تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية. خلال الفترة المقبلة تطبيق نظام جديد لمكينة الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركتي الجملة "العامة والمصرية" بالاضافة إلي شركات المجمعات الاستهلاكية الثلاثة "الاهرام- النيل- المصرية" والشركات الاخري وربطها بنظام مركزي موحد. سيتم من خلاله تحديد أسعار السلع الغذائية والكميات المتوافرة في المخازن والفروع عبر نظام باركود. لمراقبة عمليات التداول والتنبؤ بالازمات والعمل علي حلها. ويعكف الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية واللواء علاء فهمي رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية ورؤساء الشركات وممثلوها لوضع التصور النهائي لتطبيق هذه المنظومة علي الوجه الاكمل. مع تحديد احتياجات الشركات فيما يتعلق بالبنية التحتية والانظمة التي سيتم استخدامها. وقال جمال الشرقاوي رئيس الشركة العامة لتجارة الجملة. إن نظام الميكنة هو عبارة عن ربط الكتروني لفروع شركات الجملة والمجمعات علي مستوي الجمهورية وسيكون متصلاً بالشركة القابضة للصناعات الغذائية وكذلك وزارة التموين. اشار إلي ان هذا النظام ذات أهمية بالغة في تحديد الاحتياجات الكاملة لكافة السلع التموينية والغير تموينية داخل فروع الشركات والمخازن التابعة لها. كما انه يحتوي علي نظام رقابي علي أعلي مستوي. حيث يتم رصد وتدوين كافة الكميات التي تدخل وتخرج من وإلي المخازن. أوضح ان نظام الربط الالكتروني يعمل توقع وتحديد الاحتياجات والتنبؤ بها مثلاً في أحد الفروع يتم تحديد الكميات التي تضخ لها ومعدلات الاستهلاك من التي ستكون مسجلة علي النظام الالكتروني يومياً وكذلك دراسة التغيير في معدلات الاستهلاك خلال المواسم وأوقات الذروة لزيادة المعروض. اوضح انه يساعد الشركات في إعداد الموازنات السنوية خاصة ان جميع البيانات ستكون مسجلة سواء الكميات المعروضة وعدد الفروع وحركة البيع والنقص والايرادات والمصروفات والتكاليف وانتاجية العمالة والاجور ونظام النقل الذي سيكون مراقباً وغيرها من البنود كما يسمح بوضع نظام رقابي جيد وبالتالي تثبيت الاسعار لفترة محددة. اضاف ان كل الشركات مستعدة لتطبيق هذا النظام وهناك اجتماعات مطولة مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية وباقي الشركات من أجل وضع التصور النهائي للتطبيق كما أن كل فرع من فروع الشركة سيكون بها غرفة مجهزة بجهاز حاسب آلي وهناك تكويد آلي للسلع من الشركة المنتجة للمخازن وبالتالي للمستهلك النهائي. ومن جانبه كشف ماهر عبداللطيف رئيس قطاع التخطيط بشركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية ان النظام الجديد يعد الاحدث علي مستوي العالم ويسهم في إنشاء بنية تحتية لكل شركة ويقوم بتكويد للتسهيل من عمليات الجرد والتصنيف. أشار إلي ان هذا النظام يوفر بيانات بالارصدة المتاحة في كل منفذ وفي حالة النقص يتم علي الفور ضخ الكميات المنقوصة منعاً للازمات كما انه يعمل علي احكام الرقابة علي الاسواق. مشيراً إلي ان الشركات تعمل حالياً علي استكمال وتجهيز الاماكن التي سيتم بدء تطبيق النظام بها كما يتم وضع خطة لتدريب العاملين علي استخدامه وتوفير الاجهزة المستخدمة. اضاف عبداللطيف ان هذا النظام يعد مشروعاً قومياً مهما. لتأمين احتياطيات البلاد من السلع الغذائية واحكام الرقابة علي عمليات التداول والتخزين ومنع التلاعب في الاسعار لانها ستكون محددة ومعروفة والسلع سيتم تعبأتها بالوزن والجودة المطلوبة مثل الشركات الكبري والسلاسل التجارية المعروفة. وشدد علي الن المنافذ المتحركة عبر السيارات سيتم مراقبتها بنظام التتبع "جي بي اس" "وسيتم رصد حركة البيع والاقبال لحظة بلحظة ومعرفة الارصدة المتاحة مشيراً إلي ان كل شركة سيكون بها مدير مسئول عن عمليات التنظيم وارسال التقارير إلي الشركة القابضة. ولفت إلي انه من المتوقع ان يتم تطبيق النظام الجديد. علي عدة مراحل تبدأ بفروع الشركات الجاهزة وسيتم استكمال الباقي تباعاً. ومن المتوقع ان يتم في المرحلة التالية ضم فروع مشروع جمعيتي لفرض مزيد من التحكم. وقال سامي شيلان. رئيس قطاع الفروع في شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية انه لايوجد ميعاد محدد لبدء تطبيق هذا النظام. مشيراً إلي انه سيتم التطبيق التدريجي له والبداية ب10 فروع لكل شركة علي ان يتم استكمال الباقي تباعاً. أوضح انه يتم حالياً الانتهاء من كافة التجهيزات في كافة الفروع حتي تكون جاهزة. لافتاً إلي ان أي تطور وتحديث يصب في النهاية للصالح العام. كما يساعد الشركات علي الادارة معرفة الارصدة وسهولة إعداد الموازنات مما يوفر في الجهد والتكلفة. ماجد نادي المتحدث باسم نقابة البقالين التموينيين. يقول ان هذا النظام لن يفرق كثيراً في عمليات صرف السلع التموينية لانه نظام داخلي بين شركات القابضة الغذائية مشيراً إلي انه تم طرحه في وقت سابق ولكنه لم يطبق وتسعي الوزارة من خلالها إلي معرفة حركة تداول السلع والكميات المنصرفة ومعدلات الاستهلاك حتي تستطيع اجراء عملياتها المحاسبة وتوفير الموارد المالية لذلك. وشدد نادي علي ان البقالين. لا تشغلهم كثيراً تطبيق هذه المنظومة من عدمها المهم ان تتوافر السلع بكميات تكفي الاستهلاك فضلا عن تحويل المستحقات المالية دون تأخير وأوضح ان مطالبة التجار بسداد قيمة السلع التي يحصلون عليها نقداً غير مقبول خاصة أنهم لايحصلون قيمة السلع من المواطنين نقداً فضلاً عن تدني هامش الربح الذي يصعب معه توفير المبالغ المالية لتأمين شراء السلع.