم بأنه سوف يعيد حقى قائلا بالنص: "اكون مش راجل لو مجبتش ليكى حقك فور عودتى الى القاهرة", وبعد عدة شهور قليلة وصل إلى القاهرة فعلاً وبدأ يطاردنى من جديد من اجل العودة وكنت اقنعه ان عودتى اليه اصبحت شيئا مستحيلا, وكان رده على بالتهديد مشيراً لى بانه لن يتركنى فى حالى وأنه سيحول حياتى إلى جحيم اذا لم اعد اليه, لكنى اصريت على موقفى وفى نفس الوقت لم يذهب إلى اهله او يلومهم حتى بكلمة بسبب اعتدائهم على وهو ما جعلنى استمر فى رفض طلبه, حتى سافر من جديد إلى المملكة العربية السعودية وظل هناك لبضعة شهور يحدثنى كل فترة بمكالمة تليفونية يطلب فيها العودة وكنت اجدد رفضى له.
جحيم وعذاب!
وتكمل الزوجة ايمان كلامها: بعد فترة تحولت حياتى إلى جحيم بسبب ما فعله زوجى بى بعد ذلك, فبعد شهور قليلة من سفره عاد إلى القاهرة وطلب منى الجلوس معه لأكثر من مرة وكنت اوافق بشرط ان تكون امى موجودة لأننى محرمة عليه, إلا انه كان يلح الحاحا شديدا ان اخرج معه فى الشارع, او اذهب معه الى المنزل كى نتحدث سوياً, لكنى ايضاً كنت ارفض فهو يعتبر رجل غريب عنى ولا يجوز او يصح أن اجلس معه بمفردى, وللأسف فعل بعض الاشياء التى لم افهمها فى وقتها, على سبيل المثال اصبح يتصل بأطفالى ويطلب منهم عنوان المكان الذى اعمل فيه, وبعدها فوجئت به يطلب طفلى الصغير عبد الرحمن لكى يقضى معه بعض الايام قبل سفره من جديد وهو ما وافقت عليه لكن لم تمر الا بضعة ايام قليلة وفوجئت به يصيح فى الشارع فى حدود الثالثة فجراً ومعه طفلنا عبد الرحمن ويطالبنى بأن اجعل ابنى عندى وبالفعل وافقت وبعدها صليت الفجر واستعديت للخروج إلى عملى, وطلبت منى طفلتى الصغيرة سلمى بأن تذهب معى إلى العمل خاصة واننا كنا سنذهب بعدها الى حفل زفاف احدى جيراننا, وبالفعل اخذت ابنتى معى على امل ان نذهب إلى الفرح بعدها, واثناء سيرى فى الشارع الموازى لقسم روض الفرج فوجئت بصوت طليقى ينادى على وعندما نظرت خلفى شعرت أن شيئا مؤلما جداً قام برشه على وجهى وجسدى وبعدها "رش" نفس الشيىء على ابنته الصغيرة, ولا اعلم إن كان ألقى بهذا السائل على وجه طفلته بارادته او دون ارادته, المهم صرخت فى الشارع وسقطت على الارض من شدة الام الذى لحق بى كما صرخت طفلتى, واتذكر انه عندما "وقعت" على الارض" فوجئت برجل يضربنى بقوة بقدمه, بينما انطلق المارة فى الشارع للامساك به, وقام البعض الآخر من الاهالى بمساعدتى على الذهاب إلى المستشفى وهناك للأسف علمت أن وجهى تم تشويهه تماماً كما تم تشويه وجه وجسد طفلتى سلمى, وعلمت ايضاً ان الاهالى امسكوا بزوجى وانطلقوا به إلى قسم روض الفرج, وتم تحرير محضر له وايداعه فى الحجز تمهيداً لعرضه على النيابة العامة.
تقرير طبى!
وحسب التقرير الطبى فإن وجه ايمان وطفلتها سلمى يحتاج إلى العديد من العمليات الجراحية خاصة وانها تعانى من ندبات وجدرات مشوهة ومقصرة بالوجه (العينان والفم والانف) مع اصابة بالقرنية, وتحتاج لعلاج الجفون عاجل ما بعد حروق عميقة بنسبة 30%, وتحتاج إلى عمليات جراحية واسئنصال وتسليك وترقيع جلد فى حدود مبلغ عشرين الف جنيه, ايضاً ابنتها تعانى من نفس التشوهات التى لحقت بها بالاضافة إلى جزء كبير من ذراعها الايمن.
وحسب ما اشارت به ايمان بأن احوالها ضاقت ولا تجد مليما لدفع اى تكاليف لعلاجها وان املها الوحيد فى الحياة هو ان تجد من يقف بجوارها سواء من قبل الدولة او من قبل اهل الخير الذين ربما يطالبون بعلاجها على نفقتهم الخاصة, مؤكدة أن حياتها تحولت الى جحيم وان المسكنات التى تحصل عليها تعرضها إلى خطر الموت, خاصة وان آخر جلسه لها لم تستطع تحملها, وان انفساها انقطعت بسبب عدم قدرة انفها على سحب الاكسجين نظراً للاصابات والتشوهات التى لحقت بها.
وفى نهاية كلامها: لا اعرف ماذا افعل بناتى اصبحن يضغطن على ليل نهار من اجل التنازل عن حقى ظنا منهن اننى لو تنازلت فسوف يخرج من الحجز مازلت لا اعرف كيف اواجه كل هذه المشاكل؟!..
لن يفرج عنه!
ومن جهته قال الاستاذ محمد عبد المنعم المحامى بالقضاء العالى ومجلس الدولة: علمت بقصة السيدة "ايمان" وابنتها من بعض المقربين لى والذين توسطوا لكى اقوم بالدفاع عنها, وعندما علمت قررت الوقوف بجانبها دون أن اتقاضى مليماً واحداً.
واضاف: زوجها المتهم بعد الامساك به من قبل الاهالى تم تحرير محضر له فى قسم الشرطة وتم حبسه اربعة ايام على ذمة التحقيقات, بعدها تم التجديد له اكثر من مرة فى المواعيد المحددة, وبالعرض على قاضى المعارضات تم حبسه 45 يوماً على ذمة التحقيقات, تمهيدا لإحالته إلى القضاء للنظر فى القضية مؤكداً ان القضية احدثت عاهة مستديمة عقوبتها لا تقل عن عشرة اعوام واذا تنازلت الزوجة عن حقها فإن تنازلها لن يعلو عن الحق المدنى وان النيابة سوف تستكمل اجراءاتها ويتم حبسه وبمعنى اصح لو تنازلت لن يخرج من السجن.
***
إلى هنا وانتهت رواية "ايمان" لكن مأساتها لم تتوقف بعد فهى مازالت تعيش فى عذاب وجحيم بسبب الالم وتشويه وجهها وجسدها, ايضا ابنتها تعيش فى نفس المأساة فهل يجدان من يقف بجوارهما؟!.. هل يجدان مسئولا بالدولة يقرر علاجهما على نفقة الدولة؟!.. او أحد من اهل الخير يقف بجوارهما ويساعدهما على العلاج؟!..
بالتأكيد نتمنى وندعو بذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.