بمناسبة ما كتبته أمس عن خطابات وبرقيات وفاكسات القراء التي أحرص كل الحرص علي قراءتها.. ونشرت أمس الرسائل الخاصة بقكرة تولي محمد صلاح رئاسة فريق مصر في المونديال القادم لشهرته الدولية. وهذا يفيد اسم مصر خلال المونديال واقترانه باسم لاعب كل وسائل الإعلام العالمية تتحدث عنه. خاصة هذه الأيام التي يتلقي فيها عروضاً مغرية وصلت إلي 55 مليون يورو!! ولكن من بين هذه الخطابات بعض القراء له أسئلة عن المباريات والحكام وغير ذلك. لفت نظري خطاب من الأستاذ الشحات محمود الشافعي مهندس زراعي في الإدارة الزراعية بالقنطرة غرب: السؤال هو: مباراة كرة قدم انفرد لاعب أحد الفريقين بالمرمي وكان حكم المباراة يجري وراءه لمتابعة الهجمة. فخري خلف الحكم لاعب من الفريق الآخر وعرقل الحكم من الخلف ووقع الحكم علي الأرض يتألم بشدة من ذراعه.. لمحه حامل الراية القريب من اللعبة فدخل الملعب بسرعة لنجدة الحكم الواقع علي الأرض.. أثناء ذلك تم تسجيل الهدف بواسطة اللاعب الذي انفرد بالمرمي.. الحكم لم ير الهدف. وكذلك حامل الراية.. فهل يحتسب الحكم الهدف الذي لم يره.. أم يلغي المباراة لأنه لم يعد يستطيع أن يكملها وهو متألم؟!!.. وهنا هل تُعاد المباراة؟!.. وما قرار الاتحاد ضد اللاعب الذي عرقل الحكم؟!! سؤال مهم وطريف أيضاً. * * * رأيي وأحب أن أعرف آراء الحكام الزملاء الكبار أيضاً كما كان يفعل معي الحكام القدماء العظام عزت العشماوي ومن بعده علي قنديل وعزت الهواري.. رأيي يتوقف علي شخصية الحكم ومدي الإصابة في ذراعه.. إذا كانت الإصابة محتملة أو ممكناً علاجها في ثوان بالرش بالبنج.. يقوم الحكم ويطرد اللاعب "قليل الأدب" الذي عرقله من الخلف. وقطعاً عقب كل هدف تحدث بعض الحركات التي تؤكد دخول الكرة بكامل قطرها داخل المرمي بين القائمين وتحت العارضة العليا يعني الهدف بتعريفه في القانون هدف صحيح.. بعد الهدف هناك قبلات وأحضان وفرحة مدرب والاحيتاطيين وغير ذلك.. من رأيي احتساب الهدف واستمرار المباراة. وممكن أن يحل أقدم مساعد حامل راية محل الحكم حتي لو لم يجدوا حكماً ثالثاً في الملعب يحل محل حامل الراية الذي سيحمل الصفارة. ويترك الراية ليكمل المباراة.. وبالنسبة لقرار اتحاد الكرة ضد اللاعب الذي عرقل الحكم إما إيقاف سنة علي الأقل أو الشطب نهائياً حسب سلوك هذا اللاعب في الملاعب وعدد إنذاراته أو طرده مثلاً. هذا هو رأيي.. وإذا كان لأحد كبار حكامنا رأي آخر فليرسله من باب إثراء الثقافة التحكيمية.. فالتحكيم هو أهم عناصر اللعبة. * * * هناك خطاب آخر من القارئ سامح محيي الدين زيد بشارع الجمهورية بالقاهرة: توقفت المباراة لسبب ما.. حدوث شغب أو إصابة أحد اللاعبين. مما استدعي معه أن يدخل أرض الملعب بعض رجال الأمن أو إداريون. أو الطبيب والإسعاف مثلاً.. ثم استأنف الحكم المباراة مرة أخري بإسقاط الكرة مثلاً بين اثنين من اللاعبين أو أخذ ضربة حرة مباشرة لأنها كانت "فاول" قبل توقف المباراة.. لو حدث أن هذه الضربة أحرزت هدفاً.. أو في لحظة إسقاط الكرة تم تسجيل هدف.. في نفس الوقت تم اكتشاف أن الطبيب أو المدرب أو ضابطاً كان مازال في الملعب ولم يخرج بعد.. احتسب الحكم الهدف.. فهل هو هدف صحيح أم كان يجب إلغاؤه؟!! الرأي عندي أيضاً أن هذا متوقف علي شخصية الحكم وسرعة بديهته.. إذا كان هذا الغريب بعيداً عن الكرة والهدف.. أمامه خطوتان ليترك الملعب.. لماذا لا يحتسب الهدف؟!.. وإذا كان هذا الغريب بجواره لاعبون مثلاً لحظة إحراز الهدف.. ممكن عدم احتسابه.. ثم هنا خطأ كبير من الحكم الذي كان يجب عليه إخلاء الملعب تماماً قبل أن يستأنف اللعب.. هناك حكاية طريفة للغاية بطلها محمد لطيف.. فإلي مقال آخر.