أعلن وزير الكهرباء أن وزارته في سبيلها للانتهاء من تعميم عدادات الكهرباء التي يتم شحنها أي دفع قيمة الاستهلاك عن طريق كروت الشحن التي تشتري مقدماً. والحق أن تلك البشري خطوة تستحق الإشادة. حيث إن تعميم هذا العداد من شأنه أن يحقق عدة فوائد للمستهلك أهمها معرفة مقدار استهلاكه اليومي وبالتالي إمكانية التحكم فيه. وبالنسبة للوزارة فإن تعميم استخدام هذا العداد سيعود عليها بفوائد عدة. أهمها قلة الاعتماد علي الأعداد الكبيرة من موظفي قراءة العدادات ثم تحصيل فاتورة الاستهلاك شهرياً. وبالتالي تخفيف بند المرتبات بهيئة الكهرباء والإقلال من المصروفات العامة التي تتكبدها الوزارة وبالتالي تكون أداة لتقليل مقدار الدعم الحكومي المخصص للكهرباء. وتسعي الحكومة لتقليصه كل فترة. ويتحمل عبئه المواطن في النهاية في صورة ارتفاع أسعار الكهرباء. كما أنها تضمن تحصيل قيمة استهلاك أي مواطن من الكهرباء حيث لن تتراكم عليه الفواتير الشهرية. وهو ما ينعكس بصورة ما علي زيادة إيرادات الوزارة. كما أن هذا النظام يكفل للوزارة تحصيل إيراداتها مقدماً هي أثمان الكهرباء المستهلكة التي تدفع قدماً.. وحتي قبل أن يستهلكها المواطن فعلياً عن طريق شراء الكارت الذكي.. قبل أن يحصل علي الخدمة بالفعل والتي قد تتأخر لأسابيع لقلة استهلاكه من الكهرباء أو حتي غلق المسكن لفترة. ويمثل الفارق بين الزمنين مكسباً نقدياً للوزارة بلا أي مصروفات.. اللهم إلا ثمن خامة الكارت نفسه.. يمكنها من استثماره في أي شيء مفيد لها. هذا بخلاف القضاء علي أي أخطار من جراء حمل موظف التحصيل لمبالغ قد تكون كثيرة بالطريق العام. إنها بالفعل خطوة علي طريق تحسين الخدمة الحكومية وخاصة خدمة الكهرباء للمواطن. الأمر الذي ينعكس علي تخفيف مقدار معاناته وتعبه علي العموم في التعامل مع الأجهزة الحكومية أو الخدمية.