بعد 24 ساعة فقط نجحت أجهزة الامن بالقاهرة في كشف غموض حادث السطو المسلح علي موقع انشائي بمحور روض الفرج الجديد بمنطقة الساحل وقتل احد افراد الحراسة وسرقة المعدات والفرار هربا بسيارة ميكروباص بدون لوحات تبين ان وراء الجريمة 6 بلطجية من القليوبية توجهوا للسرقة فجرا وعندما اعترضهم الحارس الشجاع قتله احدهم بالرصاص واستولوا علي كمية من السقالات الحديدية وفروا هاربين.. تم القبض علي خمسة متهمين بالسيارة المستخدمة في الحادث وأرشدوا عن مكان المسروقات وتم اعادتها وجار ملاحقة شريكهم السادس تحرر محضر واخطر اللواء محمد منصور مساعد وزير الداخلية لقطاع القاهرة. الحادث الاجرامي راح ضحيته رجل شجاع بمعني الكلمة واجه اللصوص الذين يحملون السلاح وحده دون تردد ورغم كثرة عددهم رفض الاستسلام لهم حتي سقط شهيدا برصاص الجناة أثناء دفاعه عن مكان حراسته وكان لسرعة انتقال القوات الفضل في حل لغز الجريمة وضبط افراد العصابة بعد ساعات قليلة من هربهم رغم اقامتهم بمحافظة اخري مجاورة ليكون مصيرهم السجن بقية عمرهم وحتي لا يضيع دم الضحية هدرا. القصة المثيرة دارات احداثها من البداية عندما فؤجيء الضحية ابراهيم عبدالعزيز حسن 48 سنة فرد الأمن التابع لاحدي شركات المقاولات الشهيرة أثناء تواجده لحراسة الموقع الانشائي الخاص بمحور روض الفرج الجديد أمام عمارات اغاخان بشارع كورنيش النيل بشبرا بمجموعة من الاشخاص يقتحمون المكان في الثالثة فجرا بسيارة ميكروباص بدون لوحات وقيامهم بسرقة المعدات والسقالات الحديدية. لم يتردد الحارس الأمين في مواجهة الموقف والتصدي لأفراد العصابة بكل شجاعة واسرع بحمل الحجارة والقائها علي السيارة الخاصة بهم ليتهشم زجاجها الأمامي وهو يستغيث بصوته الذي شق سكون الليل وهز ارجاء المنطقة ولكنه لم يجد أي استجابة من المارة والمقيمين بالمنطقة وهو ما دفع أحد المتهمين لاطلاق الرصاص عليه من سلاح ناري لينهي حياته في الحال بطلقة خرطوش بالصدر والرقبة خوفا من افتضاح امرهم وحتي يتمكنوا من اتمام مهمتهم الاجرامية بتحميل المسروقات والفرار هربا خلال دقائق قبل وصول قوات الشرطة علي صوت الطلقات التي افزعت السكان في الوقت الذي اصبح فيه زميل الضحية مشرف الأمن غير قادر علي التصرف من هول الصدمة. فور ابلاغ المقدم علاء خلف الله رئيس مباحث قسم شرطة الساحل بالحادث انتقل الي مكان البلاغ قوة من الضباط بقيادة العميد حسام عبد العزيز رئيس مباحث قطاع شمال العاصمة وتم معاينة مسرح الجريمة ونقل جثة المجني عليه للمشرحة وتبين انه من سكان مدينة بنهابالقليوبية وتم التوصل لاسرته وابلاغها باستشهاده اثناء العمل ليحضروا لاستلام جثمانه بعد انتهاء الاجراءات القانونية وهم في حالة حزن شديد غير مصدقين انتهاء حياته بهذه الطريقة البشعة علي يد البلطجية بعد ساعات من خروجه لعمله وتوفير قوت اسرته. تم تشكيل فريق بحث قاده اللواء أشرف الجندي مدير الادارة العامة لمباحث العاصمة لفحص المشتبه فيهم وارباب السوابق والمفرج عنهم من السجون والمعروف عنهم ارتكاب مثل تلك الحوادث مع استخدام التقنيات الحديثة وكاميرات المراقبة المحيطة بمكان ارتكاب الجريمة وسماع اقوال مشرف الأمن زميل الضحية والذي أدلي بأوصاف افراد العصابة والسيارة التي كانوا يستقلونها واستخدموها في الهرب بالمسروقات بعد قيام القتيل بتكسير زجاجها بالحجارة أثناء مواجهتهم. توصل فريق البحث الذي شارك فيه اللواء نبيل سليم مدير المباحث الجنائية خلال ساعات قليلة وفي نفس اليوم إلي ان وراء ارتكاب الحادث 6 متهمين هم ابراهيم 28 سنة سبق اتهامه في 5 قضايا ومطلوب التنفيذ عليه في قضيتي سلاح ابيض وسرقة وشقيقه عبدالرحمن21 سنة وايمن 25 سنة ومحمد 37 سنة سبق اتهامه في 12 قضية مخدرات وعاطل والاخير عبداللطيف 31 سنة سبق اتهامه في قضيتي خطف وهم من سكان القليوبية. بعد التنسيق مع قطاع الامن العام برئاسة اللواء علاء سليم مساعد أول وزير الداخلية واللواء محمود ابوعمرة مدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية ومديرية أمن القليوبية وتحديد محل اقامة المتهمين واماكن هربهم تمكنت القوات من القبض علي 5 متهمين والسيارة المستخدمة في الجريمة بحوزة المتهم الأول غير مرخصة وبدون لوحات ملك والد خطيبته كما عثر علي السلاح المستخدم في الجريمة و8 طلقات اخري بارشاد المتهم الرابع وجار ملاحقة المتهم السادس الهارب. ارشد المتهمون عن مكان تصريف المسروقات لدي عميلهم المقيم بشبرا الخيمة وتم اعادتها واعترفوا بتفاصيل الحادث ودور كل منهم وقرر المتهم الاول باتفاقه مع شركائه علي سرقة بعض المهمات ومعدات الموقع الانشائي بمحور روض الفرج وتوجهوا بالسيارة فجرا لتنفيذ المهمة ولم يتوقعوا ان يعترضهم أحد الا انهم فوجئوا بالحارس يتصدي لهم ويلقي بالحجارة علي السيارة وهو يستغيث مما اضطرهم للتعامل معه وقيام أحدهم بقتله بالرصاص والاستيلاء علي المسروقات والفرار هربا حتي تم القبض عليهم بعد ساعات من الحادث.. تم احالتهم الي النيابة التي امرت بحبسهم 4 ايام علي ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد القانوني لحين احالتهم الي محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة.